النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11528 الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:33PM
  • المغرب
    4:57PM
  • العشاء
    6:27PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

عهد جديد لكرة البحرين!

رابط مختصر
العدد 8900 الخميس 22 أغسطس 2013 الموافق 15 شوال 1434

لا يحتاج المدرب الإنجليزي هيدسون أن يفوز البحرين الأولمبي بلقب البطولة الخليجية الخامسة، حتى يقدم نفسه في صورة مميزة أكثر من الحالة التي يعيش عليها الآن، بعد تمكنه وخلال فترة وجيزة من صياغة وتجسيد ثقافة جديدة للاعب البحريني، من شأنها أن تمهد لرؤية وطموحات مختلفة جدا عن مرحلة فائتة، لم تعش فيها كرة الأحمر على وقع رؤية تدريبية مستقرة، أكثر مما تابعناه من اجتهادات لمجموعة من المدربين لم يتركوا أثرا طويلا، أكثر مما ساهموا فيه على مستوى النتائج المؤقتة التي سرعان ما تنتهي فصولها دون ثوابت في الأداء، ولا حتى فيما يخص الاستراتيجيات. لم أتابع هيدسون في مشواره السابق منذ التعاقد معه في مارس من العام 2012، أكثر مما حرصت أن أدقق عليه في مشواره مع فريقه البحريني في البطولة الخليجية الحالية، عندما تمكن وخلال مباراتين فاز فيهما على الامارات في الافتتاح بهدف، وعلى الكويت في المباراة الثانية 3-2، في تجسيد مجموعة كبيرة من المعاني والملامح التي تحتاج أن يتوقف عندها الخبير والمسؤول الذي تعنيه مصلحة كرة القدم في البحرين، ومن خلالها أعتقد أن الصورة أصبحت أكثر وضوحا، ليس على مستوى الثقة التي نالها المدرب بالوصول لتدريب المنتخب الأول وفقط، بل وحتى ما تؤكده المشاهد والتحليلات من ضرورة أن يكون الاتحاد البحريني لكرة القدم متمسكا باستمرار المدرب الشاب أكثر من العامين اللذين وقع عليهما منذ يونيو الماضي. ان ما يحتاجه أي مدرب للاستمرار في منصبه سنوات طويلة، لا أعتقد أنها تبتعد عما شاهدته من صفات وسمات وإمكانات، يمتاز بها المدرب الإنجليزي عن الكثير من المدربين اللذين تعاقدت معهم أندية واتحادات خليجية وعربية بملايين الدولارات، ويكفي الاشارة الى وضوح الرؤية في شخصية قيادية مرنة، ورؤية فنية عالية، ونظرة شمولية للواقع والمستقبل تجسدت بعد رغبة كبيرة من هيدسون في التعايش مع البيئة والمجتمع في البحرين، والتأقلم مع ظروفها وما تحمله من متغيرات، وكأنها التحدي الذي يفرض نفسه، ويتطلب حلولا جديدة لتحقيق النجاح التفوق. خلال رحلة المدرب الناجحة في الملاعب الامريكية قدم هيدسون أكثر من سمة وصفة تؤكد ما يتمتع به من قدرات ومهارات قيادية، وهي نفسها التي عجلت بعودته الى الدوري الانجليزي ليكون أحد أصغر المدربين الحاصلين على رخصة التدريب الاوروبية للمحترفين، لكنه مع البحرين قدم صورة جديدة ومفهوم تدريبي آخر ربما يكون المنتخب الأولمبي أكثر المستفيدين من شموليته، قبل أن يتم استنساخه في منتخبات خليجية وعربية أخرى!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها