النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11528 الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:33PM
  • المغرب
    4:57PM
  • العشاء
    6:27PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

صبر الاستراتيج.. الغدد السرطانية أنموذجاً­!!

رابط مختصر
العدد 8755 السبت 30 مارس 2013 الموافق 18 جمادي الأولى 1434

التطورات الايجابية في كل مفاصل الحياة، لم تكن وليدة الساعة، بل هي امتدادات طبيعية لتجارب مضت ومرت عليها سنوات وعقود من الاستمرارية والدوام والتفاعل والتعاطي والشرح والتحليل والعثرة والتصحيح والسلب والايجاب وتجاوز كل الاخطاء وتعزيز الايجابيات، حتى غدا البناء العملاق في كل الهياكل الحياتية التي يشهدها عالم اليوم هي من تشييد وفكر اجيال واجيال ظلت على طول الخط تعمل وتعمل كي تطور اختصاصاتها خدمة للصالح العام، والرياضة عامة وكرة القدم خاصة، لم تخرج وتشذ عن تلك اللحمة البشرية والتجارب الحياتية. وهنا يكمن الفرق بين المتحضر دون سواه، والاختلاف ظاهر واضح صريح بما نهجه اولئك المتقدمون على الدوام، في تعاملاتهم الحياتية، اذ تخلصوا وتجاوزوا عقد الفشل من خلال اجتيازهم محطاته والتخلص من تبعاته ومعالجة اثاره والانتقال الفوري الى محطات النجاح عبر سلسلة من القرارات الجريئة المدروسة المحللة لواقع عاشوه وعايشوه حتى استوعبوا مفرداته واخضعوها لمنهج العلم والتطبيق والاستشارة من اهل الاختصاص ليكون الانطلاق على افضل ما نراه منذ سنوات والحصيلة في تقدم والافضل من استفاد من تجارب اهل الفضل. في غالبية دولنا العربية بمختلف الصعد الاندوية او المنتخباتية ولجميع الالعاب تقريبا – لان الثقافة واحدة – نجد ان المدرب هو الحلقة الاضعف !. لا على صعيد توقيع العقود واعطائه ملايين الدولارت، بل على صعيد عمليات البناء والاستقرار ووضع المناهج والمطاولة والصبر وتحمل التبعات وفتح الملفات بشكلها الصريح والتعاطي النقدي الايجابي البناء – لا سيما اذا كان المدرب محلي -، وهذه مفردات قد لا يكون لها نصيب على الصعيد العربي الا باضيق الحدود – للا سف الشديد – وهو ما نراه ونلمسه بالاطاحات المتكررة المتعجلة التي دائما ما تبنى على رؤى المسؤول وتشنجاته وعشوائياته الشخصية الفردية غير المستندة الى قانون التحضر او عرف المتحضرين كاقل تقدير. فطالما نجد ان المدربين يتساقطون لاتفه الاسباب، والبديل ياتي وفقا لذات المنظومة الفكرية السابقة وبالتالي نؤسس لتغير جديد بجديلة، ارتضيناها لادارة منظومتنا الرياضية منذ امد طويل، ولم نستفد من تجارب الاخرين ليومنا هذا، حتى غدا التاخر الرياضي واضحا بعدد كبير من دولنا العربية التي تصرف اكثر من الاخرين على المجال الرياضي ولا تكسب منه الا على الصعيد الدعائي، وان ظهر جيل منجز ويستحق الذكر، فان المسافة ستكون فاصلة بانتهاء ذلك الجيل دون ان تكون هناك استراتجيات لاستمراره وبقائه وتطوره ورقيه وهنا يكمن بيت القصيد. في بعض النماذج الاوربية، تستحق التوقف والاشادة والافادة والتعلم من تجاربها لمن يريد التطور، ففي النادي الكاتلوني الاشهر عالميا، ليس على مستوى النتائج والاداء فحسب، بل على مستوى الادارة والتفكير والتخطيط وانعكاساته على مجمل ما نراه من نتائج واداء لم يكن مسي ونيستا واكزافي وراءه، بل كان هناك عقل ينظر وادراة تخطط واستراتيج يُعمل وفقا لهداه واعلميته ومؤسساتيته الموضوعة والمعدة بشكل مثالي، وقد لاحضنا كيف تعاطت ادارة البرشا مع ملف المدرب فيلانوفا، برغم كل الاثار السلبية التي خلفها مرضه التي ادت الى الخسارة امام الريال وضياع بطولة الكاس واحتمالية الخروج من دوري الابطال، وضغط الجماهير واهتزاز الروح المعنوية، ذلك كله لم ياثر على الخطط الاستراتيجة المعدة الموضوعة المصادق عليها مسبقا، المستوفية للاجراءات العلمية المنهجية المدعمة بكل ارث التحضر الكروي الرياضي المعمول به، ليكون قرار الصبر ودعم المدرب المريض وانتظار عودته ليواصل الفريق مسيرته الناجحة وان حدثت عثرة هنا وهناك، الا ان الخط العام ناجح وسيقود الى نجاح اتم.. وتلك لغة ومنهاج ينبغي الافادة منها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها