النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11521 الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 6 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:02PM
  • العشاء
    6:32PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

احدث العضات .. تكنيكات غرائزية !!

رابط مختصر
العدد 8783 السبت 27 ابريل 2013 الموافق 17 جمادى الآخر 1434

الانسان هو الانسان في كل بقاع الارض، ان كان في المناطق الاكثر سواد في القارة المظلمة، او في الكتل الجليدية الاسكيمية، او في بدايات كونفوشيوس او عشاق بوذا في صفراوية مازالت قائمة منذ الاف السنين، او جزر هاواي واسطورية جزيرة واق واق او في شمال امة العرب او شرقها وجنوبها في خليجها او محيطها وحتى في قلب حجازها وقلبها النابض، فالغرائز والمكونات الناموسية مترسخة متاصلة في كل زمان ومكان، فالضحك والبكاء تعابير واحدة وكذا التحركات والايمائات والاشارات في العصبية او الهدوء في النوم او النهوض، لا فرق بين بدوي او مدني، امي او متعلم، صغير او كبير، ذكر او انثى، الجميع تحت سطوة الغريزة، التي ربما قد تتشذب نوع ما وفقا لمستوى التحضر والتنوع الثقافات، الا انها لا تزول وتبقى حاضرة مؤثرة فاعلة في مواقف متعددة . الرياضة ميدان متحضر وغاية في التالق الانساني الراقي المشبع بروح رياضية انسانية غاية في السلم والامن والمتعة والتنافس الشريف، الا ان بعض التصرفات الغريبة الشاذة تظهر من رموز رياضية، لها مكانتها العالمية، مما يثير الاشمئزاز ويزرع الشعور السلبي اتجاه اولئك الذي يقضون اوقات طويلة في اسعاد الجماهير واتحاف الملاعب بالفنون الرياضية المختلفة،الا انهم في لحضة نكوص وعودة الى ذات متجذر، للاسف لايستطيعوا التخلص منه، وهذا ما حدث مع عدد كبير من المناسبات الرياضية التي شكلت حدثا ومادة دسمة للتشهير الاعلامي بشقيه الاصفر والابيض . الحمد الله ان الملاعب العربية لم تؤشر حتى الان ما سجل على صفحات الصحف والقنوات التلفازية،في بعض الدول الغربية، وهذا يحسب للاعبينا وملاعبنا وادارتنا واخلاقياتنا المتاصلة، في وقت نسمع كثيرا عن احداث تعد مؤسفة مخدشة للحدث والذوق الرياضي، فالطالما سمعنا عن نطحات ورفسات وعضات وعمليات طرد وعقوبات بالجملة، فضلا عن السباب والشتام والصيحات العنصرية وغير ذلك الكثير من تصرفات مشينة وتعد بمثابة وصمة بتاريخ الملاعب، وستبقى مؤشرة يصعب تجاوزها، الا باحتمالية الافادة كعبرة للاجيال اللاحقة . ومما يذكر في التاريخ الرياضي من نكسات رياضية شاذة هو تلك العضة التي قام بها الأسطورة مايك تايسون لمنافسه هوليفيد في بطولة الوزن الثقيل في عام 1997، حيث لم يستطع تايسون مقاومة خصمه بعد ثلاث جولات ليجد أمامه الحل السريع بـ “عض” أذن منافسة بشكل قاس، وكذلك عضة ديفو لاعب توتنهام لماسكيرانو لاعب ويستهام ، اما العضة الاحدث فهي الواقعة الغريبة التي قام بها لويس سواريز لاعب ليفربول بـ “عض” خصمه ايفانوفيتش مدافع تشليسي أثناء المباراة التي اقيمت بين فريقين وانتهت بالتعادل 2-2. قطعا ان العضات لا تعد بريئة او غير مقصودة، مقارنة مع بقية الاخطاء الكروية التي تقع بصورة طبيعية وتكون عقوباتها الضربات الحرة وحتى الكارتات بلونيها الاصفر والاحمر، لذا فان الاتحاد الانكليزي سارع لاصدار عقوبة حرمان لعشرة ادوار تعد طبيعية بحق سواريز برغم نجوميته وصدارته لهدافي الموسم الحالي للبريمرليج، مع شعور اوروجواي بطلة امريكا الجنوبية بالقلق من فقدان مهاجمها سواريز للياقته البدنية،فسواريز موقوف بالفعل عن اللعب مع اوروجواي في مباراتها امام فنزويلا يوم 11 يونيو المقبل ضمن تصفيات امريكا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 وسيتوجه الفريق بعد ذلك للبرازيل لخوض البطولة التي ستقام بين 15 و30 من نفس الشهر. وهذه الجدلية الحتمية بين المخالفة والعقوبة، مع قساواتها يفترض تتحول الى عبرة للافادة وتجنب حالات السلب ومحاولة السيطرة على الانفعالات والغرائز الانسانية غير المحببة او المتحيونة في اكثر اثارتها وهيجانها .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها