النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

بين جدة والبصرة .. حبل أخوي عربي متين!!

رابط مختصر
العدد 8949 الخميس 10 أكتوبر 2013 الموافق 5 ذو الحجة 1434

منذ انطلاق بطولة الخليج العربي بكرة القدم، في البحرين مطلع السبعينات من القرن المنصرم وبعد اكثر من اربعة عقود وواحد وعشرين بطولة بالتمام والكمال، كانت بطولة الخليج كما اريد ورسم لها، جسرا للمودة والمحبة والتلاقي بين شعوب المنطقة، لم تتأثر او تحيد عن تلك الاهداف الكبيرة الطموحة، برغم كل ما مر على منطقتنا من محن عصفت بالمكان والزمان وكادت ان تاكل الاخضر واليابس، لو لا العقول الخيرة والقلوب الواسعة المملوءة بالحكمة والموعظة المسترشدة بالبصيرة النافذة بعيدة المدى واسعة الافق مكتنزة الاستراتيجية، التي تنظر للواقع بعين المستقبل والمصير الواحد لابناء خليج عربي كتب الله لهم العيش والتآخي والمحبة والتواصل مهما كانت وكادت خطوب الزمان. برغم العاصفة القوية والتحشيدات والتهويلات الاعلامية المرافقة لما سمي بسحب ملف تنظيم بطولة خليجي 22 من البصرة الى جدة المدينتين الخليجيتين بامتياز لا يحتاج الى نقاش وجدال، الا ان الايام المقبلة كفيلة بنسيان وتجاوز ما حصل وتخفيف حدة التشنجات وعودة الامور الى مجاريها الطبيعية السالكة باذن الله،، عبر تفهم الاخر العربي، مهما كانت مطالبه واستنتاجاته، التي تبقى لها مبرراتها المدفوعة بعواطف جماهيرها الناظرة بعين الحاضر والظاهر، والاخوة والنوايا والحرص على المشتركات والعمق والتأصل والتجذر، يجعل من الخيرين ذوي العقول الراجحة والنظرة الثاقبة، ضمادة متوقعة لاي – شرخ او احباط – حدث هنا وهناك، وهو شيء متوقع في ظل حياة متحركة متقلبة منطلقة بكل قواها نحو المستقبل الذي لا يمكن ان يكون سعيدا، الا عبر توطيد وشائج القربى وتطييب الخواطر . في قراءتي الاولى لبيان وزارة الشباب العراقية قبل اصدار قرار نقل البطولة، كنت اقرؤه بطريقة وضع الاخوة المجتمعين في المنامة امام توضيحات عراقية باهمية اقامة البطولة في البصرة، التي تم اختيارها، لما تمتلكه من زي وشكل وتاريخ ولهجة واجواء ومناخ مقاربة جدا لبقية مدن خليجنا العربي الممتد من القلب الى القلب بامتياز لا يستطيع احد ثلمه مهما كانت مبرراته. فضلا عن كونه مطلبًا جماهيريا رياضيا عراقيا كان ينعكس ايجابا مائة بالمائة على نفسية وروحية شعب يعاني الاوضاع الصعبة والمريرة، واراد عبر بوابة الرياضة - ان يضمد بعض الجراحات - التي تبني وتواصل وتمد اليد مهما هدمت او فرقت ملفات اخرى. بعد صدور القرار الخليجي بالاجماع، (الذي لا يفسر خطأ بانه بالضد من اقامة البطولة بالبصرة )، اصبح هنالك واقع جديد، يتطلب الحكمة والتأني والتسامح والتواصل اكثر من اي وقت مضى، من اجل توضيح المتطلبات والمقتضيات على طريق تحقيق الامنيات، والا فان البطولة هي مسرح وملعب ومحفل وبيت عربي خليجي لشعوب ورياضي وجماهير المنطقة، يطل لاسعادهم مرة كل سنتين، نريدها اخوية تواصلية حد العظم، بلا اي منغصات، وهذا ما يتطلب ردم الهوة باسرع وقت مقبل عبر تاكيد المشاركة الفاعلة في خليجي 22 بجدة والمضي قدما في انجاز ما بتدئ من منشئات وتحضيرات في البصرة لاحتضان خليجي 23، فان ما بين المدينتين وبقية مدننا الخليجية، اكبر من كل المسميات والعناوين، وهذا ما يتطلب الحرص كل الحرص على تواجد العراق مع بقية اخوانه الخليجيين في ( السعودية والكويت وقطر والامارات وعمان اليمن والبحرين ) .. دون كلل او منة او ملل، فان الاخوة والدم والمصير اقوى وامتن وابقى .. والله ولي التوفيق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها