النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

دمعة على الحكام!!

رابط مختصر
العدد 8784 الأحد 28 ابريل 2013 الموافق 18 جمادى الآخر 1434

كُتب الكثير عن الاعتداءات داخل الملاعب وضرورة معالجتها بطرق عدة منها نشر الوعي وتطبيق قانون العقاب والثواب ووضع الضوابط والقوانين اللازمة للحد من كل الظواهر الخادشة للحياء والمسيئة للالعاب وعشاقها، واذا ما كان الاعتداء على اللاعب عن طريق الركل او الضرب غير المقصود وحتى المقصود منه، وضع له القانون عقوبات مشددة طبقت وفقا لحفظ قانون الملاعب وتشجيع الروح الرياضية والحد من القسوة والقوة غير المبررة والعنف وغير ذلك مما يعكر الاجواء، فإن هنالك من الاعتداءات لا يسكت عنها حتى في اصدار العقوبات. ((القانون سور الوطن، والمحافظة عليه والحرص على تطبيقه، والالتزام به، يعد من روح المواطنة الصالحة ، لان القوانين هي السور الذي ينبغي عدم تجاوزه حتى وان كان ظالما))، ذلك صلب ما اوصى به الفيلسوف اليوناني الشهير سقراط قبل وفاته مقتولا بالسم، وهو تعليل واضح ومنطقي لسيادة القانون، حتى وان لم يسن وفقا لرغباتنا وتفسيراتنا، فلا وجود لاي كيان بلا قانون حامي وقوة لحفظ القانون وحمايته وتطبيقه. احيانا قد يبرر ارتكاب خطا معين بحق لاعب اثر مخاشنة او عنف غير مقبول، ويتم معاقب مرتكبه بصورة سريعة وفقا للقوانيين الكروية المعمول بها، ويستجيب اللاعب والادارة مرغمين او طائعين، والحوادث بهكذا صورة ووتيرة تمر بعد انتهاء المواجهة الكروية مباشرة، او تتحدث بها وسائل اللاعلام لمدة قصيرة محددة بقدر حجم الحادثة، التي في غالبية سيناريوهاتها تعد من ولادة رحم قوة اللعبة ومنافستها وحركتها وسرعتها وجماهيريتها وكل ما يتعلق بها، لذا ينظر للخشونة او ما يسمى بالاعتداءات بين اللاعبين داخل الملاعب كجزء من سيناريوهات اسرية تحدث وتعاقب في وقتها وساعتها. الحكم سيد الساحة، ويعد خطا احمر لا يمكن التجاوز عليه باي صورة من الصورة، لانه بمثابة القانون، بل الاب الراعي للمباراة واي اساءة، توجه له فانها توجه لجميع ادوات اللعبة من لاعبين ومدربين واداريين وجماهير واعلام، فلا يمكن ضمان احد في الملاعب في ظل التجاوز على الحكام، وهذا ما يبرر اتخاذ اشد العقوبات واقساها بحق من تسول له نفسه، بالسوء اتجاه الحكام. وقد شاهدنا عددا كبيرا من المباريات، مثل ما حدث في مباراة السويد والدنمارك، حينما حاول احد المشجعين الاعتداء على الحكم الالماني، وبالرغم ان الحكم لم يصب بأي سوء ولم يصل اليه المعتدي، الا انه انهى المباراة وتم احتساب خسارة منتخب المشجع الذي اودع السجن ليكون عبرة لمن اعتبر. ما حدث في إحدى مباريات الدوري الإندونيسي فاق التصور، ومثّل نقطة سوداء في تاريخ كرة القدم، بعدما غرق أحد الحكام بدمائه في أعقاب تعرضه للكمة عنيفة، الحادثة وقعت خلال مباراة بين فريقي «برسيوا وامينا» و»بيليتا باندون»، وتحديداً حينما احتسب الحكم ركلة جزاء ضد الفريق الأول عند الدقيقة «80» من اللقاء، ومن خلال التصوير التلفزيوني يبدو قرار الحكم صحيحاً ولا غبار عليه، لكن ذلك لم يمنع هجوم أحدهم بسرعة مجنونة على الحكم ليوجه له لكمة عنيفة في وجهه، أفقدته توازنه وأغرقت قميصه «الأصفر» بالدماء. ان هذه الحادثة يجب ان لا تمر مرور الكرام، وان لا يترك امر اتخاذ العقوبة بها، لنادي المعتدي او اتحاد الكرة الاندنوسي بل ، يجب ان يتعدى الامر الاطار المحلي ويتدخل الاتحاد الاسيوي والاتحاد الدولي لاتخاذ اجراءات تأديبية بحق اللاعب والنادي الام وحتى الاتحاد الاندنوسي، كي يتخذ من القرارات والعقوبات ما يكون كفيل بعدم تكرار مثل هذا الامر المشين والمؤسف والحاز بنفوس كل الرياضيين ومتابعيهم على مدى ارجاء المعمورة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها