النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

خرازيات

مَنْ ينقذ الأندية؟!

رابط مختصر
العدد 8735 الأحد 10 مارس 2013 الموافق 27 ربيع الآخر 1434

الأندية الوطنية تقوم بدور هام وحيوي في احتضان الشباب والناشئة لممارسة هواياتهم وتنمية وصقل مهاراتهم وشغل أوقات فراغهم بما هو مفيد وحمايتهم من الإنحراف، هذا الدور الذي يقع على إدارات الأندية يجعلها أن تضع الخطط والبرامج التي تساهم في جذب الشباب لهذه الأندية هذا من جانب ومن جانب آخر فإنه من المعروف بأن ممارسة الرياضة تساهم في تقليل الأعباء المالية على وزارة الصحة على اعتبار أن ممارسة الرياضة تقلل تعرض الإنسان للأمراض وتحديداً أمراض العصر المعروفة كالسكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول. ولكن اليوم أصبحت الأندية الوطنية عاجزة عن تقديم أبسط البرامج والأنشطة بل ان أغلب هذه الأندية أوقفت النشاط الثقافي والاجتماعي فيها من أجل تخفيف الإنفاق المالي وتوجيه ما يأتيها من دعم حكومي للنشاط الرياضي فقط ناهيك عن أن أندية كبيرة قد أوقفت العديد من الألعاب الرياضية التي كانت لها صولات وجولات وبطولات فيها، بسبب ما تعانيه من شح الموارد المالية. وضعف الدعم المالي يساهم كثيراً في إحباط العاملين المتطوعين في مجالس إدارات الأندية الذين جندوا أنفسهم لخدمة الشباب والرياضة في وطننا العزيز، والخوف أن يأتي يوماً ولا نجد من يعمل في هذا المجال الحيوي الذي يمثل شريحة كبيرة من شرائح المجتمع البحريني، إذ أن الشباب هم عماد المستقبل وواجب على الدولة رعايتهم وحمايتهم من الأفكار الهدامة. نعلم جميعاً بأن سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة سعى منذ توليه هذا المنصب لوضع الخطط والبرامج الكفيلة بالارتقاء بالرياضة البحرينية، وقد حصلت الاتحادات الرياضية على زيادة مجزية في ميزانياتها وقد ساهم ذلك في تحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية، لكن يبقى دعم الأندية هو الركيزة الأساسية التي يجب أن يعمل عليها المجلس الأعلى للشباب والرياضة على اعتبار أن هذه الأندية هي التي تدعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المتميزين الذين يتشرفون بتمثيل الوطن الغالي في المحافل الرياضية، ولولا وجود الأندية لا يمكن للاتحادات أن يكون لها دور في الرياضة وكذلك أن الأندية الوطنية هي الجمعية العمومية للاتحادات الرياضية. خلال الفترة الماضية قرأنا كثيراً عن جهود المؤسسة العامة للشباب والرياضة في السعي مع أعضاء السلطة التشريعية والحكومة على حد سواء لزيادة مخصصات الأندية الوطنية ثم جاء التوجيه الملكي السامي لعاهل البلاد المفدى حفظه الله من أجل النظر في زيادة المخصصات ليشكل دعماً لجهود المؤسسة. لكن يبقى التنفيذ مسألة ملحة ومطلبا ضروريا لأن الأندية اليوم تحتضر ومن يقرأ الملاحق الرياضية اليومية يدرك ذلك جيداً، فالأندية أصبحت تعاني الكثير من المصاعب من ناحية ضعف الدعم الحكومي لها ومن ناحية وجود الكثير من الصعوبات التي تواجه جهود مجالس إداراتها في تنويع مصادر الدخل من خلال البحث عن مشاريع استثمارية تساهم في توفير القدر اليسير من المصروفات المطلوبة لتسيير أمور هذه الأندية، وأخيراً الديون التي تثقل كاهلها وهذه الديون هي نتيجة طبيعية في ظل ضعف الدعم الحكومي فقد كان من الأولى أن تتزامن مكرمة إلغاء الديون التي تمت منذ عدة سنوات مع زيادة في ميزانيات الأندية للحد من تراكم الديون على كاهل الأندية خاصة وأن بعض الأندية اليوم أصبحت مهددة بجرجرتها في المحاكم بسبب هذه الديون وقد يصل الأمر إذا صدرت أحكاماً قضائياً بوضع اليد على أصولها الثابتة. وإنقاذ الأندية يكون من خلال زيادة مخصصاتها ودفع الالتزامات المالية للمعسكرات والبطولات التي تشارك فيها في وقت مبكر وليس ما يحدث الآن كما نقرأ في الصحف من تأخر في ذلك الأمر الذي يساهم في عرقلة جهود الأندية في إعداد فرقها للمشاركات الخارجية، وإنقاذ الأندية يحتاج تحركاً سريعا وليس من خلال لجان تجتمع اجتماعات دورية بينما الأندية تواجه الخطر!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا