النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

صناع الكلاسيكوات..!!

رابط مختصر
العدد 9044 الاثنين 13 يناير 2014 الموافق 11 ربيع الأول 1435

منذ سنوات طويلة اعتادت الجماهير انتظار كلاسيكو الريال برشا، كتقليد سنوي لا يفكر بغيره في ظل اعتبارات تاريخية نجومية مهارية بطولاتية جماهيرية امكاناتية فرضت نفسها بمقاييس ليست وليدة اليوم او هي من بنات افكار عطائية مسي ورنوالدو كما يتوهم البعض، بل ان مجرد مواجهة البرشا والريال، تحت اي عنوان وبأي مكان، سوف تفرض مطاردة خبرية مجبرة على كافة وسائل الاعلام المعنية بالامور الكروية وربما حتى من غير ذات الاختصاص، وهذا سر فرض نفسه بقوة من خلال قوة العطاء والاداء مع استقطاب النجوم والمهارات المتكدسة في جعبتي الفريقيين حدًا اطلق المعلقون بصراحة وصدق تعبيرات مناسبة من قبيل ( ملايين تركض في الملعب). على غير المعتاد كان الكلاسيكو الاشهر هذا الموسم هو ما شده ملعب كالديرون بين البرشا واتلتيكو مدريد، اذ لم ينحصر التنافس فيه على تحقيق الفوز وكسب النقاط الثلاث، بل كانت المطاردة حاضرة لحيازة لقب الشتاء الممنوح نهاية المرحلة الاولى من الليغا، كما كان هنالك صراع ليس خفيا بين مدربين ينتميان لذات المدرسة التانغوية الغازية للعالم في ظل انحسار ظاهر بالنسبة للمدربين واللاعبين البرازيليين، في ظاهرة لم تعهدها الملاعب من قبل مثلما عليه من وضوح خلال السنتين الاخيرة، كما ان كوستا وتوران واخرين من ابناء كتيبة سيموني ارادوا من الكلاسيكو المستحدث ان يكون محطة لاثبات جدارتهم وقدرتهم للتفوق ليس على البرشا فحسب، بل لاثبات انهم ليس اقل شأنا من مسي ونيستا ونيمار وغيرهم ممن بلغت رواتبهم حدود اعجازية. تاتا مارتينو نجح من حيث التكتيك، ببلوغ اهدافه التي رسمها قبل المباراة وطبقه لاعبوه بالحذافير حتى قال سيموني (انها لعبة تحريك البيادق)، وقد صدق عصام الشوالي معلق المباراة حينما قال: (اتلتيكو خسر نقطتين فيما ربح البرشا نقطة غالية جدا، جعلته متربعا على قمة بطولة الشتاء وان كانت بفارق الاهداف، فانه انجاز جديد تحقق في ظل ظروف صعبة وعدم جاهزية النجوم ). مارتينو اثبت انه من العيار الثقيل وصاحب ثقة في النفس، حينما نزل الى الملعب بدون لاعبيه المخيفين مسي ونيمار، الذين عادة ما يكون مجرد تواجدهم مرعبا للمنافسين وملخبطا لاوراق المدربين، الا ان مارتيو ظل محتبسا خططه في أفق استراتيجية يطبقها بهدوء بعيدا عن ضغوطات الجماهير ووسائل الاعلام. من جهة اخرى صحيح ان البرشا حقق الهدف المطلوب وتوج على رأس الليغا بطلا للشتاء، بفارق الاهداف وفي ظل خمسين نقطة، الا ان الواقع يتحدث اليوم عن بطل اخر لا يقل قوة وشكيمة وعزيمة وثقة بالنفس، اذ ظهر اتلتيكو بمظهر البطل الذي لا يلين وكان ندا بكل معنى الكلمة، لم يخف ولم يتراجع ولم يستسلم ولم يثن عزه على تحقيق الفوز، حتى استطاع ان يؤسس لمسيرة كلاسيكو جديد وربما كلاسيكوات جديدة مقبلة، تتسع قاعدتها لابطال ثلاثة وليس اثنين كما في كل مرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها