النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

في المرمى

ضاعت الحقيقة وضعنا معها

رابط مختصر
العدد 8563 الأربعاء 19 سبتمبر 2012 الموافق 3 ذو القعدة 1433

أضاع جحا خاتمه في داخل بيته فبحث عنه فلم يجده فخرج من البيت وجعل ينظر أمام الباب فسأله جاره ماذا تصنع فقال: أضعت خاتمي في البيت، فقال ولماذا لا تفتش عليه في البيت فأجابه: الظلام حالك في الداخل فلعله قد خرج. عزيزي القارئ لنتأمل جليا حول فحوى تلك القصة ونربطها بواقعنا الرياضي، ستجدون علاقة وثيقة وترابطا كبيرا بينهما، فنحن تعودنا ان نذهب نفتش عن تخلفنا بمواضيع وخلافات ليست لها صلة بالحل الذي من المفترض ان نذهب له، البعض ينتهج هذا الأسلوب للهروب من الحقيقة، والبعض الاخر يزاول ذلك من حماية مصالحه، والبعض الاخر يرى في ذلك فرصة سانحة للوصول على أكتاف الاخرين، والبعض من الممكن له تعويض مركب النقص الذي مبتلي به، جميع تلك الابعاض موجودة لدينا، نهجها هو نهج من يضع لهم «سستم» تلك الممارسات . اصبح الكل منا يغني على ليلاه، فضاعت الحقيقة وضعنا معها، اصبح اليوم البعض يمارسون أفحش انواع الخداع والكذب والازدراء، اصبحت تلك هي مواصفات الناجحين، وللأسف الشديد هناك من هو داعم لتلك الأساليب والطيور على أشكالها تقع. أبدا لم اكن في يوم من الايام متشائما، بل العكس أنا اعشق الأمل، ولذلك يعني لي الكثير شروق الشمس وغروبها، الا انه لا يمكن لي ان افعل مثلما فعل جحا عندما أضاع خاتمه في المنزل وذهب يبحث عنه خارج المنزل. هناك حقائق يجب الوقوف عندها حتى لو اصبحت مستهلكة، حيث ان المستهلك ان لم يضع له حدا فانه ضرورة حتمية يجب ذكرها حتى لو وصل الامر الى الملل من التكرار، فعلى سبيل المثال لا الحصر عندما نطالب بسفلتة احد الشوارع هل يعني ذلك لو لم تم الاستجابة لمطلبنا ان لا نثير الموضوع حتى الانتهاء منه. البعض دائماً يردد بان ما تطرحه الصحافة الرياضية اليوم هو نفسه الذي كان يتم طرحه قبل خمسين سنة، لذلك نقول نعم يجب الاستمرار حتى ولو بعد مائة سنة، صحيح وكما ذكرت في الكثير من مقالاتي بان التكرار احيانا يسبب بعض الملل ولكن اعطوني حلا لكي لا نواصل في تكرارنا, المصيبة تكمن في الابتعاد حول ما هو مطلوب طرحه، والذهاب بعيدا من اجل أجندات، خاصة الأجندات التي يأتي من ورائها تذاكر السفر والمخصصات والمكافأت المالية، لذلك نرى البعض يواصل البحث عن طرح ما هو مهم مثلما فعل جحا عندما أراد البحث عن خاتمه خارج المنزل وهو قد ضاع بداخله، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها