النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

الإعدام الرياضي .. لا ينسجم مع الروح الرياضية!!

رابط مختصر
العدد 8796 الجمعة 10 مايو 2013 الموافق 30 جمادى الآخر 1434

يذكر لنا التاريخ رواية حزينة من سفر تاريخنا البشري المليء بالسخط الجبروتي الشخصي والقومي والعرقي، فيقال بان احد عبيد روما قَتلَ سيده عن طريق الخطأ، في لحضة غضب لم يستطع تمالك نفسه، فاجتمع المحلفون والقضاة في قبة البرلمان الروماني انذاك، لاتخاذ قرار وانزال عقوبة بذلك العبد المسكين، وقد كان القرار معروفا مسبقا، فلم يتوقع احد في كل روما ومستعمراتها ان يعفى اويخفف عن عقوبة الاعدام والموت والابادة بحق من قتل سيده الروماني، لكن المفاجأة الكبرى كانت حينما صوت البرلمان على اعدام كل العبيد الموجودين لدى ذلك السيد وكان عددهم ( 400) شخص، وحينما اعترضت اقلية على الحكم واعتبرته قاسيا جدا، قالت الاكثرية على لسان رئيسها، لا يمكن الحفاظ على ارواح السادة الا بهذه الطريقة). مهما قيل عن القانون في جميع اشكاله ومسمياته، فينبغي ان لا يخرج عن كونه وسيلة للتربية والتقويم وتعديل الاعوجاج من اجل الحد والقضاء على مظاهر التمرد على القوانين ومحاولة تمشية امور الحياة، في حدوده الانسانية الممكنة، وكذا في الرياضة عامة وكرة القدم خاصة فان العقوبات، لا تعدوسوى محاولة تطبيق القانون والتربية والحفاظ على الرياضيين والميادين الرياضية بكل محتوياتها ومقوماتها وتعليمهم كيفية الامتثال للقانون من اجل تمشية الالعاب وديمومتها وتطورها، مع الاعتراف باهمية تاثير عامل المنافسة والديناميكة والصخب والجهد والاعصاب والضغوطات المتعددة والمتلونة، التي عادة ما تضغط على الرياضي فتجعل منه مرتكبا لخطا يستحق العقوبة وان كان هونفسه ضحية لانفلات اعصابه غير المسيطر عليها في لحطة غضب تستوجب العقوبة والشعور بالندم اللاحق. أفادت الرابطة الجزائرية المحترفة لكرة القدم، في بيان رسمي أن لجنة الانضباط التابعة لها قد أصدرت عقوباتها فيما يخص « فضيحة الكأس»، وقد شملت بعض الاحكام القاسية جدا، مثل ايقاف عمر غريب منسق فرع كرة القدم في نادي مولودية الجزائر مدى الحياة من ممارسة أي نشاط أوتقلد منصب له علاقة برياضة كرة القدم، مع اقتراح بإقصائه نهائياً من الحركة الرياضية الوطنية»، كما عوقب جمال مناد، بايقافه «لمدة سنيتن، ونال قائد الفريق، رضا بابوش، نصيبه من العقوبات الصارمة، اذ تقرر إيقافه لمدة سنة واحدة. أما الحارس الدولي السابق، فوزي شاوشي فقد أقصي لمدة سنتين، كما عوقب رئيس المجلس الإداري للنادي، حسين عمروش بغرامة مالية بقيمة 2000 يورو، كما اوضح بيان الرابطة، أن نادي مولودية الجزائر لن يتحصل على المكافأة المالية الممنوحة من طرف اتحاد القدم الجزائري للفريقين الذين لعب نهائي كأس الجزائر. وكل تلك العقوبات صدرت بسبب عدم صعود لاعبي نادي مولودية الجزائر الى منصات التتويج لتسلم مدالياتهم الفضية بعد خسارة فريقهم في النهائي امام نادي اتحاد العاصمة الذي أقيم على ملعب «5 يوليو1962» وسط حضور جماهيري غفير. ان الرحمة فوق القانون، ذلك الشعار الخالد الذي وضع اعلى المحاكم سيما المحاكم الاسلامية، ليثبت للعالم بان القانون يجب ان ينفذ بكل حذافيره، شريطة ان يكون الدافع هوالمصلحة العامة وبعيدًا عن اي تاثيرات سياسية اوشخصية اوغرضية اخرى، فضلا عن ذلك ضرورة التطلع نحو السماء وتذكر قانون الرب واتساع باب الرحمة، ليكون التهذيب والتربية والتعليم هي الاساس في كل عقوبة شريطة ان تكون الرحمة فوقها سيما في لعبة كرة القدم مشتتة الاعصاب ومحركة المشاعر وملهمة الحماس .. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها