النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

كفاكم عبثاً باسم الوطن

رابط مختصر
العدد 9029 الاحد 29 ديسمبر 2013 الموافق 25 صفر 1435

تخيل عزيزي القارئ انك تدخل منزلك وإذ تجد الماء يتدفق في كل مكان وأقفال الأبواب جميعها مكسورة والنوافذ محطمة وأثاث المنزل مسروق بالكامل، حينها ماذا ستفعل لإصلاح ذلك الامر؟ وبماذا ستبدأ، تلك الحالة هي أشبه وضع ربما يكون قريباً لما يحدث لرياضتنا، فالفساد قد استشرى، والمال العام يتلاعب به ثلة من الذين لا حياة لديهم، وأصبحت البهرجة الكاذبة هي سيدة الموقف. أتحدث اليوم عن وضع سئمنا منه، وصلنا الى مرحلة متقدمة من إهدار الأموال العامة والعبث بمنجزات الوطن، كل ذلك يحدث تحت مظلة العمل من أجل الوطن وحبه، مسكين الوطن الذي اصبح هناك من يجعله ذريعة من أجل زيادة حساباته البنكية، كم من ضعيف اصبح سميناً باسم الوطن؟ كم من يمتلك فكرا خاويا اصبح يتلاعب ويهرج احياناً دون الاكتراث بأحد، لانه قد ضمن انه لا يوجد من يحاسبه من المسؤولين ولا توجد صحافة ربما تجعل منه حديث ساعتها. اليوم اتحاداتنا وأنديتنا تدار من قبل شخص أو شخصين يتلاعبون كيف ما شاؤوا دون حسيب ورقيب، اليوم أصبحوا بعض المتنفذين يديرون اتحاداتهم وكأنهم يديرون ممتلكاتهم الشخصية, اليوم وصلنا الى مرحلة أصبحنا نرى فيها الحرامي يسرق ونحن نتفرج، أصبحنا كالنعام واضعين رؤوسنا تحت الرمال، ما مكن «الحرامية «من تنفيذ جميع مخططاتهم، بالطبع ليس ذكاء منهم وإنما بسبب غياب المحاسبة. فكيف نصلح المنزل وبماذا نبدأ؟ لعل الإجابة على ذلك السؤال هي: اولا ً الوقوف وبكل حزم لكل من تسول له نفسه العبث باسم الوطن تحت غطاء العمل والسهر من أجل الوطن، ثانياً يجب خروج جميع الأجسام الغريبة التي غزت رياضتنا، ثالثاً الإيمان بالأشخاص الذين بالفعل تكون مصلحة الوطن من اولوياتهم، رابعاً ان الكل يتحمل مسؤولية وحسب تخصصه. حينها ربما نستطيع اعادة ترتيب المنزل من جديد، اما اذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن المنزل سيكون اكثر خراباً على مما هو عليه. لقد اصبح الوضع مملا ً لمعظم أبناء الرياضة الشرعيين، لقد وصلوا الى مرحلة حتى الملاحق الرياضية ابتعدوا عنها بسبب المساخر التي يشاهدونها ويقرأون عنها، أصبحوا بعيداً جداً والكل اختار له تخصص آخر يتنفس به، نعم اعرف الكثيرون ممن يتباكون ألماً وحرقة على ما وصلت له رياضتنا، مع العلم انهم عاشقون لوطنهم اكثر من غيرهم ومتى ما سمحت لهم الظروف والأجواء النقية ستجدونهم اول من يمسكون الراية. أقولها وبالفم المليان الوطن ومكتسباته أمانة، والوطن ليس بلعبة نتغنى بها، وعلم الوطن ليس بقماش يرفرف بل هو الهوية التي يحب ان نصونها ونحترمها، وكفانا توزيع الكعكات والمناصب على حسب الأمزجة وشيلني وشيلك، من يعتقد بان ذلك الحال سيستمر فهو مخطئ ويعيش في برج عاجي، فانه لا محالة سيأتي اليوم الذي ستكون هناك كلمة اخرى لتلك الممارسات غير المرغوب بها، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا