النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

حسرات (شانيل)..!!

رابط مختصر
العدد 8815 الأربعاء 29 مايو 2013 الموافق 19 رجب 1434

الدموع والفرح والسعادة والكرنفالات والبهجة والسرور والركض والضحك والعناق والانتشاء، من اهم علامات الفوز في بعد انتهاء المباريات الكروية سيما، بنهائيات البطولات المهمة، وعكس ذلك تماما حينما نشاهد دموع الاسى والحزن والخيبة والانكسار والوجوم والسكون والنوم والتمدد والاستسلام والاحباط، التي تعد من اهم صور ما بعد الخسارة المرة والهزائم الكروية، التي تجعل اللاعبين وجماهيرهم باقصى المعمورة وهم يعانون من عقدة الهزيمة وتجرع مرارتها في احرج الاوقات، التي كانت تفصلهم عن الفوز فيه سوى لحضات وربما دقائق مجنونة اضاعت فوز كاد يقلب الموازين راسا على عقب. في نهائيات كاس العالم 1982 التي اقيمت في اسبانيا خرجت البرازيل من الدور نصف النهائي امام ايطاليا في مباراة مجنونة عدت من اكبر مفاجآت مباريات كرة القدم في التريخ، اذ إنّ الفريق البرازيلي كان يعد حينها افضل فريق عالمي على الاطلاق، وربما الافضل بالتاريخ الكروي لما يضمه من عناصر ونجوم ذلك الزمان، مع ان الطليان لم يكونوا بذلك الفريق المرشح، وحينما انتهت المباراة، شوهدت الجماهير البرازيلية في عرض بكائي واستعراض للدموع خارج الملعب الذي افترشوا فيه الشوارع وهم يبكون حتى ابكوا معهم، من لم يحمل جنسيتهم وشاهد عبراتهم، وقد وجه احد الصحفيين سؤالا الى شقيقتين كانتا قد حضرتا الى ارض الملعب من البرازيل لتشجيع منتخبهم، فقال لهما: ( لماذا هذه الدموع، انها مباراة كرة قدم، تحتمل الفوز والخسارة )، طالبا التخفيف من وقع الالم الذي بدى عليهما، فردت الاخت الكبرى قائلة: ( لا يا استاذ، انها ليست كرة القدم، انها البرازيل، لقد تحملنا سنوات، نجوع ونعطش ونعرى، من اجل جمع اموال السفر ومتابعة منتخب السامبا، الذي يعني فوزه، حياة لملايين الملايين من البرازيليين، خاصة من فقرائهم، ممن يعيشون ويتنفسون حلاوة فوز منتخبهم). ما زالت الجماهير تتذكر مشاهد ذلك الفلم الذي كان يؤدي بطله دور ملاكم خسر مباراة بالضربة القاضية وكان يحاول الفوز بكل وسيلة من اجل اعادة زوجته اليه عبر الفوز واثبات نجاحه وتفوقه، الا انه خسر المباراة ومات في حلبات النزال، امام انظار ولده صغيره الوحيد الذي كان يتابع النزال ويشجع اباه من على المدرجات، امام صيحات مئات المشاهدين، وقد استقتل بتشجيع وحث والده على الفوز من اجل ارجاع امه، الا ان القدر عالج والده، واسقطه على الحبال، وقد ظل يبكي الطفل بدموع ابكت معه ملايين الملايين من سكان العالم الذين شاهدوا الفلم. في نهائي كاس ايطاليا الاخيرة الذي جرى قبل ايام تقابل فيه ناديا روما ولاتسيوالايطالي وكانت الطفلة شانيل ابنة قائد روما المخضرم فرانشيسكوتوتي، تتابع اللقاء بصحبة والدتها من على المدرجات، ولم تمتلك قدرة حبس دموعها حينما اطلق الحكم صفارته معلنا فوز لاتسيو على روما في نهائي الكاس، سيما حينما شاهدت دموع والدها توتي وهو يبكي بحرقة على فقدان اللقب، فما إن أطلق الحكم صافرة النهاية في ملعب «الأوليمبيكو» في روما، حتى انهمرت دموع الطفلة «شانيل» التي خطفت الأضواء من الجميع بدموعها التي أصبحت مثار اهتمام الصحافة الايطالية، وعبرت من خلالها عن عشقها لنادي روما ولوالدها الذي يعتبر من أساطير النادي ورموزه بعد أن أمضى 20 عاماً وهو يدافع عن ألوانه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها