النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

أخطاء قاتلة.. لكنها غير إجرامية!!

رابط مختصر
العدد 8937 السبت 28 سبتمبر 2013 الموافق 22 ذو القعدة 1434

صحيح أن جماهير نادي (ألتشي) بلعت (الموس) - كما يقال - وتحملت ألم الخسارة غير المنصفة، كما ان خصوم الريال تضرروا ضمنا من قرار فرينانديز مثير الجدل، في دقائق مجنونة، كان يفترض ان تنتهي بغير الصورة، التي أراد لها الحكم ان تنتهي وفقا لشهية الميرغني، بالرغم من كون ذلك لا يعد - هدفا قصديا او انحيازا فاضحا لصالح الريال وان بدا كذلك بكل مؤشراته - فالحكم فيرنانديز عرف بجديته وصرامته وحياديته ومهنيته خلال مباريات الليغا او غيرها، مما أدار في سالف الأيام خارج الليغا وداخله، الا ان الجماهير لا تحتمل، فوقع الظلم التحكيمي قاسيا جدا مكلفا مؤثرا سيما اذا كان مغيرا للواقع، حتى وان لم يكن مقصودا، وان صدر من مكنونات إنسان (مجرد انسان مهما على شأنه) خاضع لكل المتغيرات ومتأثر بالحسيات وغيرها من مؤثرات الحياة. من جهتها لجنة حكام الليغا، لم تتأخر في الرد وأصدرت عقوبة الايقاف المؤقت الى اجل غير مسمى بحق فرنانديز المغضوب عليه على خلفية أخطائه الكارثية، في المباراة التي جمعت بين “إلتشي” و”ريال مدريد” ضمن الجولة السادسة من مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم. التي وقع ضحيتها نادي ناشئ اذا جاز التعبير، وتحول بقرارات التحكيم القاتلة الصادرة من صفارات فرنانديز تحديدا الى لقمة سائغة في بلعوم الريال في وقت، قدم التشي ما ينبئ بغير الصورة النهاية التي اطلقها الحكم، كما ان الوقائع الميدانية لم تشر الى استحقاق الريال وخسارة الضيف الجديد. لجنة الحكام استندت في اصدار عقوبتها على ركلة الجزاء المثيرة للجدل، التي احتسبها الحكم في الدقيقة الخامسة والتسعين من زمن المباراة، على الرغم من احتسابه لثلاث دقائق كوقت بدل من الضائع. وهذا ما زاد الطين بلة ووسع دائرة الشك، اذ ان الظلم لم يقع على التشي من فارق الوقت فحسب، بل ان قرار ضربة الجزاء كما ظهر وفقا للاعادة بانه محط شك، مما دعا رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الإسباني لكرة القدم، فيكتوريانو سانشيز أرمينيو، يشكّك في الحالة الذهنية للحكم “فيرناندير”، اذ قال: (أعتقد أن فيرناندير لم يكن موفقاً في قراره، ربما قد تعرض لمشكلة عائلية أو أي شيء جعله لا يبدو في أفضل حالاته، لذا أتمنى منه أن يشاهد المباراة مرة أخرى بالتصوير البطيء، لتحسين مستواه). مع ان رئيس لجنة الحكام أقر بصعوبة مهنة “التحكيم”، معترفا في الوقت ذاته بأن الأخطاء واردة في عالم كرة القدم، الا ان العقوبة، بحد ذاتها، فتحت بابا مهما جدا لمحاسبة الحكام، وضرورة اتخاذهم القرارات المناسبة، سيما تلك التي تغير مصير المباريات وتترك آثارا قاتلة على المنافسين وجماهيرهم، اما فيرناندز لم يعلق حتى الآن على الواقعة الشهيرة التي ستبقى عالقة بذهنه حتى وان عاد سريعا لقيادة بعض المباريات، وهذا بحد ذاته مما سيجعل الحكام يتأنون اكثر من اللازم في اتخاذ القرارات وربما يحاولون الاستعانة بادوات مساعدة من قبيل تفعيل دور الحكام المساعدين ومسائل تكلنوجيا ممكنة، التي ستكون جميعها غير ممكنة انهاء ملف الاخطاء التحكيمية لانها قائمة وصعبة التحكم فيها من اي حكم كان بسبب انسانية الحكام وصفاته الآدمية الخاضعة للتأثير والتأثر، برغم اهمية القرارات المتخذة باقل من أجزاء الثانية وفي حالة نفسية غير مستقرة فضلا عن كونها مضغوطة، مما يجعل الاخطاء التحكيمية، اخطاء لا تصنف تحت قائمة الإجرام مهما كانت التداعيات والنتائج والتأثيرات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها