النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

فلسفات «فسادوية»!!

رابط مختصر
العدد 8728 الأحد 3 مارس 2013 الموافق 20 ربيع الآخر 1434

كثرت في الاونة الاخيرة اجترار مفردة الفساد في مواضع عدة، سيما فيما يعنينا في الجانب الرياضي، لمؤسسات عالمية ومحلية، سمعتها وقرأت عنها في معظم الدول العربية، التي تتيح فسحة من حرية الرأي والتعبير، وهذا لا يعني خلو بلدان اخرى تلج الى طريقة اللجم او التمييع والتلميع للحد من تناقل مصطلحات «فسادوية» بكل معنى الكلمة وهي تعبير صادق لما يختلج النفس في مرات متكررة ومواضيع متنوعة. القضية برمتها لم تكن عربية بحتة او قارية فحسب، فقد امتلات المواقع الالكترونية والقنوات الفضائية، فضلا عن الصحف اليومية بأنواع المفاسد الرياضية، ما خص منها الجانب الفني او الادراي والقانوني او المالي والتدريبي.. وغيره الكثير. لذا فإن سؤالا يطرح نفسه في شقين يستحقان الاجابة بعناية، لا لغرض التمويه والتزييف وتحويل بوصلة الرصد من مواقعها المفترضة، بإمكان مهما بلغت درجت حساسيتها، الا انها ستكون ضمن حدود المنطق وخدمة الواقع. الاول، هل ان الفساد يعني المؤسسة ام الفرد، والثاني هل هو مرض مستعصي مستشري، ام انه رهين مرحلة قابلة لشرب كأس النجاعة والتمعن بتفائل شفافية منظر الكاس المملوء. الواقع يقول ان افضل الدول تحضرا وأقدرها امكانات واستقرار سياسي ومؤسساتي مع بلوغ درجة, يسمونها التحضر وفقا لرؤية شاملة وتقييم احيانا يأخذ بعدا غير واقعي، لكن الحقائق اثبتت ان الفساد مفردة وواقع في كيان المؤسسات، مربك لطريقة ادارة العمل، مؤثر سلبا على الاداء العام، وهذا يعني ضمنا، ان الاخطاء الفردية بمجموعها هي حصيلة كافية لتوجيه الادانة للمؤسسة، قبل الافراد المتغيرين والخاضعين لحسابات الزمن في متغيراته الموضوعية، لذا فإن القضية تخرج من اطار التحضر والتصحر او حدود التعرب والتغرب، بقدر ما هي تصرفات غير مسؤولة بجهل او معرفة، قصد او سهوا، واستغلال بشع لعدم تمكن «قوننت» العمل وخضوعه لمبادىء ولوائح وانضمة ما يسمى بالقانون. في الشق الثاني فإن الامور ليست سوداوية كما يدعي البعض، بل ان الحكمة القديمة تقول: «اصلح نفسك يصلح من حولك»، وهذا لا يعني سحر الكلام او شعوذة التخيلات، وانما هي خطط قريبة الاجل، تستوجب ايقاف نزيف الفساد وتضييق رقعة انتشاره، حتى يحاصر نفسه ويخير بين التلاشي القسري او الذوبان في المنهج الصحيح الجديد، وكذا هنالك خطط متوسطة الاجل تعتمد التشجيع والترقيع والتهديد، لاداء كل منهم دوره وحدوده الخاضعة لشروط الاستراتيجية، اما في المدى الابعد فإن الساحة ستكون معدة مهيئة لوصول اشخاص يتمتعون بقدرة الخضوع التلقائي للقانون ومن ثم السير وفقا لهدى مناهج التخطيط المتبعة، المعدلة تبعا للظروف والنتائج اليومية والفصلية والسنوية، وهنا نكون قد اقتربنا من حلول جذرية تفاؤلية، لا تستلزم التسقيط والتشهير، بقدر حاجتها الماسة الى اصحاب الاختصاص والانضباط في هيكلة الضبط القانوني رياضي كان ام غيره، وذلك ليس عسير او اعجازي، بقدر ما نحتاج للتخلص من امراض الشخصنة والعشوائية والتحول للاداء المهني الجماعي المؤسساتي وتلك افضل نعم التحضر والتصحيح وتلمس طريق الانجاز.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها