النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

في المرمى

وظائف شاغرة «للتصفيق»

رابط مختصر
العدد 8997 الأربعاء 27 نوفمبر 2013 الموافق 23 محرم 1435

هناك الكثير من الشعوب التي اعتادت على التصفيق بمناسبة تستحق التصفيق أو دون مناسبة، تلك الشعوب تراها دائماً تصفق دون أخذ إذن من العقل وشريان الإحساس، من الطبيعي جداً ترى تلك الشعوب تراوح مكانها ولا تتقدم لأنهاء استخدمت خاصة التصفيق في كل المناسبات التي تستحق والتي لا تستحق. أعتقد من الظلم والحرام أن يذهب التصفيق كونه من علامات التقدير والاحترام ورد الجميل لغير أصحابه، وعندما نشاهد وضعنا الرياضي سوف نجد بأن المصفقين أصبحوا كثر وبطريقة تدعو الى الاشمئزاز والتقزز، وهنا يظلم كثيراً من يستحق بالفعل التصفيق له، لو رجعنا الى جميع المسارح العالمية أو حتى العربية منها سوف نجد في السابق ان الجماهير والحضور تصفق متى ما سمع عبارة أو جملة تكون فيها فائدة ومنفعة أو يصفقون احتراماً لمشهد يستحق الاحترام لذلك كان للسينما دور كبير في نهوض المجتمعات. ما يحصل اليوم في رياضتنا من هرج وعبث يؤكد لنا بأن التصفيق ذهب لغير أهله مما سبب في قتل الكثير من المواهب وفي شتى المجالات الرياضية، فالذين يقفون في مسرحنا الرياضي اليوم أصبحوا ملهمين بالتصفيق لهم حتى وان لم يقدموا ما يستحقون التصفيق عليه. والحقيقة لن استغرب اذا في يوم من الأيام يتم بشكل علني الإعلان عن وظائف شاغرة للمصفقين!! كلها ادوار تمثيلية والكل اليوم والبعض اختار ان يكون التصفيق مهنة له، والحقيقة ومن خلال واقعنا المعاش نرى ان تلك المهنة أصبحت مطلوبة ولا ينقصها سوى عمل هيكل تنظيمي لها، بالطبع أنا هنا أتهكم على هؤلاء الذين ارتضوا على أنفسهم القبول بتلك الوظيفة التي لا يمكن أن يختارها إنسان ميزه الله بنعمة العقل!! دعونا نكون من المجتمعات الراقية والتي تصفق فقط لمن يستحق، لنجعل بذلك قيمة للعمل الجيد وللأشخاص الذين بالفعل يستحقون تكريمهم بالتصفيق، ودعونا لا ننخدم بخطابات ذات جزالة الألفاظ والتي لا يعرف ولا يطبق قائلها ولا ربع الكلام الذي تحدث به، دعونا نجعل من وعينا التمييز بين الذي يستحق والذي لا يستحق، فاليوم نعيش زمن ابتلينا فيه ببعض الذين يجيدون الكذب والتدليس لإيمانهم المطلق بأن المصفقين في ازدياد, أكرر مرة اخرى تلك آفة المجتمعات الغير متحضرة ونحن كبحرينيين لنا الريادة في الكثير من المجالات ولا سيما الرياضة منها، لذلك دعونا تصفق جميعاً لمن يعمل لصالح وطننا الغالي وليس لمن يعمل لنفسه ومصالحه، حينها سنكون عنوان لكل نجاح وتقدم . علينا أن نحسن الاختيار في البحث عن وظائف تتناسب معنا كمجتمع راقي، أما البحث عن وظائف مثل التصفيق، فان تلك الوظيفة وان كانت تعود على صاحبها اليوم بالنفع غداً يكون صاحبها في مزبلة التاريخ اعزكم الله، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها