النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

أحفاد.. اوكوشا.. حذارٍ­ .. إنهم قادمون!!

رابط مختصر
العدد 8980 الاحد 10 نوفمبر 2013 الموافق 6 محرم 1435

قبل ثلاثة عقود، انه زمن ليس بعيد، في تاريخ كرة القدم، كانت السامبا تكاد تكون هي الطبول الوحيدة التي تقرع على انغام الابداع الكروي، حينما كانت البرازيل تتربع على العرش الكروي العالمي، بلا منافس وان خسرت مباريات وبطولات، الا ان التاريخ والانجاز والامكانات والهيمنة ظلت طوال القرن الماضي تصب لصالح البرازيل بنسبة تسعين بالمائة، والعشرة الباقية تتنازعها بقية المنتخبات واللاعبون من مختلف القارات وان كانت اوروبا تاتي بالمرتبة الثانية بعد قارة الامازون. في السبعينات بدات تنتشر اللعبة الكروية في اوساط اطفال وشباب القارة السوداء، كجزء من غذاء شعوب جائعة منهكة تلهث في براري وغابات شاسعة لقتل الوقت ، الذي لم تكن تعلم. انها ستزاوجه اجيالها ، بالفن المهاري الكروي لتصدره الى دول الشمال الحضاري، لتنافس به الاخرين وتجعل منه مادة ثمينة معطاء دارة بالاثمان الاثمن من النفط –حتى - ، ولم يطل ذلك اليوم اكثر من سنوات بدا العالم يتحسس حلاوة الفن والعشق الافريقي لكرة القدم التي صارت معشوقة الجماهير في زمن العولمة، وذلك اعطى ومنح عباقرة الكرة، فرصة للانطلاق بسرعة مجنونة اقرب منها للواقع في منافسة واستحواذ التتويج والنسبة الاستحواذية المتفوقة حتى على البرازيل، التي اخذت مساحة نفوذها تتقلص في اوروبا الاحترافية لصالح القادمون السمر من قارة بدأت تزخر وتصدر عطاء كروي لا ينضب. أسدل الستار مؤخرا على بطولة كأس العالم للشباب التي استضافتها أبوظبي هذا العام، وقد توج المنتخب النيجيري، باللقب عن أحقية، يخجل ان يعارضها او يناقشها الاخرون، فقد حققوا صغار الاسود ارقاما قياسية، كانت محصورة في الدائرة البيضاء والبرونزية دون غيرها، اليوم اكتشف العالم انه امام ظاهرة جديدة من الاصرار والمهارة والعزم والقوة وحسن التنفيذ التكتيكي واللعب المهاري الفردي والجماعي، الحقيقي – لا بضربة حظ – او صحة شاذة منقطعة عن الاستراتيج الاسمر، فنيجريا احرزت اللقب العالمي الرابع للناشئين وكسرة شوكة الاحتكار البرازيلي ، كما انها حطمت رقم الاهداف القياسية للبطولة ب ( 26) هدف، كما حصلوا على لقب الفريق المثالي كاحسن فريق تحلى بالروح الرياضية ، مع استحواذهم على لقب احسن حارس واحسن لاعب ... وغير ذلك الكثير مما انتزع لصالحهم انتزاعا استحقاقيا. منذ اليوم الاول لمشوارهم الكروي في مونديال ابو ظبي سحقوا في البداية والنهاية المنتخب المكسيكي قاهر البرازيل وكان ذلك من سوء حظ الكابوي المكسيكي، الذي خسر مباراتي الافتتاح والختام بمجزرة تهديفية كروية كان حصة الشباك المكسيكة منها تسعة اهداف لوحدهم، والباقي تقاسمها ضحايا صغار «النسور الخضر»، الذين قدموا فواصل مهارية وقدرات استثنائية تنبئ بتغير خارطة الهمينة الكروية ونقلها مبكرا من سواحل الامازن وارضي التانغو الى غابات وسهول افريقيا الجائعة المستغلة المنهوبة منذ قرون ، وها قد جاء اليوم الذي ستفتح اراضهيم وتحرر طاقاتهم ومواهبهم، لا عن طريق الجيوش والحروب، بل من خلال بوابة العشق المهاري الكروي ، ذلك سلاح امضى ، يعتقد انه سينهي السيطرة والهيمنة ويكتب سطور تاريخ كروي يجب ان يدون بحروف سوداء بلون جبين اولاد (ماما افريكا) واحفاد النجم جاي جاي أوكوشا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها