النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

في المرمى

بكى على الحمار ولم يبكِ على زوجته

رابط مختصر
العدد 8899 الأربعاء 21 أغسطس 2013 الموافق 14 شوال 1434

ماتت امرأة جحا فلم يأسف عليها كثيرا، وبعد مدة مات حماره فظهرت عليه علائم الغم والحزن. فقال له بعض اصدقائه: عجـباً منك، ماتت امرأتك من قبل ولم تحزن عليها هذا الحزن الذي حزنته على موت الحمـار. فأجابهم: عندما توفيت امرأتي حضر الجيران وقالوا لا تحـزن فسـوف نجد لك أحسن منها، وعاهدوني على ذلك، ولكن عندما مات الحمار لم يأت أحد يسليني بمثل هذه السلوى... أفلا يجدر بي أن يشـتد حزني؟ تلك القصة ذكرتني بواقع البعض الذي لا يتباكى أبداً على مهزلة تمس اسم الوطن ويصاب بالحزن والأسى عندما يخسر احد رجالته المخلصين الذين هم على نفس شاكلته ومضمونه، استغرب من البعض الشراسة والرجولة الزائدة عن حدها للدفاع عن بعض الاشخاص الذين لا تاريخ يشفع لهم ولا عمل، بل كل ما يشفع لهم هو انه متواطئون ومتخاذلون وذلك لأجل البحث عن مصالحهم ولا شيء غير ذلك. لعلنا ذكرنا في زاويتنا تلك الكثير والكثير عن من هم على تلك الشاكلة، وربما يظن البعض اننا اشبعنا الكتابة كثيراً في التطرق الى تلك المسألة، لهؤلاء نقول نعم ومعكم حق في ذلك، ولكن سؤالي هو هل تم القضاء على تلك الفئة والشريحة والتي تمثل الكثيرين من الناحية العددية، بالطبع الاجابة ستكون بكلمة «لا» إذاً نحن لا بد وان نستمر ونكثف كتاباتنا حول تلك المسألة حتى القضاء عليها وعلى أصحابها. انها أمانة الرسالة، وأمانة الضمير، وطننا الغالي لا يستحق كل ذلك العبث، وسوف لا نسمح لمن تسول له نفسه ان يعبث باسم وطننا الغالي علينا جميعاً من اجل مصالح شخصية، خسرنا الكثير من الاستحقاقات بسبب التقاعس وعدم الاكتراث والبعد كل البعد عن الروح الوطنية، فلكل من لا يبكي من أجل وطنه ويبكي على فلان وعلان نقول لا تفعلوا مثلما فعل جحا عندما بكى على موت حماره ولم يبكِ على موت زوجته، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها