النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

في المرمى

مريم جمال المفترية والمفترى عليها

رابط مختصر
العدد 8535 الأربعاء 22 أغسطس 2012 الموافق 4 شوال 1433

ربما يكون الحديث حول موضوع التجنيس في هذا التوقيت حساسا للغاية كون هناك اختلاف في وجهات النظر، وهذا الامر اصبح واضحا للعيان خاصة بعد السجالات التي طرأت بعد حصول لاعبة منتخبنا الوطني لألعاب القوى مريم جمال على الميدالية البرونزية التي اتفق المختلفون على انها تاريخية، فهناك من اعتبرها مفترية لانها مجنسة، وهناك من اعتبر انها مفترى عليها لانها بطلة استطاعت تحقيق تاريخية واستطاعت رفع علم الوطن في محفل يعتبر من أكبر المحافل الدولية. شخصيا لم اتربَّ وأتعامل بمصطلحات كمصطلح مجنس، وذلك من باب الانسانية ولا شيء غير ذلك، ولكن كما يقولون للظروف أحكام، وايضا كما يقولون الضروريات تبطل المحرمات. قرأت كل ما نشر حول هذا الموضوع سوى الذي كتب عبر الملاحق الرياضية او في بعض المنتديات وكذلك ما قيل في بعض الاماكن العامة كالمجالس او المقاهي الشعبية. في البداية أنا من أشد المؤيدين بان لو تحققت الإنجازات على أيدي أبناء الوطن فذلك له طعمه الخاص، ولكن لو استدعيت الظروف والحاجة بأن يرفع علم وطننا في محفل كبير كالأولمبياد لندن على ايدي بعض ممن جنسناهم فلا ضير عندي في ذلك على أمل العمل في صناعة لاعبين للمستقبل بإمكانهم أن يحلو بدلا ممن قمنا بتجنيسهم. دعونا نأخذ اللاعبة مريم جمال كمثال لموضوعنا لكونها هي صاحبة الاختلاف اليوم، هل نحن اليوم وبكل صراحة ودون زعل هل لدينا لاعبين بالإمكانية التي تمتلكها مريم جمال، او هل نحن نمتلك الطاقة التي يمتلكها اللاعبون الأفارقة لمثل تلك السباقات ؟ اترك الاجابة لكم ولكني سأجيب حسب وجهة نظري، بالطبع لا نملك، فمثل هذه السباقات بحاجة الى نوعية خاصة من اللاعبين خاصة الظروف السيكولوجية والمناخية والتركيبة الانسانية، لذلك نرى الأفارقة يتسيدون عرش بطولات المسافات والسرعة. ذكرت لمرات الملايين في زاويتي تلك بأننا يجب بأن لا نخلط السياسة بالرياضة، وما فرزته تلك الاختلافات والله انها خلط وخلط واضح. دعونا نتحدث بمنطق رياضي بحت، جميعنا شاهد البريطاني من اصل صومالي محمد فرح كيف اهدى بريطانيا ميداليتين ذهبيتين ونال إعجاب جماهير بلاده المستضيف للاولمبياد، وقد وصف الجماهير انها هي صاحبة الفضل من بعد الله (لانه مسلم) في حصوله على الذهبيتين واصفا إياها انها منحته حافزًا هائلا، وجميعنا شاهده وهو يسجد لله سبحانه وتعالى بعد حصوله على البطولات والشعب البريطاني يصفق له بكل احترام وتقدير. اذًا المسألة بالنسبة لهم رياضية بحته متجردة إطلاقا عن بعض الاختلافات السياسية، وايضا هي ثقافة بحد ذاتها، وهنا أيضاً لا يمكنني الا ان أوجه أصابع الاتهام للمسؤولين على بعض الالعاب على عدم شفافيتهم حول مسألة التجنيس، فالمسألة ليست القيام بجرم حتى تكون الامور من تحت الطاولة، لأننا يجب ان ندرك بأننا سنتعامل مع بشر لهم كل الحق ان نحترم إنسانيتهم، وهذا ما فطرنا الله عليه. بيت القصيد هنا اننا في امس الحاجة لزرع ثقافة قبول الاخر خاصة متى ما كان ذلك من شأنه رفع علم وطننا الغالي في المحافل الدولية في ظل عدم وجود البديل أو العمل على صناعته وهذا ما نطالب به، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها