النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

كسر شوكة الكومبيوتر .. انعكاس آلية تفكرينا العربي!

رابط مختصر
العدد 8753 الخميس 28 مارس 2013 الموافق 16 جمادي الأولى 1434

الغزو الثقافي او السينمائي، استخدم في بعض الحروب لا سيما ما بعد الحرب العالمية الثانية في التاثير على نفسية الخصوم وادخال الرعب في قلوبهم قبل انطلاق المعركة في ميدانها الفعلي، وقد حققت بعض الدول تطورا هائلا في مجال الحملة الاعلامية والحرب النفسية الاستباقية التي كان سلاحها الامضى هو الاعلام عبر شاشات التلفاز وفي المسلسلات او في السينما من خلال احدث تقنيات الافلام التي روجت واثرت حتى جعلت الخصم يستسلم ويرفع الراية حتى قبل اي اطلاق او ضغط زناد، وذلك نجاح ساحق على صعيد الحرب النفسية والحملات الاعلامية والدعائية ونجاح منقطع النظير على صعيد توظيف التقنيات في خدمة الاهداف الاستراتيجية. كان للمنتخب الياباني التاثير النفسي والدعائي الواضح على منافسيه في المجموعة الاسيوية المؤهلة لنهائيات مونديال ريو دي جدانيرو 2014، فبعد ان رفع من دعايته الخاصة عن قوة فريقه التي لا تقهر وسرعة لاعبيه التي لا تضاهى ومهاراتهم العابرة للحدود وشباكهم التي لا تهز وشباك خصومهم التي لا تصمد، وقد نجحوا بالفعل من خلال مباراتي عمان والاردن التي فاز بها اليابانيون فوزا ساحقا، دون ان تهز شباكهم ولا مرة، مما جعل الاصوات تتعالى هنا وهناك وتوظف بالشكل المطلوب لصالح الكومبيوتر، ضد المنتخبات الاخرى لاسيما العربية ( العراق وعمان والاردن ) الخصوم الذين جعلو منهم يتحدثون ويتنافسون ويقنعون للتنافس على المركز الثالث، بعد ان حجزوا بطاقتي التاهل الاولى للكومبيوتر والثانية للكنغر قبل ان يبدا المشوار الاسيوي شوطه الاول،عبر سلسلة منظمة من المانشيتات والتغريدات والتسجيلات والافلام القصيرة والتحقيقات والمقابلات والاعمدة والتسويق الجمعي لكل ما يدعم هذه التوجهات المؤثرة والهادفة . يوم الثلاثاء الماضي كان يوما كرويا عربيا جيدا، على صعيد النتائج واعادة الثقة وضرورة تغيير اليات التفكير ايضا في مواجهة المنافسين والتعاطي معهم، فبعد ان نجح العمانيون من تحقيق التعادل والعودة بنقطة ثمينة، كانوا اقرب فيها الى الثلاث نقاط من فم الكنغر الاسترالي وعلى ارضه وبين جماهيره، جائت الخسارة القطرية غير المستحقة امام الشمشون الكروي وبين جموع مشجعيه في وقت نجح العنابي بوقف المد الكوري عند حدوده واستيعاب خطورته وتحجيم وتجريد مفاتيح لعبه، التي لو لا اللحضات القاتلة واهتزاز ثقة بعض لاعبي العنابي وتاثرهم السلبي بالدعاية المقابلة، لكانت النتيجة تختلف كليا، لتثبت ان الجمود والفارق بين شرق القارة وغربها ينبغي ان يكسر الى الابد. في العاصمة عمان نجح ابناء المدرب العراقي العربي عدنان حمد، بوقف المد الياباني عند حدوده، وتمكن من كسرة شوكت الكومبوتر والفوز عليه، في مباراة كان للتخطيط والاعداد والخطة المحكمة والتحفيز والمعنويات العالية والتشجيع دورا كبيرا،لتخطي الحاز الياباني في موقعة، لم تقف عند حدود اعلان الفوز بهدفين لهدف، كمفاجئة مما تجود به ملاعب كرة القدم في ادبياتها الطبيعية، بل ان المسالة تتعلق بما هو ابعد من ذلك، ففوز المدرب المحلي الكفؤ عدنان حمد على زاكروني الايطالي، وتحدي لاعبي النشاما وصمودهم وتحركهم واستبسالهم ضمن خطة مرسومة، اثبتت ان الكرة العربية لا تقل كفائة وقدرة على تجاوز فرق الشرق الاسويي بكل عناوينهم الشمشونية والكنغرية والتانغوية والكومبيوترية . وهنا يكمن بيت القصيد العدناني النشامي وضروة فهم الرسالة وتعميمها الى الفرق العربية للافادة منها في عملية توظيف كل الامكانات، لا من اجل الفوز الرقمي فحسب، بل لاثبات وتسويق قدرة اللاعب العربي الذي يمتلك الموهبة والقوة والانضباط والتاريخ والعمق لكنه لاسف يشكو ضعف التسويق والتوظيف الصحي الهادف، وذلك سر تواجد الافارقة والاسويين في الدوريات الغريبة بوقت غاب لاعبنا العربي سيما الخليجي منه عن اي عقد احترافي مستحق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها