النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

بين الحياة والموت.. غصن زيتون ورأس أخضر !!

رابط مختصر
العدد 8923 السبت 14 سبتمبر 2013 الموافق 8 ذو القعدة 1434

من مفارقات كرة القدم وقرارات الفيفا، ان المجموعة الافريقية الثانية المؤهلة لتصفيات كاس العالم، قد تقلبت احوالها من موت الى حياة ومن ثم افضت الى موت، الا ان الموت والحياة الكروية هذه المرة لم تكن بفعل نتيجة اومفاجئة مدوية كما كان يحدث في الملاعب في كل حين، او بتاثير قرارات حكم او أخطاء قاتلة للاعبين، لا هذا ولا ذاك، فقد كان لقرارات الفيفا الكلمة الفصل بتغيير نتائح مباريات المجموعة وبالتالي تبدل احوال فرق المجموعة من الموت الذي سقطت فيه الكرة التونسية من اعلى برجها العالي الى حياة لم تكن حتى في الاحلام . قبل ايام خسر المنتخب التونسي بصورة مفاجئة، بعد عرض هزيل امام الراس الاخضر بهدفين للاشيء وسط الجماهير التونسية المتعطشة وعلى ملعبهم، بعد ان نجح الاخضر من حصد ثلاث نقاط كانت كفيلة بقتل امال التونسيين الذين كانوا ينتظرون الفوز او التعادل باسوأ الاحوال ليكون كفيلا بتحقيق الهدف، الا ان ايا من هذه الاحتمالات لم تحصل، وسجل الراس الاخضر هدفين انهت بهما المباراة والامال التونسية، التي ترتب عليها الشيء الكثير، في ردة فعل طبيعية منتظرة، فقد تم الاطاحة براس المدرب نبيل معلول وينتظر ان يطاح بالوزير طارق الديب، وغيرهم الكثير ممن صبت عليهم الجماهير التونسية جام غضبها وهي تتحسر وتلعن كل من كان السبب بانهاء حلمها الذي بلغ حد القوسين وكان في متناول اليدين التونسية المملوءة حقا . قد تكون من مفارقات القدر العجيبة، ان يتسبب اللاعب فرناندو فاريلا الى قلب مباراة فريقه امام غينيا الاستوائية الى افراح خضراء، فان ذات اللاعب اصبح مصدر حزن وكابوس على فريقه وجماهيره حينما تسبب اشراكه للمباراة امام تونس الى خسارة فريقه بعد فوز كان مستحقًا على تونس وفي عقر دارها، اليوم عاد القدر ليبكي الراس الاخضر ويذيقهم من طعم ذات الكاس الذي تجرعه منافسوهم في المجموعة، وان كان بقرار اتحادي دولي قاتل، اذ ان الفرصة لم تتح لهم استرداد الانفاس، بعد خطأ واضح وفاضح كان يفترض ان يتجنبه اتحادهم وينتبه له إداريوهم ومدربهم، فاليوم لم تعد الامور غامضة او بعيدة عن رصد العدسات والكاميرات واقلام الصحافة والاعلام. الحقيقة ان النتيجة والقرار الدولي، قد يكون مضحكًا حد البكاء، فبعد الخيبة التونسية وتساقط الرؤوس التي اطاح بها الراس الاخضر - اذا جاز التعبير - ما الذي يمكن ان يعملوه التونسيون كاتحاد ومسؤولين ومدرب ولاعبين وجماهير واعلام، سيما وان انتصارهم وتاهلهم جاء وفقا لقرار رئاسي وليس بقدرات فنية تونسية، هذا ما سيشكل عليهم وخزة وثقلا، قد يلاحقهم طوال مباريات المجموعة الحاسمة المقبلة، التي يفترض ان تجيد الشقيقة تونس الافادة وحسن التعامل والتعاطي مع القرار الدولي وتستثمره على احسن وجه، فان اثار الهزيمة السابقة ان ازيلت من الناحية الرقمية عن المنتخب التونسي وجماهيره، فان تداعياتها النفسية ستبقى ملاحقة حاضرة لزمن طويل وهذا اهم ما يفترض ان يعمل التونسيون جميعا متحدين على ازالته والله الموفق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها