النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11316 الخميس 2 ابريل 2020 الموافق 9 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

على مر العصور..!

رابط مختصر
العدد 8715 الأثنين18 فبراير 2013 الموافق 7 ربيع الآخر 1434

ولادة النجوم أو ما يسمى بالظاهرة الكروية تعد عملية ليست سهلة، بل هي محدودة جدا وتكون نتيجة عوامل مساعدة متعددة الجوانب، من قبيل، انتشار اللعبة وتوفر المساحات الشاسعة للمزاولة الشعبية قبل الرسمية، وتلك التي تهيء ممارست الاطفال لهوايتهم المحببة من اجل التسلية قبل كل شيء، لتكون بوابة ظهور النبوغ الكروي التلقائي، المحتاج الى خطوات صقل احترافية وممارسة علمية عملية تأخذ كافة الابعاد النفسية والجسدية والاجتماعية والصحية، حتى يصل الموهوب الى اعلى درجات العطاء او ما اصطلح عليه بالظاهرة الكروية وهم قلائل عبر التاريخ . «بيليه، مارادونا، ميسي» من بين ملايين الملايين ممن يمارسون لعبة كرة القدم، عبر تاريخها الممتد لمائة سنة في اقل تقدير وفقا للتعاطي الرسمي مع اللعبة دوليا، فإن الثلاثي اعلاه، فقط بلغ مرحلة الظاهرة الكروية التي نعنيها، وهم نسبة قليلة جدا او تكاد تكون متلاشية مقارنة مع عمر اللعبة وعدد ممارسيها والامكانات المتاحة والمصروفة عليها، وهذا ما يؤكد صعوبة بلوغ مرحلة الظاهرة الكروية، بكل معنى الكلمة. هذا لايعني ان الملاعب خالية من نجوم، فلا كرة ولا اداء ونتائج وانجاز وعطاء من دون نجوم الملاعب، لكن الحديث عن الظاهرة الكروية، يختلف عن مفهوم اللاعب العصري او اللاعب النجم، وهم كثر وكل حسب بيئته وعطائه. الملاحظة التي تثير الانتباه ان بيليه ظهر عام 1958 ومارادونا عام 1979 وميسي عام 2007، هذا يعني ان كل ثلاث عقود يبرز نجم جديد، كما ان مناطق ولادة هذا النجوم حصرت حتى الان، بالقارة الامريكية الجنوبية وفي الجارتين البرازيل والارجنتين تحديدا، في اشارة واضحة الدلالة الى المهد الكروي والعشق الجماهيري والخصب التلقائي المعزز بفقر وحالة اجتماعية تساعد على الانطلاق بالممارسة الكروية بأوسع حالاتها واكثرها حرية وانجذاب وعفوية فطرية، تشبه الى حد كبير تشقق الاراضي بأنواع نباتات الافطر بعد رشقات ماء سماوية طبيعية. على كل من يريد صناعة بطل يوازي ابطال كل العصور، عليه الاهتمام بخلق بيئة مشابهة لتلك البيئة الام، التي انجبت اولئك الافذاذ الذين لم يبلغوا عدد اصابع اليد برغم كل تلك العقود الطويلة، من الممارسة الطويلة، وذلك يتطلب خلق مساحات خضراء شاسعة مفتوحة مشجعة لمارسة الاطفال لمواهبهم واشباع رغباتهم والذوبان بتسلياتهم، التي يمكن لها ان تبوح بعدد من اسرار اولئك النجوم على مر العصور، وهنا الحكاية لا تنتهي عند حد الاكتشاف، بل ان مرحلة الصقل والمحافظة والتشجيع والتوظيف الاحترافي المعطاء، اهم واصعب من مهمة اكتشاف الموهوب نفسه، وهذا ما نفتقده ويصعب علينا تطبيقه في ملاعبنا وبيئتنا العربية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها