النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

حينما يبكي الرجال !!

رابط مختصر
العدد 8806 الاثنين 20 مايو 2013 الموافق 10 رجب 1434

هنالك حكاية او مثل او حكمة شعبية تتناقل بين شعوب الارض في غربها وشرقها مادييها وروحييها مثقفيها وامييها، تقول ان الدنيا تتقلب باهلها من حال الى حال، او:(مرة بتضحك ومرة بتبكي)، وهو يختلف جوهريًا عن مقولة: (الضحك حد البكاء) وتلك هستيرية الفرح، وهو غير ذلك البكاء من وقع قساوة ما اجهشه حد البكاء. بكلا الحالتين ممكنة الحدوث في عالم متغير ودنيا تتقلب باهلها، سيما في ظل عالمنا الرياضي المليء بالمسرات والحسرات في حالتي الفوز والخسارة التي عليها استند التنافس الرياضي في كل زحفه نحو منصات التتويج والتطوير . فيما كانت وسائل الاعلام تطارد هستريا الفرح المنتشي في جموع كاتالونيا الاسباينة وهي تحتفي بدرع الليغا، تم تصوير اللاعب الكاميروني سنغ وهو يصفع النجم بيكيه، اثناء ماكنة الفرح الهستيري وربما المدعم بنخب شراب الفوز حد الثمالة في واحدة من مواقف واحداث كرنفالات فرح اتاحت للجميع ان ينتشي حد الانفلات العصبي احيانا، سيما بعد موسم لم يشفع فيه احد للبرشا لو لا الخروج بهذه الكاس الغالية، في ذات الوقت كانت وسائل الاعلام تصطاد وتتابع حكاية اعتزال النجم الانكليزي بيكهام في اخر مباراة له مع البيسيجي في الدوري الفرنسي، ومع انه توج معهم في احراز بطولة الدوري وكان احد الاعمدة الاساسية التي اعلنت ادارة الباريس سان جيرمان حاجتهم الماسه لخدماته، الا انه اعلن اعتزاله وسط موجة زخاخ دمعي ابكى كل من شاهده من محبيه وغيرهم. تجود كرة القدم على العالم بانواع المسرات حتى صار متابعيها بالمليارات البشرية العاشقة حد الولع، لفنون الكرة التي خففت من ضغط العالم المتسارع بنبض العولمة والضاغط لراحة الانسان حد تلف الاعصاب، لو لا ذلك الحب المنتشر المتوزع في الدنيا على ملفات عديدة صارت لعبة كرة القدم احد اهم قنواتها، ذلك ما يخص المتابعين، اما بالنسبة للاعبين والمدربين فتلك حكاية اخرى، اذ لنجوم الكرة – خاصة - وقع واثر لا يمكن تجاوزه، كونها اصبحت شريكة حياتهم الحقيقية والمؤثرة عليهم في كل شيء منذ نعومة الاظافر حتى مأثرة الاعتزال المبكية. بيكهام ذلك النجم الانكليزي ذي الثمانية والثلاثين سنة، بخبرته وشهرته ونجوميته التي ملئت الافاق، لم يتمالك نفسه وهو يخرج من مبارة فريقه باريس سان جيرمان أمام ضيفه بريست في الجولة قبل الأخيرة من الدوري الفرنسي، حتى انهار باكيا بدموع طفولية غزيرة، اذ خرج قبل تسع دقائق من نهاية المباراة لينهار باكيا بالدموع التي ودع خلالها الساحرة المستديرة، وبدا عليه التأثر الشديد بعد اعلانه المفاجئ باعتزال الكرة، حيث تدفقت دموعه حد تورم العينين وهو يودع من قبل زملائه وجهازه الفني، الذين احتفوا كثيرا به وحملوه على الأكتاف، تكريما ووفاء لرجل نذر نفسه لكرة القدم وادى ما عليه اتجاهها وظل معطاء برغم سنواته الطويلة التي تنقل بها كثيرا عبر محطات عالمية متعددة لم تمنعه من مواصلة مشواره وعطائه الذي توقف كلاعب في البيسيجي على امل الانتقال لخدمة كروية بشكل وآخر وهذا ديدن الحياة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها