النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

في المرمى

أصلح عيوبك قبل انتقاد الآخرين

رابط مختصر
العدد 8381 الأربعاء 21 مارس 2012 الموافق 28 ربيع الآخرة 1432

وصلتنتي قصة جميلة عبر بريدي الالكتروني وجدتها تلامس واقعنا المعاش، وقد ذكرتني تلك القصة بالنهج الذي بدأت به مشواري الصحفي وهو نهج الأسلوب القصصي، واليكم أيها القراء القصة. انتقل رجل مع زوجته إلى منزل جديد وفي صبيحة اليوم الأول وبينما يتناولان وجبة الإفطار قالت الزوجة مشيرة من خلف زجاج النافذة المطلة على الحديقة المشتركة بينهما وبين جيرانهما انظر يا عزيزي إن غسيل جارتنا ليس نظيفا .. لابد أنها تشتري مسحوقا رخيصا.. ودأبت الزوجة على إلقاء نفس التعليق في كل مرة ترى جارتها تنشر الغسيل.. وبعد شهر اندهشت الزوجة عندما رأت الغسيل نظيفا على حبال جارتها وقالت لزوجها انظر .. لقد تعلمت أخيرا كيف تغسل. فأجاب الزوج: عزيزتي لقد نهضت مبكرا هذا الصباح ونظفت زجاج النافذة التي تنظرين منها !!. تلك القصة ذكرتني بظاهرة اصبحت تتفشى وبشكل كبير في أوساطنا الرياضية وبشتى مجالاتها، حتى ان الامر وصل الى بعض حاملي الأقلام، فالظاهرة تتجسد في انغماس البعض بغيرهم مما ينتج عن ذلك عدم تطوير انفسهم بما تتطلب المرحلة الحديثة من الحياة، لقد اجمع علماء النفس على ان الانغماس بالاخرين يجعل من الانسان يراوح نفسه، وفي غفلة ودون موعد يكتشف المنغمسون بالاخرين بانهم اصبحوا قليلي الحيلة والإقناع. المنافسة في كل شيء امر جميل جداً، خاصة اذا كانت منافسة شريفة، وبالطبع لا يسعى للتنافس الشريف سوى الانسان الشريف، فالمنافسة الشريفة تكون في إطار الادب والاحترام ودماثة الأخلاق وقبول الاخر مهما كان هناك اختلاف في أوجه النظر. اننا اليوم وفي زمن اصبحت فيه تلك الفضائل هي بما تسمى الشاذة، واصبح الامر الشاذ هو السائد والمقبول، ولعل تلك الذي يسمى زمن انقلاب الموازين. وانتهى هنا بخاتمة القصة كما وصلتني، وللحديث بقية طالما في العمر بقية. قد تكون أخطاؤك هي التي تريك أعمال الناس خطأ فأصلح عيوبك قبل أن تنتقد عيوب الآخرين ولا تنسى أن من راقب الناس مات همًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها