النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11317 الجمعة 3 ابريل 2020 الموافق 10 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:55PM
  • العشاء
    7:25PM

كتاب الايام

أموات خليجية

أزمة ريكارد.. من ذكريات المنامة..!

رابط مختصر
العدد 8701 الإثنين 4 فبراير 2013 الموافق 23 ربيع الأول 1434

المنتخب السعودي، علامة مميزة، لا تحتاج لدليل ولا تنتظر ايقاد من احد، كما ان نتائج البطولات المحلية سواء العربية منها والاقليمية وخليجي تقع ضمن هذا الاطار، ولا تعد مؤشرا على التاريخ والانجاز والامكانات الحقيقية ، «للملكة» الكروية السعودية، التي اختطت لنفسها منذ ثمانينات القرن المنصرم وحتى اليوم، نهجا وكتبت تاريخا سطر عبر البطولات الاسيوية والعربية على صعيدي الاندية والمنتخبات الوطنية بفئاتها العمرية كافة، وفوق هذا وذاك هي تحمل راية التمثيل العربي في محافل المونديال العالمي لمرات متعددة متتالية. اما النجم العالمي ريكارد ابن بيئة اوروبية وصاحب سيرة يصعب بلوغها من قبل القدرات العربية بمختلف تسميتها، سواء على الصعيد المهاري كلاعب او كمدرب حقق ما سجل باسمه ضمن تشكيلة البرشا وفي دوري من افضل واقوى دوريات العالم. وهذا لا يعني او يفهم منه انه اكبر او كبير على المنتخب الاخضر، الذي استطاع ويمتلك من القدرة والتعاطي مع اكبر الاسماء التدريبية العالمية خلال سنوات وبطولات الماضي القريب والبعيد، بلا منة من أحد أو تعالي، فالامور دائما ما تحسب وتسير وتقدر ضمن الحدود الاحترافية المنضبطة جدا. ريكارد قدم الى المملكة بعقد محترم يليق به، وبآمال سعودية مشروعة وطموحة بنت واقعها وظروفها، تلبي المطالب الجماهيرية الضاغطة بقوة نحو ما سمته سلفا بالتصحيح، وبلوغ الاهداف، الا ان الصدمة تمثلت بالخروج المبكر من تصفيات كاس العالم، في مفاجئة حقيقية، وان تحمل وزرها المسؤول الكروي السعودي بشجاعة وواقعية، قد لم ترق وتشفي غليل هدير المدرجات، الا ان العلاجات سارت بذات المنهج المعتاد الذي حقق التصحيح والانجاز من قبل. الاشكالية ولدت قبل التغيير وفي ظل مرحلة التغيير، اي ان ريكارد استلم مهامه في وقت ودعت المملكة او على وشك توديع جيل من المواهب والاسماء الكبيرة، وامكانية بناء واعادة احياء النجومية السعودية يحتاج الى وقت حتى يعود لسكة الانتصار، والوقت على ما يبدو فوق قدرة التحمل التشجيعية لعشاق الاخضر، مما زاد الامور تعقيدا، وجعلها منذ صدمة الخروج من تصفيات المونديال المستوعبة اتحاديا وغير المهضومة جماهيريا، تشكل حائط صد لم تفك شفرته بعد ما بين خطوات ريكارد المتانية جدا «على اقل من مهله» وبين بعبع طموحات جمهور متعطش للفوز. في خليجي 21 كان الاخضر مرشحا ساخنا للتأهل واحراز الكاس ايضا، في مباراته الاولى امام العراق خسر، بهدفين نتيجة مع قساوتها، لكنها لم تمثل واقع الاداء على الارض ولا ما افرزته الاحصاءات والارقام، التي لا تعني للجمهور شيء، الا انها تبقى مؤشر يستفيد منه المخطط الاستراتيجي في تعامله الواقعي، في مباراته الثانية، هيمن الاخضر وحقق الفوز بهدفين لم تشف غليل المتحفزين لامحاء صورة الهزيمة الاولى، ثم طلت الخسارة الثانية امام الكويت بصورة اقل ما يقال عنها انها غير مستحقة ولا منسجمة مع العطاء، فكان الخروج المستحق ايضا وفقا للمردود والارقام. كوني صحفي متابع من على مدرجات البحرين، لاحظت امور لم اتوقعها من بعض الجماهير السعودية من قبل، فقد سمعت بعضهم يهاجم ياسر القحطاني حتى قبل بدا المباراة، واثنائها بصوت عالي جدا ومسموع ومؤثر على نفسية اللاعب والمدرب والفريق، كما ان بعض التعليقات الصحفية السعودية وليس جميعها قد ساهمت بشكل ما، في هذه القطيعة، مما ادى بالنهاية الى بلوغ هذه النهاية، غير الحزينة او الكارثية كما يهولها او يعتقدها البعض، وان كانت لا تليق بالاخضر فعلا، ويفترض قد تم تجاوزها بقرار اتحادي مدروس وشجاع يأخذ الابعاد والاصوات المضادة بالحسبان، لانها اصبحت اليوم اداة تحكم بحالة غدت عالمية يمكن لها ان تروض وتعدل، لكنها لا تكتم او تموت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها