النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

ماذا لو .. العرب بلا .. جزائر ..!!

رابط مختصر
العدد 8991 الخميس 21 نوفمبر 2013 الموافق 17 محرم 1435

عشر بطاقات - تقريبا - ممكن للعرب ان يكون لهم فيها نصيب حجز المقاعد لمنتخباتها في بطولة كاس العالم بكرة القدم، في شقيها وقسميها العرب الافريقي والآخر الاسيوي، اذ خصصت للقارة السوداء خمسة مقاعد وللصفراء مثلها او أدنى من ذلك بنصف، ووفقا لهذه الحسبة البسيطة فان الحضور العربي وفقا للامكانات والاستقرار والماديات والتاريخ والانجاز ومساحات الاستقطاب الكروي لعبا ومتابعة وعشقا، مع الدعم الحكومي الجيد في بلداننا العربية كلها تقريبا، كان يفترض ان يكون الحجز المسبق مثبت للحقوق العربية باربع بطاقات - في اقل تقدير - مع احترامنا وتقديرنا واعترافنا بامكانية الفرق المنافسة الاخرى. منتخب الجزائر الشقيق او محاربو الصحراء كما يحلو لهم اللقب والتسمية، حملوا الشرف العربي الكروي على اعتاقهم، واستطاعوا ان يحققوا الحضور في بطولة مونديال ريو دي جانيرو البرازيلية 2014 كما فعلوها في جنوب افريقيا 2010، بعد ان اخفقت جميع المنتخبات العربية الاخرى وخرجت تباعا بنتائج مخجلة على دفتي وقائع ما جرى في القارتين السمراء والصفراء، التي كان الفعل الكروي العربي فيها مخجلا، لا يمت بصلة لذلك الارث الغني المشرف الذي خلفته لنا الاجيال الرائعة من عديد الدول التي مثلتنا في كاس العالم عبر سنواتها الماضية، (فمصر وتونس والمغرب والكويت والعراق والسعودية والامارات ولرابع مرة والمرة الثانية على التوالي بالنسبة للجزائر)، كانت تلك المنتخبات سباقة في الحضور عبر الاداء والنتائج، وان كنا نحسبه في وقته دون مستوى الطموح، طمعا كمتابعين ومشجعين ورياضيين عرب، في ان تخرج المشاركات من الاطار الشرفي، لتدخل الفعل التنافسي الحق، الا ان حتى تلك الصورة المشاركاتية، التي كنا نحصل عليها في ظروف لم تكن احسن مما يعيشها مسؤولونا ولاعبونا ومدربونا ومؤسساتنا الكروية اليوم. بعد ان نجح محاربوا الصحراء في رفع الراية العربية بجدارة على الجبين العربي في كل مكان، فلم يعد المهم ان تفوز الجزائر في نهائيات البرازيل وتحرز الكأس المونديالية، فذلك ضرب من الخيال في عالم الفكر الكروي العربي، بل ان مشاركتها حفظت لنا الشرف الكروي بكل معنى الكلمة وابعادها في ظل غياب، يصعب تفسيره، وسيكشف ويفضح غطاء المتسترين، فبماذا كنا سنفسره مع كل تلك المليارات المصروفة او المهدورة بلا تخطيط ولا استراتيج يذكر، مع ان البيئة العربية ملائمة جدا، للانتاج والزرع والحصاد، سيما وان الشعوب العربية محبة منتجة للمواهب الكروية، فضلا عن حكومات بمختلف الالوان والتسميات - بحمد الله - جميعها داعمة فعلا وقولا لكرة القدم. وهنا صلب الاستحقاق والمسؤولية المهنية لفتح باب التساؤل المشروع، الفاتح لانواع الوقفات المحسوبة والمكتوبة لغرض الوقوف على علة العلل، التي جلعت الكرة العربية تعيش اسوأ ايامها، بعد سنوات من البناء والدوريات والاحتراف والجماهيرية المشرفة المدعمة بمليارات الدولارات شبه المهدورة، على ملف، لم ولن يتطور - ما لم يتغير التفكير والمنهج - وسيبقى يدور في فلك القناعة الاعلامية المحلية، بعيدا عن اجراء اية مقارنة مخجلة بما حققه ابناء القارة السوداء في نيجيريا وغانا ومالي والكاميرون وانغولا وغيرها الكثير من فرق ومنتخبات دول ما زالت تعيش تحت خط الفقر وقد اخذت تصدر المواهب وتنافس البرازيل والارجنتين وامهات الدول العملاقة كرويا، وسيأتي اليوم الذي لا نستبعد ان يحط ركاب الكاس العالمية في حاضرة غابات السود او صحراء الجياع وذلك ليس عجيبا ولا مستبعدا ولا بعيدًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها