النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11523 الأحد 25 أكتوبر 2020 الموافق 8 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

أدغال سوداء.. بلا شهيــة عربيــــة!!

رابط مختصر
العدد 8707 الأحد 10 فبراير 2013 الموافق 29 ربيع الأول 1434

في البطولات السابقة لما يسمى بالقارة السوداء أو افريقيا، كان الأثر والبعد والإنجاز العربي حاضرا بقوة من خلال ثلاثية تاريخية لمصر على حساب فرسان الجسد والمهارة والقوة الافريقية، بأسمائها المخيفة المدججة بعمالقة الاحتراف الأوروبي ولأفضل الأندية العالمية التي أخذت تتجه نحو الأدغال، بحثا عن مواهب وطاقات أخرى، بديلة عن مناجم السامبا والتانغو اللتان لا تمران بأفضل احوالهما، سيما بعد الاهتمام العالمي برمزية الكرة وتأثيرها على ملفات أخرى، ذات أهمية قصوى لاتقل في تأثيراتها وجذب الاهتمام لها عن ملفات الاقتصاد والمال والسياسة، بل حتى الحالات المجتمعية والثقافية، ان لم تكن الالعاب اصبحت ثقافة بحد ذاته . ستبقى بطولة (29) جنوب افريقيا رقما غير محبب عربيا، بعد ان غادرت منتخباتنا الثلاثة «المغرب وتونس والجزائر»، من البوابة الاوسع وتحت انظار الخيبة الجماهيرية العربية، التي لم تجد مبررا غير الاعتراف، بفشل مواجهة كبار افريقيا، وعدم الاستعداد الكافي لبطولة اصبحت ترسم وتنجب على المستطيل من فنون الكرة وانجاب المواهب، اكبر حتى من اسم بطولتهم وفقا لتصنيف الفيفا، كما ان المنافسة لم تعد تحمل طابع الاسود في غابات افريقيا، بقدر ما هي صراعات مدارس كروية، تبحث عن مجد يهدد الزعامات الكروية العالمية الاخرى بكل تسميتها. الفرق العربية غادرت بقناعة ادائية وفقا لمقولة «اعرف نفسك وقدر خصمك»، فانتهت الجولة الاولى، بصدمة من العيار الثقيل، تجلت بخلو دور نصف النهائي الافريقي من اي اثر عربي وذلك ما لم يحدث منذ سنوات طويلة، وهو ما جعل الافكار تدار لمائة وثمانين درجة، حتى تستطيع ان تجد تحليلا منطيقيا لما جرى او مخرجا تبريريا، ان لم يكن مقنعا، فلعله يسلط الضوء على تجارب الاخرين بصورة يمكن استلهام عبرة كروية جديدة، سنتناولها بتواضع وان جاءت عبر ادغال وقبضات واجساد قاتمة السمرة، فضلا عن حداثة عهدها، بالتجلي الكروي مقارنة مع بقية المدارس العالمية في اوروبا او امريكا وحتى لاسيا القابعة في ترتيب، ما زال الاخير قاريا. اليوم يتجدد الافتتتاح النهائي – اذا جاز التعبير – اذ سيختتم النيجريون البطولة امام ذات الفريق الذي قابلوه بافتتاح مجموعتهم، في مفاجأة اخرى من تقلبات وتطورات الغابة الكروية السوداء، بعد ان قنعت في الافتتاح نيجيريا مكرهة، حينما سجل الباراكونيون هدف التعادل بطريقة دراماتيكية، حصل فيها على نقطة من فم النسر النيجيري، في اخر لحضات مباراة، كانت سبب تواجدهم اليوم في النهائي، الذي سيكون الاول لبوركينا فاسو في النهائي الاسود، كما انها ستكون فرصة للنسور لضرب المنافس الفاسوي بثار الافتتاح وحلاوة حصاد التتويج المنتظر، الذي سوف لن يكون صورة مستنسخة عن احداث تلك المباراة من المجموعة الثالثة، اذ ان ثوب النهائي وتيجان البطل ترمي بضلالها كمسؤولية وطنية جماهيرية، لم تحسم من خلال الاداء الفني فحسب، بل سيكون للمعنويات والقوة والصمود والتحدي دور في تجسيد معان بطل جديد لادغال مفعمة بأنواع البطولات والمواهب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها