النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

في المرمى

الأندية الوطنية مسحت دموع الأم

رابط مختصر
العدد 8528 الأربعاء 15 أغسطس 2012 الموافق 27 رمضان 1433

اجمل لحظات يعيشها الانسان منا هي عندما يرى قناعاته تترسخ ويخرج نورها، نعم انها لحظات جميلة وتستحق منا الوقوف عندها وإعطاءها الوقت والجهد والتفكير. كم أنا سعيد وانا أشاهد انديتنا الوطنية تفعل دورها الوطني بعيدا عن التحزبات والأجندة السياسية والتكسب لجني الأرباح، كم أنا سعيد وانا اقرأ في كل يوم وعبر جميع الملاحق الرياضية تعاقدات مجموعة كبيرة من لاعبي أندية القرى مع فرق المدن وفي مختلف الألعاب، كيف لا افرح وانا من بح صوته يحذر من الطائفية الملعونة وعدم خلط السياسة بالرياضة. كنت من اكثر المطالبين بان ندع السياسة لأهلها، وان نبتعد عن الطائفية الملعونة، وارشيف ملحقنا الرياضي يوجد به جميع مقالاتي التي كنت أطالب من خلالها الأندية الوطنية على تحمل مسؤوليتها التاريخية إبان الأزمة التي مرت بها البلاد. نعم جميعنا بكينا، ولكن دموعنا لا تهمنا بقدر دموع أمنا البحرين، وان كنا بكينا فبكينا لبكائها، الام التي لا يمكن ان تفرق بين أولادها، فقد تعودت الام البحرين بان تمسح دموع أبنائها، الا انها بكت وجعلتنا حائرين ونحن نبكي على بكائها. اليوم وبتلك التعاقدات التي تزداد يوما بعد يوم اشعر بان الام ستبكي هذه المرة ولكن بكاءها سيكون بكاء الفرح، حيث لا يجعل الام تفرح اكثر من انها ترى جميع أبنائها متحابين متراحمين متعاضدين. عبرت خلال مقالي السابق عن فرحتي بمجموعة من التعاقدات، ولكن ما دفعني للكتابة حول هذا الموضوع مجددا هو زيادة التعاقدات وجميعها بين أندية قرى ومدن البحرين. هذه هي البحرين، وهذا هو ما عرفته عنا الشعوب الاخرى، فرجل القرية كان يعيش في المدن أكثر من قريته، والعكس صحيح رجل المدينة لا يحلو له الجلوس الا في القرى، وكان التسامر والضحك والإنسانية هما العنوانان الرئيسيان لتلك العلاقات، وأتحدى احدا يختلف معي في ذلك. ارجو من الجميع ان يبارك تلك الخطوات الخاصة بالتعاقدات طالما هي تصب في خدمة الوطن، وان لا يكون للسياسة عنوان او محل او مكان من تلك الظاهرة الحميدة. ما يحدث اليوم بالشارع له أبوابه وأصحابه، اما الرياضة فلنجعل منها نموذجا يحتذي به الجميع، وكل ذلك ستأتي ثماره ونتائجه على الوطن، اكرر شكري لجميع الأندية الوطنية التي بالفعل أثبتت تحملها مسؤوليتها الوطنية التي أنشئت من اجله، وأنها لم تنجر وراء بعض ضعاف النفوس الذين لا يكتبون كلمة واحدة تشعرنا بانهم يريدون الصالح العام لأخوة اتمنى بان لا يفرقهم حب الام والتي هي بمثابة اللحم والدم، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها