النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

تحمل المسؤولية.. في العرف الكروي!

رابط مختصر
العدد 8985 الجمعة 15 نوفمبر 2013 الموافق 11 محرم 1435

في كثير من مفاصل ثقافتنا الكروية المتدنية، للاسف الشديد، تصبح فيها المناصب الكروية، سيما التدريبية منها، تشبثية استحواذية اكثر من كونها فرصة كفائية مشروطة بحسن الاداء والقدرة على تحقيق الانجاز وإسعاد الجماهير، لذا نشاهد التمسك الاعمى بفرصة يعتقدونها لا تتكرر، فلا يتم مغادرتها الا بالاطاحة او الاقالة او استقالة متفقة عليها او بطرد تكون جلجلته فضيحة صاخبة جماهيريا واعلاميا، وهذا انعكاس طبيعي لندرة تحمل المسؤولية من قبل المدربين او المسؤولين عن النتائج السيئة الذين غالبا ما يبحثون عن شماعات واكباش فداء يلقون عليهم الملامة وتحميلهم تبعات الخسارات خاصة ما بلغ منها حد المفاجأة السلبية. في بعض الفرق المتحضرة سيما في الدوريات العالمية الكبرى والاندية المحترفة والمدربين والاداريين المقتدرين الواثقين من قدراتهم وانفسهم، نراهم يقدمون الاستقالات ويتحملون المسؤوليات مباشرة عبر اي اخفاق تكون به بوادر مسؤولية الفشل واضحة زي النهار، فيما نرى العكس من ذلك ببعض الجهات التي وان تعلن تحملها المسؤولية، فانها تبقي تلك المسؤولية والتحمل ضمن نطاق الكلام ليس الا، اي على الورق وعلى صفحات الجرائد وتعليقات وتصريحات وسائل الاعلام بعيدا عن ارض الواقع. في خماسية غير متوقعة اصلا، ليس بسبب تفاوت القدرات والامكانات بين منتخبي الاردن الشقيق والاورغواي، الا ان اهتزاز الشباك بهذه الكثافة التي كانت تحدث باي مناسبة وبسبب اخطاء دفاعية قاتلة وقراءة تكتيكة فاشلة تمامًا، عجزت ان تكون بمستوى الحدث والجماهيرية الاردنية والعربية التي كانت تنتظر اكثر مما شهدت من شبح النشامى، فلم توجد خطة ولم يكن هنالك اي بناء تكتيكي وانضباط دفاعي كنا نحسبه من اول ابجديات التحفظ امام فريق عالمي يفوقنا بكل شيء، مما يستلزم التحفظ حد الحفاظ على الشباك بكل السبل وعدم جعلها شوارع للسياحة الاروغوانية وهذا ما حصل للاسف. في تصريحات متوقعة، أكد حسام حسن بأنه يتحمل مسؤولية الخسارة القاسية التي تعرض لها النشامى أمام الأوروغواي بخماسية مذلة أفقدتهم بشكل كبير فرصة ملامسة حلم العالمية والتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل، بعد ان قال :(أتحمل مسؤولية الخسارة لأني المدرب، لكني راض تماماً عن أداء اللاعبين) . للاسف لم يقل حسام ان قراءته كانت خاطئة ومعالجاته بدائية غير محترفة، فسحت المجال للاورغواي ان ينهي المهمة باسهل الطرق واقل الجهد، في وقت اعترف مدربهم تاباريز بانه كان يتوقع الفوز ولكن ليس بهذه السهولة ولا هذه الكمية والكيفية التي عمليا حسمت المنافسة، في قت كان الاعلام العربي ومعه الجماهير من المحيط الى الخليج تعتقد ان المهمة الاورغوانية ستكون اصعب والشباك الاردنية ستكون امنع وبالتالي تاخير اعلان المتاهل الى مباراة العودة في مونتفيدو، وهذا ما لم يحصل ليس بسبب الفارق الفني بين لاعبي الاردن والاورغواي كما صرح حسام، بل انه اعلن تحمل المسؤولية دون ان يصرح بالحقيقة، اذ انه اخفق تماما بجعل النشامى يقدمون كل ما عندهم ويقفون ندا تاريخيا ان لم يكن يمنع الاورغواي عن حجز بطاقة المونديال فانهم بالتأكيد سوف لن يكونوا صيدا سهلا كما حدث في عمان . في الختام نامل ان يتمكن لاعبو الاردن الشقيق والكابتن حسام حسن من تقديم ما يمكن ان يشكل ختام رحلة اردنية مشرفة بعرض واداء رجولي، يتذكره العالم العربي بخير وان لم يفض الى تغير الوقائع على الارض.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها