النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

في الاجتماع الكروي مطربة الحي لا تطرب!

رابط مختصر
العدد 8825 السبت 8 يونيو 2013 الموافق 29 رجب 1434

يقول عالم الاجتماع العراقي الشهير المرحوم الدكتور علي الوردي ، ان العرب عامة والعراقيين خاصة يعانون من الازدواجية الشخصية ، وقد فسر تلك الازدواجبة بما سماه بصراع البداوة والحضارة ، التي انعكست وتغلغلت آثارها في العقل العربي الباطن ، فاصبحنا نتحدث بشيء ونعمل نقيضه، مع اعتزازنا وشدة التصاقنا بأصلنا العربي وعصبيتنا لكل ما هو عربي في ابجديات اللسان، الا اننا في التطبيق، لا نركز على الجانب العربي الا قليلا، وتكون الحظوة دائما، لصالح الاجانب بمختلف جنساتهم من اولئك الشقراويين او ذات العيون الزرقاء والخضراء وحتى المستطيلة المغلقة من الشرق الآسيوي البعيد، لذا ترى الاتحادات في الالعاب الرياضية العربية دائما ما تنبهر وتعجب بالمدرب الاجنبي مجرد للكنته الاجنبية او اي من مزاياه الاخرى سواء كانت استعلائية منها او ديكورية تخص الشكل والملبس والمأكل والسلوك . في واقعنا الكروي نتلمس تلك الازدواجية بنماذج متعددة ، فحينما ينتصر مدرب عربي بقيادة اي فريق عربي ويحقق الانتصارات المدوية وحتى ما كنا منها حلما لجماهيرهم، لا يسلط الضوء والمديح على المدرب العربي بالشكل المطلوب، حتى ان التكريم يكون بشيء من البساطة التي لا تنسجم مع عطايا الاستحقاق، على العكس مما يحدث مع ذلك المدرب صاحب الجنسية الاجنبية التي تدر عليه بانواع المكافآت لمجرد تحقيقه الفوز باي مباراة ولو خسر بطولات متعددة، وذلك جزء من الحظوظ الشقراوية على حساب سحنتنا السمراء . يقال ان احد المدربين العراقيين - ربما حدث ذلك مع غيره من المدربين العرب مرات متعددة - اشتكى حتى تعب ومل ، لعدم اهتمام الادارة به وتهميش اسماع لاعبيه حد الانفلات وعدم التزامهم بالتدريبات التي يعطيها لهم برغم حصوله على شهادة الدكتوراه بالتدريب من احدى الجامعات العالمية الغربية، وقد اضطر بسبب الاهمال الى الاستقالة، وبعد مدة زمينة ، تم التعاقد مع مدرب اجنبي بديلا عنه ، وقد ذكر المدرب العراقي المستقيل، انه ذكر حاله بعد الاستقالة بشيء من الحزن، لما شاهده من واقع حال مع المدرب الاجنبي، اذ قال : ( ذهبت اتفرج على تدريبات فريقي الذي تركته منذ مدة ، وقد شاهدت الادارة مهتمة جدا، وقد هيأت كل اسباب نجاح المدرب الاجنبي، كما ان انسجام وتعاطي اللاعبين كان لدرجة عالية جدا ومشجعة ، علما ان التمارين والنصائح التي كانوا يتلقوها ، هي ذات ما كنت اقولها واعطيها لهم ، ولا يوجد فرق بين ما اعطيتهم ويعطيهم بديلي الاجنبي، الا اللهم بفارق اللغة، اذ كنت اتحدث العربية الدارجة المعتادة التي على ما يبدو لا تؤثر بنا كثيرا مثلما تؤثر بنا اللغة الاجنبية التي ننقاد اليها طوعا لا كرها. يضيف الدكتور الوردي قائلا : ( اننا نعشق الامثال، ونحتكم اليها ونرفع من شآنها كثيرا برغم من كون بعضها ليس له قيمة علمية اجتماعية راقية مؤثرة على واقعنا، فقد كنت اسمع منذ صباي المثل الشهير الذي يقول : مطربة الحي لا تطرب، وقد استخدمنا هذا المثال الواقعي اجتماعيا عربيا كثيرا، الا ان الافادة منه لم تدخل حيز التحليل والتنفيذ والاستيعاب بما له مردود ايجابي على واقعنا الاجتماعي العربي، وانما اقتصرت على ضربه وحكايته تكرارا زمانيا مكانيا لا حدود له، حتى صار اشهر من كل المطربين والمطربات العرب وغيرهم ) .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها