النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

صلاحيات.. فن الإدارة مسؤولية..

رابط مختصر
العدد 8751 الثلاثاء 26 مارس 2013 الموافق 14 جمادي الأولى 1434

إن صناع النجاح كثر وإن ظهر أحدهم مستحوذاً على كل المردودات الايجابية، وظل حصاد الانتاج الناجح في جعبة من عرف طريق التسويق الاعلامي لنفسه، بعيداً عن مشاركة الاخرين أو الاعتراف الضمني بحقوق من ظلوا خلف الستار وقاموا بعمل جبار وأن عَمت عنه عيون الجهال، فإن العقلاء يعرفون تماماً، مصادر النجاح وأسسه ومرتكزاته بكل ما خفي منها وما ظهر. في بدايات العمل الرياضي سيما الاحترافي منه، كانت الانظار تتجه ببوصلة واحدة داخل حدود الميدان، تبحث عن بطل الساحة لتمجده وترفعه وتعطيه كل المنجزات، متناسية صناع كثر ضاعوا وسط بهرج وزخرفة الاخراج. اليوم تغير الواقع بعد ان اصبحت رياضة الانجاز العالي والعمل الرياضي الاحترافي عام والكروي منه خاص، علم ومناهج وخطط ، تتطلب عمل جماعي لا بديل عنه في سبيل تحقيق الانجاز، مهما بلغت الموهبة والطموح، حتى قيل بأن اسس ومرتكزات النجاح محددة منها: (الادارة، والتدريب، ثم الموهبة)، وهذا التصنيف العلمي العملي قدم الادارة في معناها الاحترافي على المدرب واللاعب الموهوب مهما بلغ عطاؤه وإعجازيته. رياضتنا العربية، للاسف تم تناسي مفردة العمل الاداري، حتى بلغ الجهل درجة خطيرة يمكن ان تفسر هذا الفلتان والانحدار في الاداء والانجاز الفردي والفرقي، الذي هو تعبير واقعي عما تعانيه رياضتنا من ضياع وتشتت وفشل اداري بكل معنى الكلمة. سيما بعد ان تبوأوا العديد وتقلدوا مناصب رياضية خطيرة وهم لا يعرفون شيء عن فن الادارة وإن كانوا يملكون تاريخاً رياضياً، لا يشفع ولا يكون بديلاً عن ثقافة الادارة التي فهمها البعض على اساس انها الفوز بالانتخابات او التعيين بأي وسيلة وطريقة ممكنة ومتاحة وتسمح بها ظروف انية والجلوس على الكراسي والتمتع بصلاحيات وسلطات المال والتملك والهيمنة. قبل ايام تحدث احد اقطاب وصناع الرياضة العربية، ممن عاش وعايش الرياضيين بأجيالهم قرابة اربعين سنة وما زال في قلب الحدث وإن بعد عن سدة القرار بسبب العمر، كما انه يعد من بين اكثر الرياضيين دراية وتجربة بفن الادارة بمعنها القيادي الاستراتيجي التنظيمي - لا المكتبي المصلحي - وقد تحدث بألم عن تدني الرياضة العربية، بسبب جهل الكثير ممن تبوأوا سدة الادارة وهم أميون بفن الادارة - بمعنى القيادة المسؤولة - وغياب الاشراف المباشر الميداني وتحمل المسؤوليات وتوزيع النفقات، سيما بعد هذه الاموال الطائلة - ليست قليلة - التي تصرف بلا رقابة حقيقية او دراية علمية ووفقاً لرغبات عشوائية ارتجالية، لا تفسير لها سوى الجهل بفن الادارة، وهذا هو جوهر ما تعانيه رياضتنا العربية التي تحتاج الى بناء اداري وكوادر تجيد فن الادارة المسؤولة القادرة على صنع البطل والاتيان بالانجاز مهما صعب وبعد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها