النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

سياسة التشفير.. أسف ليس عربيًا!

رابط مختصر
العدد 8867 السبت 20 يوليو 2013 الموافق 11 رمضان 1434

في السبعينات عندما بدأ البث المباشر عبر الاقمار الصناعية كانت الجماهير العربية الرياضية تنتظر بفارغ الصبر كل عام لنقل مباريات محدودة نهاية كل موسم مثل نهائي اندية اوربا وكاس الكؤوس الاوربية ومعها كاس انكلترا، فيما يطول الانتظار لكل اربع سنوات من اجل متعة متابعة مباريات بطولة اوربا وكاس العالم، وكم كانت مباريات جميلة ممتعة عبر متابعة جماعية في المقاهي والكازينوهات والاندية الثقافية التي تحولها الجماهير الى اشبه بكرنفالات شعبية واعياد غير رسمية مع بعض الطقوس الخاص بالرياضيين المفعمة بروح الشعار الرياضي القديم الذي كانت فيه الرياضة محددة بين قوسين (الحب والطاعة والاحترام). حين ذاك كانت باكورة انطلاقة توسعة علوم الاتصال والنقل والامور تجري فيها عال العال، والجماهير تستمتع وتتابع مجانا بلا قيود ولا تقطيع ولا تشفير ولا تسييس - وان كنت اشك بهذه الجزيئية الأخيرة -، المهم المشاهدة برغم فارق الزمن الممتد عبر مشاهدة وأخرى قد يستغرق عاما او عدة أعوام، الا ان حلاوة وتلقائية النقل وبساطة الاستقطاب تأخذ حيزا اكبر لتعلق المتلقي باللعبة وكذا بشاشات التلفاز، مما ساهم ضمنا باتساع قاعدة الألعاب وتشجيعها من قبل الأسر بكافة المستويات كما كان لها تأثير على تطور المستوى الفني في محطاته المتقدمة جدا. منذ سنوات متأخرة ظهرت شركات النقل وقنوات الرياضة المتخصصة العملاقة، وبدأت تنتشر معها ثقافة النقل المشفر او المادي الذي يتطلب الحجز المقدم ودفع الأموال التي أصبحت كبيرة وثقيلة على المتلقي الحقيقي وغالبيتهم من الجماهير السحيقة الفقيرة، سيما في بلدان ما كان يسمى او ما زال بالعالم الثالث وللعرب حصة كبيرة منهم، وكما يعلم اهل الشأن وغيرهم من عوام المعرفة المحدودة، ان الجماهير الفقيرة العاشقة حد العظم للمتابعة الكروية، لا تمتلك أحيانا ما تسد به رمق الجسد، فكيف بها وهي تواجه ظروفا قاسية قهرية بضرورة الدفع المسبق، من اجل فك رموز تشفير شبكات الفضاء المهيمنة المتسلطة على حقوق النقل لكل البطولات العالمية، التي امتدت لتشمل حتى مباريات كاس العالم مفترضة المتابعة العالمية بشكل مجاني يتناسب مع خدمة الجماهير الذين هم أساس وروح اللعبة. اكدت محكمة العدل الاوروبية في قرار صدر مؤخرًا، ان من حق دول الاتحاد الاوربي ان تمنع النقل المشفر لبطولتي اوربا وكاس العالم، كما طالبت الفيفا والاتحاد الكروي الاوروبي بضرورة نقل البطولتين مجانا لكل المشاهدين والمتابعين، ممن ينتظرون البطولتين اعلاه وغيرهما بفارغ صبر الوله الكروي، الذي لا يحس به - على ما يبدو - اصحاب شركات النقل العملاقة، وكم تمنيت ان تنطلق تلك الدعوة من قبل الدول العربية وان تبادر بعض الشركات الفضائية العربية بنقل البطولة مجانا وعلى حسابها الخاص، خدمة للمشاهد العربي الذي يستحق الكثير من التضحيات، غير المحصورة والمتوقفة عند حدود النقل المشفر . والله من وارء القصد .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها