النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11527 الخميس 29 أكتوبر 2020 الموافق 12 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:34PM
  • المغرب
    4:58PM
  • العشاء
    6:28PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

أنقذوا الشقيقة مصر!!

رابط مختصر
العدد 8735 الأحد 10 مارس 2013 الموافق 27 ربيع الآخر 1434

على اثر المنافسات الكروية للعبة الشعبية الاولى في العالم وما تتمتع به من شد شعبي جماهيري ومنافسة قوية واهتمام دولي حكومي كبير، مع تسليط وجذب إعلامي منقطع النظير، فضلا عن تسخير الإمكانات المادية الضخمة، مما جعل ساحات الملاعب بصخبها المتوقع المسيطر على الاجواء الحماسية، تشهد عديد المفاجآت غير المنتظرة من قبيل الأحداث المأساوية التي عاشها العالم بجميع دوله ومناطقه، إذ أنها لم تقتصر على دول غنية وأخرى فقيرة من الشمال أو الجنوب، فالجميع تحدت سطوة التسلط الكروي التشجيعي غير المنضبط في أحيان عديدة، حينما ينفلت به الزمام وتقع الضحايا بالعشرات وليس بحادثة ملعب هيسيل البلجيكي غائبة عن الاذهان ولا الحرب السلفادروية الهندراوسية منسية وغير ذلك الكثير مما لا يعد على مستوى الحدث والضحايا وتكرار المشاهد هنا وهناك. ونتيجة طبيعية لما تمر به الشقيقة مصر من أحداث، مؤلمة حصلت بعد التغيرات الأخيرة، التي أدت الى انفلات وفلتان في الشارع بكثير من مسمياته، وان جاءت تحت عنوان الحرية والديمقراطية، ومع الزخم التشجيعي الذي تحظى به الجماهير المصرية مع تاريخها وأنديتها وإنجازتها الكبيرة، كانت المخاوف مشروعة لحصول شيء ما، قد يخدش الضمير ويوجع القلب، سيما اذ دخل حدود لا تصنف ضمن خانة البراءة او المصادفة الجماهيرية المحضة، وقد حدث الانكسار في ما بات يعرف بواقعة او كارثة بورسعيد التي راح ضحيتها عدد كبير من الاشقاء الاعزاء في حادث مأساوي مؤلم، تألم له وتأثر به العالم أجمع سيما اخوانهم العرب. الحدث مع فجاعته ومأساويته وحجم خسارته المعنوية والنفسية والمادية والشخصية، إلا أن الأمور يجب أن لا تأخذ، خارج حدودها الطبيعية وتتحول الى مسرح لتنفيذ رادات شخصية غير منضبطة أو أجندات محركة خارج إطار الرياضة، فقد مر وقت وعانت الشقيقة الكثير جراء هذه الحوادث المؤلمة، كما تضررت كرة مصر كثيرا، سيما في الأندية والدوري والمنتخبات، وانتظر العالم العربي ان يضع حدا لهذه الانتكاسة النفسية الرياضية الخطيرة، من خلال القضاء والأجهزة المعنية الاخرى، التي أعلنت اليوم فيها أحكام مختلفة، كانت من وجهة نظر القضاء المصري كفيلة بإنزال القصاص وإنهاء الملف والشروع بمرحلة جديدة تستفيد من عبر الماضي وتترحم على الشهداء وتتجاوز الاخطاء. ان ما يحدث الان من حرق لممتلكات الاتحاد المصري وبعض الاندية، من قبل مجاميع جماهيرية قد يكون بعضها مندفع بعواطفه الجياشة، التي نتضامن معه في الترحم على الشهداء والاقتصاص من القتلة، لكن لا يمكن القبول بحرق كل شيء، الملاعب والمقرات والاندية الجماهيرية وبالصورة التي تسيء للجميع، وتعلن فقدان السيطرة بشكل معيب، فإن القانون يجب ان يحكم ويتحكم وان يأخذ مجراه وعلى جميع الاشقاء العرب من كل التخصصات والجهات، ان يقدموا العون اللازم، ما استطاعوا إليه سبيلا، فإن الكرة المصرية الغنية بالتاريخ والانجاز والنجوم تعاني اليوم ونحن امام اختبار جاد من أجل مد يد العون في ملفات متعددة يمكن ان تسهم في لملمت الجراح وإيقاف النزيف وإغلاق الملفات وفتح آفاق جديدة بروح جديدة ملؤها الرياضة والتسامح والحب والوئام العربي فضلا عن سيادة القانون الذي هو أساس كل نجاح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها