النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

عسكرة الرياضيين.. فلسفة وثقافة أمن الملاعب!

رابط مختصر
العدد 8780 الأربعاء 24 ابريل 2013 الموافق 14 جمادى الآخر 1434

ذكر احد المؤرخين الباحثين عن الاثر الرياضي في المجتمعات، بان احدى المدن المكسيكية، كانت تعاني من كثرة عمليات الاجرام والخروج على القانون، باعداد متزايدة ضربة رقما عد في حينه قياسيا، وقد تحرك الجميع للحد والقضاء على ذلك الانفلات او الشهوة الاجرامية غير المبررة، وبعد سنوات من الاعتماد على المحاكم والشرطة والامن والعسكرة والقوة والبطش، فشل المسؤولون في تحقيق اي من اهدافهم لحلحلت تلك المشكلة، حتى طرح احدهم، حلا بسيطا عمرانيا ترفيهيا رياضيا نفسيا، تمثل باطلاق الاندية الرياضية والثقافية وبناء الملاعب وتشجيع السياحة وتثقيف الناس وتوفير فرص افضل للعمل والتفسح والراحة مع تهيئة اجواء الانفتاح على الاخرين، والحد من انتشار العمليات المسلحة الرسمية واستبدالها بالمرشدين والرياضيين والادلاء والمثقفين وغيرهم، ولم يمض وقت طويل حتى اثبتت الاحصاءات وعبر عديد التقارير من جهات مختلفة، بان الامن تحسن واعمال العنف تراجعت حدا يمكن ان يكون الاعلان فيه عن الاحتفال بانتهاء عهد الارهاب والعنف وسيادة عهد الرياضة والسلم المجتمعي. يقول احد السياسيين العرب انه زار البرازيل بصورة رسمية، وقد هيأوا له مروحية تنقله جواً لمشاهدة المدينة من السماء، ويضيف: (طلبت من الطيار ان ينزل قليلا، حينما بدأت اشاهد عن قرب بعض الملاعب الكروية والمنشآت الرياضية الجميلة، فقلت في نفسي دعني احسب كم ملعب لديهم، فأخذت اعد من الجو (1و2و3و4... عشرة وعشرين وخمسين.. حتى مللت وضاع عليّ الحساب ومتابعته، وقد تيقنت حينها من الاسباب الموجبة لاستتباب الامن في هذا البلد بالرغم من عيش ملايين الفقراء فيه). بالتأكيد فان الرياضة لم تعد لهواً او ترفاً لقتل الوقت، كما كان الاعتقاد السلبي سائد عنها، في ازمنة طواها العلم والتحضر، فاليوم تعد الرياضة رمزاً ورسالة للسلم والامن والتعاون والانفتاح والتعارف والتبادل الثقافي والمعرفي والشبابي والحضاري بكل معانيه الدولية، فضلا عن مردوداتها الصحية والمادية والنفسية والمعنوية على الرياضيين ومؤسساتهم والمجتمع كافة، وذلك ما جعل وحرك القيادات السياسية والاجهزة الحكومية لتخصيص مبالغ ضخمة فاقت في بعض تفاصيلها، ما خصص لوزارات ومؤسسات اخرى، كما انهم اهتموا بالجانب الرياضي بقدر كبير بالرغم من عدم بلوغهم واستيعابهم للفهم الرياضي الحضاري بكل عنفوانه واثره الواضح. تعيش المؤسسة الرياضية المصرية ومعها كل الرياضيين بازمات متلاحقة منذ التغيرات الاخيرة وحتى اليوم، وقد عانى الاخوة المصريين ما لم يعانوه من قبل، تحت وقع اشكالات عديدة لم تنه بحدود ما سمي بمأساة الاسكندرية، وقد كشف العامري فاروق وزير الدولة لشؤون الرياضة المصري مؤخرا عن مشروع يتم دراسته حاليا يتمثل في الاستعانة بعدد من خريجي كليات التربية الرياضية من أجل تكوين «أمن رياضي» يكون مسؤول عن تأمين المنشآت الرياضية والمباريات والبطولات، وذلك بعد منحهم التدريب المطلوب في أكاديمية الشرطة، ومع ان ذلك التوجه يعد خطوة متقدمة، الا انه وحده غير كافٍ فهو بمثابة عسكرة الرياضيين، فالمطلوب اولاً عقد ندوات تثقيفية توعوية ومتابعة الجمهور بالكاميرة وعزل المسيء والاستعانة بالرواد والابطال الرياضيين ليكونوا اداة فاعلة للسلم والامان والافادة من كل قدرتهم ورمزيتهم التي سترمي بظلالها على كل الجماهير الرياضية المصرية العاشقة والمحترمة للرياضة والرياضيين بكل تأكيد.. والله ولي التوفيق ومن وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها