النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

في المرمى

هلوسة البحث عــــــن الشــــهــــــــرة

رابط مختصر
العدد 8801 الأربعاء 15 مايو 2013 الموافق 5 رجب 1434

الشهرة أو البروز الإعلامي حق مكفول للجميع، وانه من الطبيعي وبعيداً عن المثاليات التي لا تقدم ولا تأخر ان من يعمل يريد نتاج عمله حتى لو بالشهرة ومعرفة الناس به، فبائع الورد كما يقولون بأنه يفرح عندما تتقدم له وردة عبارة عن هدية. الغريب في الأمر ان تلك حالة الشهرة اصبح مسارها منحرفا وبشكل يرثى له، هناك من اعتقد أنه ملك الكون ومن يعيشون عليه، وهناك من اصبح يعشق البروز الإعلامي حتى لو تقدمت له شركة إعلانية عمل اعلان عن بعض الأدوية الحساسة والمخجلة مثل « الفياجرا» لقبل برحابة الصدر. نعم نعيش زمن الهلوسة، والمعظم اصبح هدفه البحث عن الشهرة حتى لو اتصف بصفات غير حميدة، لقد طرحت سابقاً الكثير من المقالات التي تتعلق بنفس تلك الفئة التي انتشرت وأصبحت تنخر مجتمعنا وفي شتى المجالات مثل السوس بالأسنان. الشهرة أمر جميل لمن تعب واجتهد وحقق، لمن نفذ بالأفعال وليس بالأقوال، اليوم أصحاب السوابق والعياذ بالله مشهورون، اليوم من يحتسي الخمر ويتمايل بالشارع أيضاً مشهور، اليوم المنافقون وبائعو الذمم أيضاً مشهورون، اليوم من يرتفع صوته ويخرج عن الأدب والتربية السليمة أيضاً مشهور. إذا المسألة ليست بتلك السذاجة التي يبحث عنها البعض، والمسألة ليست بالأمر الهين، المسألة تحتاج لدراسة الخطوات والبحث عن الأهداف العامة بالإضافة إلى عرق لا بد أن يتصبب، حينها تكون شهرة فلان أو علان في مكانها، وحينها بإمكان الجميع مسح ذلك العرق الذي تصبب على جبين من تعب واجتهد. إذا اليوم علينا جميعا كرجال إعلام بأن نحارب تلك الفئة ولا نجعل من انديتنا واتحاداتنا مكاناً لتربيتهم. اليوم ومع الأسف أصبح طلب البحث عن الشهرة أسهل بكثير من شرب الماء، خاصة إذا ما «التم المتعوس على خائب الرجا» كما يقولون اخواننا المصريين، اليوم اصبح البعض ينمي مثل تلك الثقافات ويجعلها هي الوسيلة لكل من يريد العمل بالسيستم الخائب. شعب البحرين شعب لا يستهان به وهو يعرف جيداً من هو المنتج ومن هو من يدعي الإنتاج، يعرف يفرق بين المرتزق وبين من قلبه على توزيع الأرزاق على الناس من بعد الله سبحانه وتعالى، اليوم يجب ان نعلم بأن لدينا أبناء وجيلاً يحب ان نورثه الثقافات الإنسانية البعيدة عن بائعي الكلام والمتخصصين فقط في حب الشهرة الزائفة الورقية، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها