النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

قمة الأهلزملكاوي .. خطوة في الاتجاه الصحيح !!

رابط مختصر
العدد 8926 الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 الموافق 11 ذو القعدة 1434

في سبعينات وثمانينات القرن المنصرم، وربما قبل ذلك وبعده، كان الشارع المصري منقسم تماما بين تشجيع وعشق ومتابعة فريقي الزمالك والاهلي، وقد بلغ الانقسام حدا، اصبح فيه الرئيس اهلاوي ونائبه زملكازي، والمدرس اهلي والطلاب زمالك، والاب زمالكاوي والابن اهلاوي، والزوجة اهلاوية والزوج زملكاوي، حتى غدا المشهد جميل رائع بالتنافس الشريف المحبب الذي كان يعبر عنه بابهى صور التالف والتحاب الاجتماعي والسلم الاهلي، من خلال اهزوجات واغان شعبية تثير الحماسة والتشجيع مع تعزيز حب الوطن والتفاني من اجل خدمة المواطن بعيدا عن اية مزايدات رخيصة، من اي اتجاه كانت. صحيح هي مباراة كرة قدم، او (لعب عيال)، كما كان يسميها بعض ممن لا يجيدون فنونها ولا يهتمون بمتابعتها، سيما اولئك الآباء كبار السن، ممن اتعبتهم واجهدتهم مصاعب الحياة والركض خلف لقمة العيش، الا ان اصطباغ الشارع المصري – مع انتشار الحالة الى بعض الدول العربية الشقيقة ايضا – بلونيه الاحمر والمقلم، كان يمثل حالة اجتماعية اسرية رائعة يشارك بها جميع ابناء مصر العروبة، كل بطريقته الخاصة ( زملكاوية ام اهلاوية )، ليس المهم ان تكون مع مين، بل الاهم ان تعبر عن حبك للوطن وتثبت ان مصر ام الدينا،تلك الدنيا الكبيرة واسعة الافاق ممتدة الجذور من عصر اخناتون والاهرامات حتى ما كتب الله . قبل مدة سقط عدد من شهداء جماهير لعبة كرة القدم في مدينة بور سعيد في حادثة فاجعة مدوية حينها، لا نريد نبحث ونخوض باسبابها وخفاياها، الا ان تداعيات تلك الواقعة الشهيرة والاليمة على قلوب كل مشجعي اللعبة في العالم عامة والوطن العربي والمصريين خاصة كانت كبيرة ومؤثرة، فقد اختفت اللعبة وضيق الخناق على ممارستها في مصر لاسباب ودواع امنية، وربما بعض الاجراءات المبررة الاحترازية خشية حدوث ما لا يحمد عقباه في ظل توتر الشارع وتجاذباته خلال الايام والشهور الماضية . ومع ان الاجراءات حدت من نشاطات اللعبة وخنقت محبيها لمدة من الوقت، جعلتهم يقضوا ايام عصيبة، لا تنسجم مع تاريخ اللعبة في مصر المتوجة باهلازملكاويته، الا ان المتابع والمحب لشعب مصر وعراقتها ودورها الحيوي، كان سعيد جدا بخبر اقامة مباراة القمة بين الاهلي والزمالك على ملعب الجونة في الغرداقة، وان كانت بلا جمهور، لكنها خطوة اولى محلة وضرورية، كما انها دلالة تؤشر حالة من التفائل بعودة الروح والانتظام والامن والانسجام الى الملاعب المصرية ان شاء الله، لتعود الاهازيج والاغاني الشعبية الزملكاهلاوية، تتغنى وتهتف لمصر وشعب مصر ام الدنيا وحلاوتها وقلب العروبة النابض، الذي ندعوا له بالامان والانسجام والسلام والاستقرار والتطور والتعايش بكل امن وزدهار اللهم امين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها