النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11312 الأحد 29 مارس 2020 الموافق 5 شعبان 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:13AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:53PM
  • العشاء
    7:23PM

كتاب الايام

أمواج خليجية

طبول ليست حربية !!

رابط مختصر
العدد 8683 الخميس 17 يناير 2013 الموافق 5 ربيع الأول 1434

اعترف ومعي كل الوفد العراقي وجماهيرهم بان مباراتنا مع الاشقاء البحرينيين، كانت الاصعب وقبضت الانفاس حتى اخر لحظة، فضلا عن كوننا نعتقدها اسهل من بمباراة الكأس، لاسباب عدة ساكتفي بالحديث والتركيز على ذلك الهدير والحب الجماهيري منقطع النظير الذي ظل ملازما ومحرجا للفريق العراقي بكل جزيئيات المباراة، اذ اننا ومنذ وقت مبكر قبل الانطلاقة شعرنا بان المهمة ستكون عسيرة جدا على لاعبينا وهم يلعبون تحت هذا الكم الهائل من التشجيع المنافس الذي استخدم كل وسائل التعبير المتاحة في مساندة منتخبهم الوطني وهو حق مشروع. في الشوط الاول تفوق العراق اداء ونتيجة جعلت بعض المتواجدين القريبين منا من الاشقاء، يعترف بان العراق اجدر بالفوز اذا بقي الحال عما هو عليه في شوطه الاول، وهذا كنا نعرف انه مستحيل في وقت كانت الجماهير البحرينية تشكل اللاعب الاخير بل انها الاول داخل الميدان وليس على المدرجات فحسب. هكذا جاء عصف الشوط الثاني الذي زاد طين تراجع اداء البعض من لاعبينا سيما الشباب تحت تاثير الضغط الجماهيري الهادر، مما احرج الكابتن المدرب العراقي حكيم شاكر على اجراء بعض التعديلات الجريئة. «انشاء الله كول انشاء الله كول» هكذا صعقونا بهتافاتهم، اذ ان الاصوات البحرينية التشجيعية لم تسكت ولا لحظة ولم تهدأ ولم تستقر منذ دخولنا الملعب حتى اعلان صافرة الحكم الاوزبكي بفوز العراق وتأهله الى كاس غالية جدا وفي مباراة صعبة سوف لن تمحى من ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة. كنت جالسا بين بعض الاشقاء البحرينين طوال وقت المباراة وكنا كل يشجع فريقه بحماسة مشروعة مع احترامنا للاخر، فقد احاط بي عدد منهم على يميني وشمالي وخلفي وزملائي العراقيين امامي وكنت التفت اليهم ضاحكا حينما نسجل ويحتاطوا بي معانقين حينما يسجلون، وكانت بقربنا بعض المشجعات الصغيرات وهن يحملن الاعلام الحمراء وقد ضحكن تارة ثم بكين بمرارة بعد المباراة، لكن ذلك لم يمنع من مباركتهن لنا بكل ود واحترام ولياقة وادب عربي اصيل، احاطونا واغدقوا به علينا البحرانيون منذ اول يوم لنا في المنامة حتى اخر يوم انشاء الله، فنحن بين الاهل والاحبة. ربما تعد الطبول ومكبرات الاصوات من اكثر الادوات التشجيعية الضاغطة التي اثرت على معنويات لاعبينا، فقد كان هديرها يهز ارجاء الملعب حتى تساءلت احيانا عن مدى مشروعية دخولها الملاعب. ومع ان تلك الاصوات شكلت عامل قلقل ضاغط على نفسيتنا فضلا عن الاداء البحريني الذي كان لاعبوه بافضل حالاتهم، وقد اثبتوا بان البحرين كسبت فريقا محترما جديدا سيكون له شان في المستقبل القريب، مع انهم فقدوا لقب كانوا يعتقدونه قاب قوسين او ادنى، الا ان البحرين مع طبول السلام والمحبة والتشجيع المثالي، كانت اولا بكل شيء تنظيم ومحبة وسلام واحترام وتشجيع مثالي واداء كروي .. ناهيك عن الاستقبال والضيافة والانضباط والحفاوة التي قل نظيرها في افضل بلدان العالم واكبر محافله الرياضية .. انها حقا طبول فرح ومحبة وسلام نسأل الله ان تقرع دائما في منامة الخير يارب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها