النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

في المرمى

حينما يصبح سعيد بدل سعد

رابط مختصر
العدد 8619 الأربعاء 14 نوفمبر 2012 الموافق 29 ذو الحجة 1433

اذكر قصة حقيقية حصلت لي ليلة العيد قبل قرابة الخمس سنوات، حيث كنت امتلك سيارة لا بأس بها ولكن كنت احبها، فقد تهالك عليها العمر، وفجأة في تلك الليلة توقفت دون سابق إنذار، مما استدعاني إلى جرها إلى حافة الشارع، وطبعا حدث هذا بمساعدة شباب أهل البحرين الطيبين، حتى أتى شاب يمتلك سيارة ليس العمر متهالك عليها فقط بل تعتبر منتهية الصلاحية إلا انه قال لي بالحرف الواحد افتح ( بانيت السيارة ) وجعل يداه تلعب داخل ماكينة السيارة دون النظر إلى المكان الذي يريد الوصول له وكأنه ماسك كيبورد الكمبيوتر، بعدها تفاجأت به يقول لي احضر لي غطاء البيسبسي المعدنية (طبيشة)، وعندما بحثت في الشارع ومع زحمة المارة كون تلك الليلة كانت ليلة العيد لن أتمكن من الحصول على ذلك الغطاء، حينها تفاجأت للمرة الأخرى وهو يطلب مني غطاء قنينة ماء الصحة، وأيضاً لم أتمكن من الحصول عليها، إذ به يقول لي هل عندك ( معلاق) الثوب، من حسن الصدف أنني كنت قد استلمت ثياب العيد في تلك الليلة وكما يقال للضرورة أحكام نزعت واحدا منهم وقدمته له، وإذ به يجعل بنفسه حلقة دائرية ويضعها بداخل السيارة ويقول لي بكل ثقة اذهب الآن سيارتك جاهزة للاستخدام وعليك مراجعة الكراج بعد إجازة العيد، بعدها توكلت على الله وأصبحت السيارة افضل حالا من الأول .سردت تلك القصة من أجل إثبات الكفاءات التي نمتلكها وتعجز عنها الدول الأخرى حتى الشقيقة منها، وفي شتى المجالات، ولكن كما يقول المثل الشعبي « الحظ حق ..........» واللهم لا اعتراض متى ما كانت هناك معايير تحدد من الأفضل، ولكن ما يحدث اليوم من مآسٍ حول عملية اختيار الأكفاء يندى له الجبين وتتقطع الاوصال. لقد عرف الجميع بان البحرين ومنذ الأزل أنها تمتلك مورداً بشرياً لا يستهان به، وهذا ما ذكره لي جدي رحمه الله عندما ذهب يعمل بالمملكة العربية السعودية الشقيقة وسط زحام الأنابيب .ولكن اليوم المسؤولين لدينا يبحثون عن عبدة المال من أجل التلاعب بهم وبما يمتلكون من مبادئ وقيم، اليوم اصبح زمن من يريد أن يرى صوره كل يوم في جميع الملاحق الرياضية حتى ظن البعض منا انه يتفرج على مجلة ليالينا. أقولها بأعلى الصوت ذلك الأمر يعتبر بالنسبة لي جريمة وجريمة كبرى، فمن يجلس على الكرسي الغير مخصص له يجعل المسلوب حقه في ذلك الكرسي يموت من القهر، ليس لعدم ثقته بنفسه ولكن لوعيه بمردود ذلك على الوطن، بسبب جعل سعيد بدل سعد، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها