النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

رحيل العجوز .. إحالة سن أم حيوية ستراتيج!!

رابط مختصر
العدد 8786 الثلاثاء 30 ابريل 2013 الموافق 20 جمادى الآخر 1434

هنالك مقولة قديمة في عالم الرياضة كانت تتردد على السنة الرياضيين والجمهور والمسؤولين وتثبت وتنتشر على صفحات الصحف ووسائل الاعلام الاخرى، فقد قيل (ان المدرب اول من يعاقب في الخسارة، واخر من يكرم بالفوز)، هذه مسالة طبيعية وتنسجم مع التسلسل القيادي وافتراض تحمل المسؤولية التراتبية، مع انها ما زالت قائمة من الناحية المعنوية - في اقل تقدير – الا ان المسالة برمتها تجاوزها الزمن، فاليوم المدربون يتقاضون رواتب وعقودا ربما افضل حتى من خيرة النجوم، كما ان غالبية المحترفين منهم يتمتعون بقدر كبير من الهيمنة والسلطة في اتخاذ ما يلزم تدبيره من قبل الادارات كجزء من متطلبات المدرب، لتحقيق سياسة واهداف النادي. المدرب الالماني العجوز يوب هاينكس يعيش احلى ايامه واقوى انجازته ربما طول حياته بسبعة عقودها المنصرمة، فهو بطل للبوند سليغا بفارق كبير عن بقية المنافسين، وكاس المانيا في متناول يديه بمواجهة ليست صعبة جدا امام شتوتغارت، كما انه على اعتاب نهائي ثاني على التوالي بدوري ابطال اروبا،بعد ان صعق البرشا بكل لحمه ودمه برباعية نظيفة عصية التعويض والرد تحت اي عنوان كان ايابا او ثارا وما شئت فقل، وهذه الانجازات المتحققة بموسم ثاني لرجل لم يكن موسمه الاول مع الباريين على وفاق تام مع متطلبات الجماهير والادارة الباريينية، الا ان موسمه الثاني او الاخير المثبت في العقد، قد تفجر انجازات ربما لم يكن يحلم بها اكثر المتفائلين في القلعة الالمانية . الغريب ان الادارة البارينية، لم تنتظر كثيرا لتعرف غلة هانكس ومييونخ نهاية الموسم النابض، بل اسرعت لاغتنام الفرصة والقبض على صانع امجاد برشلونة الحديث المدرب الشاب غواريديولا بصفقة، ربما كانت تعد بمثابة ضربة معلم، بالنسبة لادارة الباريين الذين استطاعو الفوز بخدمات بيبي المنافس عليه والمطارد من خيرة الاندية العالمية، والى هنا يمكن ان تكون المسالة طبيعية وتنسجم مع المدرب هانكس بعمره وتاريخه وانجازه الاخير مقارنة بالمدرب الشاب الجديد القادم بامال وطموحات وسمعة وشهرة فاقت (الاربعة عشر انجاز المحققة خلال اربعة مواسم فقط في كاتلونيا). الان اصبحت المسالة عصية الفهم على البعض، فماذا لو تحققت الثلاثية الهانكسية، وفعلها العجوز وقبض على منصات التتويج الاخريين بعد ان وضع في جيبه درع البوند سليغا، عند ذلك سيبلغ الباريين القمة العالمية، وهنا تكمن صعوبة السيد غوارديولا ومن اتى به، في هذه المرحلة، المدربون يحضرون من اجل اعادة تصحيح المسار وتحقيق النتائج،فما الذي سيفعله بيبي بعد ان اكمل يوب ما لم يحققه احد قبله في الالمان وغيرهم وتلك محنة هانكيس وغوارديولا وازمة الادارة الحقيقية. البعض يعتقد ان هانكيس رجل عجوز ومصيره ان يغادر عاجلا ام اجلا، والباريين ينبغي ان يكون له مدرب جديد، لذا فان الاحالة على التقاعد هي سنة كبار السن من مدربي الشعر الابيض، في ذات الوقت فانهم بحاجة الى صفقة خدمات مدرب غير عادي، و يعتقد بان غواردويلا لم يفقد اي من سمعته وصيته المتحقق باربع سنوات لم يفعلها غيره من قبل بتاريخ الكرة الاوربية العالمية، لذا فان قرار الادارة كان استراتيجا ولم ياخذ البعد العاطفي، فغوادريولا رجل المواسم والمرحلة المقبل بعيدا عما سيحق العجوز يوب وتلك من افعال القدر العمري ومقتضيات السن وشهوة جماح وروعة الشباب واناقته المتغنجة امام لهفة البعد الاستراتيجي، وذلك بالضبط ما فكر به ويجب ان يقوله الباريينين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها