النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

كارثية المان.. قوس قزح بصمة الأب!

رابط مختصر
العدد 9009 الأثنين 09 ديسمبر 2013 الموافق 5 صفر 1435

حينما قرر السير فيرغسون مغادرة معقل المان يونايتد، فكر الف مرة بالاشتراك مع الادارة والمستشارين الاخرين، قبل ان يسلم ارثه وتركته وجماهيره المليونية كوديعة بيد خليفته ديفيد مويس، في ظل قرار صعب ومهمة عسيرة لاي خليفة متوج بعده، فالنادي مانشيستر يونايتد بكل انجازاته وتاريخه، والمدرب الراحل هو السير فيرغسون بما يعرف عنه اهل الشان الكروي العالمي وليس الانكليزي فحسب، لذا فان العملية برمتها لم تكن قرار تعيين مدرب او ابدال احدهم باخر. لم تكن تقليدية المشوار الفني التدريبي المعمول به في بقية الاندية، فالمسألة تتعلق بابعاد مسيرة وتاريخ وانجاز يستحق الانتظار والصبر والتضحية بموسم ونتائج من اجل بلوغ ما كان عليه الفريق ايام اسطورة التدريب وتلك مهمة عسيرة تستحق المخاض من اجل مولود يحمل بصمات الاباء . صحيح ان الجماهير لا تحتمل الخسارات والذل الكروي، في ظل منافسة محتدمة بكل شيء وبكل مكان، الا ان فريق كمانشستر وما تعنيه الكلمة من ارث وامكانات وخطوط مستقبل وافق واضح، فان الصبر مطلوب على فهم رسم سياسات القادم الجديد بكل طموحاته وصعوبة مشواره، الذي لا يمكن ان يكون موسمه الاول، منجزا وفيرا اخضرا شبيه بعيون اغلب جماهيره الشقراء، في قارة كانت ايام زمان تسمى بالامبراطوية التي لا تغيب عنها الشمس، وقد غابت حتى عن عاصمتها التي لبدتها الغيوم زمنا طويلا، بمعنى ان الدرس الشمسي يفترض ان يؤخذ بنظر الاعتبار عند مقارنة وتقييم عمل مويس برغم كل انتكاساته المتكررة . قد يكون الموسم الحالي بانطلاقته الجديدة، حتى الان هو الاسوء (بريمرليغيا ) على المان، منذ سنوات وربما عقود طويلة، فالحصيلة بائسة جدا، والاداء والنتائج لا تليق ابدا باي مقومات متوفرة، فمع ان الكبار تتساقط كثيرا في الدوري الانكليزي الحالي، الا ان أعجب الخسائر هي التي دخل دائرتها حامل اللقب مانشستر يونايتد، الذي يشهد حالة تراجع وإنهيار وتعثرغريبة، منذ رحيل السير اليكس فيرجسون مع نهاية الموسم الماضي وقدوم ديفيد مويس مدرب ايفرتون السابق، لدرجة تقهقر البطل إلى المركز التاسع، وتلقيه هزيمتين في عقر داره أمام جماهيره على التوالي في الأسبوعين الرابع عشر والخامس عشر أمام ايفرتون ونيوكاسل، وقبلها تعادل مرتين متتاليتن أي أنه فقد 10 نقاط في 4 أسابيع، اي مشوار بما يشبه الكارثة الكروية على عشاق المان ومتابعيه من معظم القارات . مع ان الحال يقول هو حال كرة القدم، الا ان التقديرات تشير بان منهجا وخط رسم على المستوى الاستراتيجي للنادي، وقرار تعيين مويس لم يكن مرتبط ببطولة ونتيجة انية، بقدر ما هو تخطيط لمستقبل كروي، ياخذ بنظر الاعتبار جل التجارب المستقاة المفادة من قبل مسيرة السير، بحلوها ومرها، هذا ما يفرض واقعا تحمليا تضحويا، يمكن ان يتيح الفرص ويوضح الرؤية الكاملة لديفيد، في الاقل بالموسم المقبل وهو يضع اول بناء حجري لاساس جديد برؤية جديدة، من بناة افكار مويس وليس فيرغسون، الذي رحل واصبح من المشجعيين، فيما وضع مويس نفسه في فوهة كل المدافع المانشستراوية برغم قساوتها، الا ان الشجاعة تتطلب التاني والافادة من الدورس المستقاة، على امل ان يبدا تصحيح المسار بانتظار النتائج والاخضرار واطلالة نهار جديد كقوس قزح عيني مويس وفيرغسون .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها