النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

جنون كروي.. !!

رابط مختصر
العدد 8965 السبت 26 أكتوبر 2013 الموافق 21 ذو الحجة 1434

حسبته معتوها، لما شاب سلوكه وملبسه وطريقة كلامه، الا ان قراءته للصحف الرياضية بشكل شبه يومي وارتداءه الملابس الرياضية جعلني أعيد حساباتي اتجاهه, وأغير نظرتي بحقه، فحاولت اغتنام فرصة اول لقاء لاستشفاف بعض ما يجود به خاطره. قبل أيام أدهشني دخوله بجدال حامي الوطيس مع مجموعة من عشاق الكرة ومتابعيها، الذين توسطهم واخذ يلوح بيده ويشمر بساعديه، قائلا: (ليش هي كل مرة تسلم الجرة). علمت في ما بعد انه ريالي حد العظم، من عشاق كرستيانوا على وجه الخصوص. وقد كان جوابه يعد ردا ساخرا وحاسما على احد محبي البرشا الذي قال: (سنجعلها سداسية اخرى، مذكرا بقمة احدى نتائج المواسم الماضي التي جاد وضحك بها الزمان بملء شدقيه لتلاميذ غوارديولا). على جهة ليست بعيدة، كان هنالك جدل اخر، اخف وطأة وأكثر علمية بين مجموعة من طلاب الجامعات, وقد استغلوا مسافة الطريق للمداولة بما ستؤول اليه احوال القمة الاسبانية المرتقبة المهيمنة على الشارع الرياضي والاجتماعي العربي أكثر من أي وقت مضى. احدهم قال: (ان الريال بلغ من القوة ما يكفي لتحقيق الفوز او التعادل - في اقل تقدير – وبكلا الحالتين ستكون طريقه سالكة نحو كسر شوكة البرشا مبكرا وتصدر ترتيب الليغا ). أجابه اخر: (صحيح ان الريال اخذ يجلد الفرق بانطلاقات كرستيانو وأهداف بن زيمة ودي ماريا، مع الاطمئنان لشباك حراسهم لوبز و كاسياس، الا ان الأداء الفردي مازال طابعا مميزا لهم، مع ما يشوبه من غرور أحيانا، يجعل كفة الكتالونين تبدو الأرجح، لا سيما بأدائهم الجمعي المميز, وهم يتقنون التهجي (البلي ستيشني) الذي أجادوه وأمتعوا العالم به من قبل خصوصا في وضعيتهم الجديدة التي دعمت بمهارات البرازيلي نيمار وعقلية الارجنتيني مارتينو تاتا. على عتبة احد محلات بيع الملابس الرياضية، قدمت نفسي كصحفي وسالت صاحب الشأن الذي اغرق محله بعشرات بل مئات الملابس الرياضية، التي كان اغلبها ان لم تكن جميعها بلوني الأبيض المدريدي والأحمر والأسود البرشلوني: (لماذا هذا التخصص، ثم ما هي توقعاتك لمباراة القمة). فأجاب: (الحقيقة ان مسي وكرستيانو هم صرخة الموسم الكروي وميزته وحلاوته وتقليعة العصر الكروي المهيمن ، اما فيما يخص النتيجة، مع العلم اني لست رياضيا بالمعنى المتعارف عليه ولست مشجعا محترفا، الا أني أتمنى ان تنتهي المباراة بالتعادل، كي يبقى التنافس والصراع قائما، الذي - بالتأكيد - ستكون له آثار ايجابية على تزايد أعداد المشجعين وبالتالي توجههم للشراء من محلنا وزيادة مبيعاتنا ). ام محمد لم تكن اقل من محمد تحمسا لبرشلونة، الا ان دوافعها (امومية) اكثر من كونها كروية، فهي تعشق البرشا ومسي حبا بولدها الذي اخذ يقلد مسي بكل شيء حتى بقصة شعره ورشاقة جسمه، من جانبه محمد اقنع امه بالاستعداد للكلاسيكو، فتم شراء بعض الحلوى و(الكرزات) والعصائر.. على ان تعمل الكيكة بمساء يوم المباراة الذي ستجتمع فيه الكثير من العوائل العربية تتابع وتستمتع بمنافسة كروية ساخنة بعيدا عن الصراعات والتجاذبات غير الرياضية. مع أن الأجواء في شوارعنا متعبة صعبة مملة احيانا، الا ان الطريق لم يخلو من ردود افعال جدالات ونقاشات حادة، موضوعية تارة وتشجيعية متناثرة تارة اخرى، وقد اصطف عدد من مشجعي الطرفين امام (بسطية)، بائع الصحف المسكين، الذي كان يتمنى البيع، فيما اكتفى المزدحمون (بالتصايح), وربما التدافع وهم يقرؤن عناوين الصحف، بحثا عما كتب من تعليقات واخبار واعمدة قد تسجل اجوبة محببة لخاطرهم وان لم تكن بقدرة عمليات هز الشباك في العمق الملكي او التلاعب بالأعصاب الكتلونية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها