النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

وصفة الحكيم .. رقم عربي جديد!

رابط مختصر
العدد 9050 الاحد 19 يناير 2014 الموافق 17 ربيع الأول 1435

الذاكرة العربية المتسعة لعدد متزايد من النجاحات العربية الكروية في المحافل المحلية والعربية والقارية.. حتى الدولية، بعد ان ضمت اسماء كبيرة لها بدايات وسوف لن تقف عند نهايات، (فخليل الزياني وعمو بابا وحسن شحاتة ومحمود الجوهري وعدنان حمد، ومحمد ابراهيم وعلي مهدي ورابح سعدان ووكرمالي ... وغيرهم الكثير) ، من الاسماء التي حفرت لها مكانا في الذاكرة العربية بكل جدارة من خلال تجاوزها عمل المدربين الاجانب الذي اخذوا الكثير من الاموال والوقت دون ان يقدموا خطوة واحدة، فيما يسجل التاريخ بشرف ان المدربين العرب قدموا خلاصة جهدهم وعرقهم وخبرتهم وان نسي البعض جليل خدماتهم للاسف الشديد. قبل ايام انتهت غرب اسيا وخرج المنتخب العراقي من الدور الاول بصورة مبكرة، برغم امتلاكه لاعبين بمستوى الطموح ومن بين الافضل في البطولة كلها، وقد اجمع المتابعون على خطأ ونقص في القدرة التكتيكية حينها، وبعد ايام لا تتعدى اصابع اليد تم تغيير المدرب، وجاء الكابتن حكيم شاكر ليقود الفريق مرة اخرى، مع اضافة عنصرين او ثلاثة، لا تمثل الشيء الكثير في تغيير ميزان القوى، عما كان عليه الفريق ايام غرب اسيا، لكن حكيم نجح كعادته سريعا، واظهر المنتخب العراقي مختلفا كليا، في بطولة اتحاد اسيا دون 22 سنة ، حتى قال البعض انها بصمة حكيم او وصفة الطبيب حكيم شاكر .. رافقت الكابتن حكيم في عدد من المباريات وقد لمست فيه قدرة التعاطي النفسي المعنوي، فضلا عن الفني وحسن ادارة الاسرية الكروية في الفريق، وهو ما لم يستطع عليه اي مدرب اخر، اذ ان اسرية الفريق اصبحت فنا بحد ذاتها، وهذا ما عمل عليه حكيم بشكل ممتاز ، فكان يتعاطي مع اللاعبين بشكل يهيئ انفسهم بدفقات وشحنات معنوية تقويهم وتشجعهم على تقديم ما يمتلكون من قدرات في احيان كثيرة كانت وظلت معطلة حتى فجرها الحكيم بوصفته العلاجية الكروية الناجعة، وهو هنا يعطي درسا جديدا يعممه للافادة ، لا سيما بالنسبة للمدربين الشباب العرب، في كيفية التعاطي مع لاعبيهم وإداريهم وجماهيرهم واعلامهم، فانها حلقات متكاملة لا يمكن القطع باحدها فان تاثيره سيلحق الاخريات وان لم يظهر ذلك بصورة مباشرة .. نامل من المسؤولين الكروين العرب ان ينتبهوا لقدرة المدرب المحلي العربي وان يعودوا اليه، بعد ان خوت ميزانياتنا لما ياخذه الاخرون، من الغرباء الذي لا يهمهم سوى المال ولا يمتلكون قدرة الاحساس بالوطن وابن الوطن، الا من باب الدر المالي، الذي ينظرون ويلهفون اليه اكثر من اي جهة اخرى، وهذا ما يفرض علينا العودة الى جيل مدربينا الكبار ، في قياة منتخباتنا، فاهل مكة ادرى بشعابها.. كما ان التاريخ ينبئنا بان افضل الانجازات العربية تحققت على يد المدربين العرب، ليس غيرهم .. ان الوقت قد حان بتغيير استراتيجيات تسميات المدربين .. وليكن التوجه للمحلي، فانه الاقدر والاقرب والاخلص بمعزل عن اي خلفيات اخرى .. والله ولي التوفيق ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها