النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

الأولمبية.. دموع في مدريد!

رابط مختصر
العدد 8918 الإثنين 9 سبتمبر 2013 الموافق 3 ذو القعدة 1434

لم تعد الرياضة والالعاب الاولمبية بكل تفاصيلها منذ الاختيار والاعداد والافتتاح والمسابقات والمنافسات والاختتام، تحصر ضمن اطار الرياضة والتجمعات الشبابية والفعاليات المهارية فحسب، بل توسعت تنوعت بالشكل الذي يوزاي تطورات الحياة ومناحيها المختلفة، على صعيد الاجتماع والتقنيات العلمية والثقافية والشبابية والاقتصادية والعلاقاتية، وقبل كل هذا، فان الملف السياسي حاضرا بكل التفاصيل والجزيئيات والاهداف القريبة والبعيدة، الظاهرة والباطنة منها، وان لم يظهر باسمائه وعناوينه المعهودة، الا ان اثاره وتاثيراته موجودة ونابضه في كل شيء. لا يحتاج المتابع اللبيب ان يقرأ ويستطلع كثيرا حتى يربط المقدمات بخواتيمها للاستدلال الصحيح فيما يخص الربط، بما يمكن تسميته بالاستغلال السياسي الامثل للملفات الرياضية، سيما الجماهيرية والاعلامية منها، في زمن غدا العالم قرية عولمية، تنطق وتهمس ليسمعها العالم اجمع في وقت واحد وتاثير متنوع . من هنا اصل حكاية التزاحم والتكالب على تنظيم البطولات الكبرى، التي غدا استثمارها بشكل افضل من الناحية الاقتصادية والثقافية والدعائية، فضلا عن السياسية مطلب اساسي لبعض البلدان لتمرير ما تبتغيه تحت عنوان رياضي وهو مظهر طبيعي من مظاهر التنافس الحضاري والتطور الدولي الذي اصبح فيه استخدام الميادين الرياضية، لتحقيق اهداف وطنية يعد نجاحا دبلوماسيا يحسب لصانعيه بكل عناوينهم وتسمايتهم. قبل يومين وقع اختيار العاصمة اليابانية طوكيو لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية المقررة عام 2020، بعد تنافس محموم بين المدن الثلاث مدريد الاسبانية واسطنبول التركية وطوكيو اليابنية، وكما كان متوقعا فان الافراح انطلقت والكرنفالات اتسعت في اليابان وكانها حققت نصرا عسكريا من انتصارات ايام الامبراطورية اليابانية، فيما خيم الحزن والاسى على مواطني مدينتي اسطنبول وخصوصا ريال مدريد التي نامت ليلتها بخيبة امل شديدة، اعتلى منها نحيب المواطنين وانهمرت فيها دموع العاشقين من الشبان والشابات الاسبانية، التي كانت تمني النفس بفوز لا يقل تاثيره عن تسجيل كرستيان وتتويج الملكي بالتيجان الكروية . وقد علق أحد المواطنين الاسبان في مدريد بعد ضياع حلم التنظيم من مدينتهم ومنحه الى العاصمة اليابنية طوكيو«إنه ظلم. إنه احتيال»، فيما انخرط المئات منهم في البكاء بعدما فشلت مدريد للمرة الثالثة على التوالي الفوز بحق استضافة الأولمبياد وتفرق المواطنون المتجمعون بوسط مدريد تدريجيا وسط حزن شديد على ضياع الحلم كما أعرب الرياضيون ومسؤولي الاتحادات الرياضية في أسبانيا عن خيبة أملهم أيضا، في اشارات واضحة لا يمكن ان يقتصر فيها التعبير عن الخيبة بتبريرات تخص العاصمة الاسبانية وحدها، وانما تتسع لتشمل اجندات واهداف ابعد من اختصاصاتها الرياضية وهذا ليس غريب كما انه طبيعيا في عالم العولمية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها