النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

أزمة شخصية تدريبية.. بين القديس والمتعجرف!!

رابط مختصر
العدد 8761 الجمعة 5 ابريل 2013 الموافق 24 جمادي الأولى 1434

تعد قوة الشخصية من أهم المواصفات التي يفترض ان تتوفر لدى المدرب الناجح، لدرجة تكون ملكة شبيهة بموهبة قدرة التحليل والقراءة ووضع الحلول قبل وأثناء المباريات، حتى يستطيع المدرب فرض أسلوبه وإيصال معلوماته وتنفيذ خططه، وبالتالي الوصول الى معرفة لمساته وقوة تأثيراته الفعلية على افراد الفريق وكذا الادارة، ليكون انتظار النتائج وتحسين الاداء ممكناً، مع فسح مجال وإعطاء فسحة لتقييم العطاء الذي يشكل بمجموعه شخصية المدرب فنياً وانضباطياً وعلمياً وإدارياً. العديد من التجارب التدريبية عانت الفشل الذريع، بالرغم من امتلاكها مقومات النجاح الفني والخبرة، إلا ان بعض الاسماء التدريبية الكبيرة فشلت في ايجاد مكان لها بين محطاتها المختلفة، والسبب لم يكن في عدم قدرة المدرب الفنية، بقدر ما شكل الفشل الواضح بالتعاطي والتعامل مع افراد الفريق، الذي لم يتمكن من فرض احترامه فيه، ليفتح باب التدخلات على مصراعيه، لينفذ منه الضعف تمهديا للفشل والمغادرة، سيما مع بعض الاسماء التي تعد نجوما في فريقها وأسماء لها وزنها الجماهيري المفروض حتى على الادارات التي تكن عاجزة لحماية مدربها الذي دائماً ما يطاح به لخاطر عيون اجندات النجم أو مجموعة من النجوم الذي يشكلون حزمة او عصبة او تكتلاً يقدر على الاطاح بكل المدربين القادمين مهما تكن اسماؤهم. مورينو البرتغالي الذي لم يمتلك خلفية لاعب كرة محترف سابق او سيرة وشهرة نجم من نجوم الملاعب التي تساعده في عمله التدريبي خاصة في التعامل مع النجوم، إلا ان مورينو نجح تماماً في جميع محطاته التدريبية وكان نجماً ألمع حتى من نجوم فريقه، بجمع الاندية التي دربها وكلها فرق كبيرة ويلعب فيها نجوم جماهيرية يصعب تجاوزها والحد من هيمنتها، مع ذلك كان مورينهو بكل تصرفاته وتصريحاته ومواقفه المتشنجة - التي عدها البعض متعجرفة - قوياً واثقاً عارفاً ماذا يفعل ويريد وكيف يتصرف ويفرض اسلوبه ويحقق ارادته وينفذ اجنداته وخططه التدريبية خارج الملعب قبل ان ينفذها داخل الملعب. نادي ريال مدريد الملكي تعاقب على تدريبه خلال السنوات الاخيرة منذ بداية الالفية الثالثة حتى الان عدد كبير من المدربين الكبار، الذين فشل غالبيتهم بإعادة الهيبة للنادي الملكي وتحقيق نتائج تليق به وتلبي طموحات مسؤولية وجماهيرية الواسعة، وغالبية اسباب الفشل كانت تتمثل في عدم سيطرة المدربين على الكم الكبير من النجوم والمواهب الشائكة المتكدسة في مملكة الريال، التي شكلت العقبة الحقيقية لتحقيق انجازات جديدة، حتى جاء الملك مروينهو واستطاع كسر شوكة الجميع واحداً واحداً ليوظفها جميعاً في خدمة الفريق الملكي، الذي أعاد له هيبيته وانتصاراته وهذا ما اعترف به حتى خصوم الريال ومنافسي مورينهو. في الافق المدريدي لاحت أو تلوح ازمة حقيقة منذ ايام، تمثلت بالحارس كاسياس وما سمي بانخفاض مستواه، مع حادثة الاصابة الشهيرة التي ابعدته لمدة شهر او اكثر وشجعت الادارة على اختيار البديل لوبيز الذي تمكن من شغل المركز بجدارة، وبالتالي اشعل ازمة حقيقية بين الانصار والمحبين، فهل يبقى لوبيز ام يعود الى كاسياس؟ هذا القرار الصعب، تمكن مورينو ان يتعامل معه بدرجة عالية من الصرامة، حيث لم يسمح لأحد بالتدخل، الا هو ومن مسؤوليته الوحيدة حصراً، وهنا تكمن قوة وشخصية المدرب الذي يريد النجاح ويضع كل الادوات تحت تصرفه ويوظفها بطريقة تخدم اجنداته التدريبية، وهذا ما فعله مورينهو حتى الان، برغم كل الضغوط التي يشكلها اسم كبير بل كبير جداً كاسم القديس كاسياس بدمه ولحمه وتاريخه وجماهيره.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها