النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

دبلوماسيتنا الرياضية.. على طاولة جلالة الملك..!!

رابط مختصر
العدد 8987 الاحد 17 نوفمبر 2013 الموافق 13 محرم 1435

في نهايات القرن المنصرم مع التوسع والانتشار والاستقطاب والهيمنة التي فرضتها والادوار التي أدتها الرياضة كاداة جديدة دخلت بقوتها المؤثرة على حركة التاريخ الانساني بكل مفاصله، اصبح المفكرون يطلقون تعبيرات وتسميات على الحركة الرياضية عامة وجماهيرية كرة القدم خاصة من قبيل الدبلوماسية الشعبية او دبلوماسية المرح او الدبلوماسية خفيفة الظل، وهكذا اخذت تتسع التعابير وتترسخ مع كل تطورات رياضية حاصلة في العالم، سيما اذا كانت تؤدي دورا تواصليا انفتاحيا بين قطبين ساهمت السياسة أو أية مصالح اخرى بغلق منافذ اللقاء بينهم، حتى اتيح للرياضة ما لم يتح لغيرها من قدرة تواصلية ومهمة دبلوماسية ظلت يدا ممدودة في العلن، ليس في الخفاء للتخفيف من وطأة تداعيات الملفات الاخرى على العلاقات بين اية قطبين مهما اختلفا وتضادا واختصما، سيما وان القضايا الثقافية الرياضية الشبابية عادة ما تكون متجذرة اجتماعيا شعبيا جماهيريا وهذه ميزة تجعلها قادرة على التأثير والتغلغل بمنافذ متعددة، تبقى مسؤولية وكيفية الافادة منها وطنيا على عاتق من يجيد لغتها ويحسن التعاطي والتعامل مع مفرداتها وتحريك ادواتها. ينبئنا التاريخ الحديث والمعاصر بنماذج متعددة لنجاح الدبلوماسية الشعبية بالافادة من القطاع الرياضي ورسالته الانسانية واهدافه السامية لتخفيف حدة التقاطعات والتشنجات وحتى فك طلاسم الصراعات في احيان متعددة، وقد ارتسمت صور دبلوماسية على سطور ومحيا التاريخي الرياضي سيما منه الكروي في عديد من المباريات والنشاطات الرياضية والبطولات بمختلف عناوينها، لصالح تحسين العلاقات الدولية، حتى استطاعت بعض المباريات تحقيق ما عجز عنه الملف الخارجي والامني والسياسي وغيره من ملفات ظلت تدور في فلك أمات قدرتها على تحدي وتغيير مسار الاتجاهات، فيما نجحت الرياضة، فعلا في ذلك على يد اشخاص اكفاء، ليس بالضرورة ان يكونوا رياضيين بقدر ما كانت لديهم حنكة العمل ودينامكية التحدي وحس التواصل وعبور المنافذ مهما كانت معقدة. منذ مدة عاشت الجماهير الرياضية العراقية ازمة ما سمي بنقل خليجي 22 من البصرة الى مدينة جدة في الشقيقة السعودية، كما عانت الجماهير صدمة ابقاء الحظر الدولي على ملاعب كرة القدم العراقية، بعد تجديد الحظر قبل ايام من قبل الفيفا، فيما اعتبر ضعفا صارخا بالنشاط الدبلوماسي والتحرك الرياضي المؤسساتي العراقي الذي اخفق تماما باستثمار حسن علاقاته مع جيرانه واصدقائه سيما اخواننا في دول الخليج العربي ممن لهم يد طولى في هذه المهمات ولهم مواقف ايجابية معروفة وقدرة غير محدودة، الا ان المفاوض العراقي الرياضي والدوبلوماسي منه للأسف الشديد ظل جامدا عاجزا أميا بالافادة مما متاح من قدرة رياضية او غيرها. قبل ايام قدم الدكتور احمد نايف رشيد الدليمي اوراق اعتماده سفيرا لجمهورية العراق الى جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وقد بحث في اللقاء سبل تطوير العلاقة بين البحرين والعراق، ومن خلال المدة الماضية التي امضاها السفير العراقي الجديد في المملكة قبل اعتماده رسيما، علمت وقرأت ومعي آخرين في الشق العربي والعراقي، على ما قام به من انشطة وتحركات ولقاءات تعد من صلب تلك الدبلوماسية الخفيفة التي تعمل بهدوء من اجل تحقيق مكاسب وطنية كبرى تصب في صالح العراق وبقية الاطراف خاصة منها مملكة البحرين الشقيق، بعد ان ارسل برقيات تهنئة للقيادة الرياضية والسياسية البحرينية وتواصل معهم ومع الرياضيين العراقيين باكثر من نشاط ومناسبة، بالتاكيد جميعها ستصب في صالح توفير ادوات عمل جديدة للسيد السفير احمد نايف تساعده على التحرك والتواصل لما فيه خير العراق وجيرانه، ونحن بهذه المناسبة نتمنى ان يكون اللقاء بين جلالة الملك والسفير العراقي بوابة خير لفتح وتحسين العلاقات الرياضية بين العراق والمملكة على اوسع وافضل آفاقها وسبلها والتي تهمنا قبل غيرها من ملفات اخرى نعتقد انها ستتاثر ايجابا، وتتطور بالشكل والمضمون المطلوب لخدمة الشعبين والبلدين وهنا قمة الغاية والهدفية التي ترضي الله والضمير والوطن والمواطن والله ولي التوفيق وهو من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها