النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

في المرمى

المقارنة ظالمة ولكن!

رابط مختصر
العدد 8290 الأربعاء 21 ديسمبر 2011 الموافق 25 محرم 1432

أجد نفسي ظالماً إذا ما قارنت بين مشاهدتي الحية من ملعب «سانتياغو بيرنابيو» لحضور مباراة الكلاسيكو العالمي بين البارسا وريال مدريد وبين مشاهدتي مباراة في دورينا المحلي على الاستاد البحرين الوطني لإدراكي التام بأن الفوارق كبيرة وكثيرة، وإذا نويت المقارنة بأنني سأعرض نفسي للسخرية من قبل الكثيرين. لكن بإمكاني الحديث فقط عن مسألة النظام، وأعني بكلمة النظام هو الأمر الذي ليس له ارتباط بالإمكانيات والفوروقات الفنية والتقنية، تصوروا بأن ملعب « البيرنابيو» الذي يتسع لنحو تسعين الف متفرج تستغرق عملية الدخول له لمدة لا تزيد عن الخمس دقائق، مع العلم بأن الملعب لا يفتح قبل ثلاث ساعات كما نحن نعمل عندما نلعب بعض المباريات المصيرية على ملعبنا، بل الملعب يفتح قبل أقل من ساعة، وبالنسبة للخروج من الملعب هي المدة نفسها التي لا تتعدى الخمس دقائق. ومن الأمور التنظيمية أيضاً التي لا تحتاج لوجود كوكبة من اللاعبين بحجم ميسي وأنييستا وتشافي ورنالدو وكاسياس وغيرهم من اللاعبين الكبار هو التزام الجماهير بتشيجع فريقهم حتى الرمق الأخير من عمر المباراة رغم حساسية الفريقين المتباريين. ولا يفوتني أيضاً أن اتحدث عن عملية تنظيمية وهي في غاية الأهمية وهي أنك عندما تدخل الملعب تجد رقم الكرسي الخاص بك على رقم التذكرة أو العضوية، في منظر في غاية الروعة من النظام والثقافة أيضاً. من كان محظوظاً ويتسنى له الذهاب لأسبانيا لمشاهدة مباراة الكلاسيكو يشعر بأننا بالفعل لا نعيش أجواء رياضية أبداً، ولكن كما ذكرت بأن بعض الأمور التنظيمية لا تحتاج لإمكانيات وهذا هو ما يمكنني المقارنة به، فالتنظيم يعتمد على أفراد باستطاعتهم عمل منظم وبعملية تنسيق ما بين جميع الأطراف، فكم مباراة لعبت عندنا دون وجود سيارة إسعاف مثلاً، فهل عملية وجود مسعفين تحتاج لاعبين بحجم ميسي ورفاقه ! عزيزي القارئ لو لاحظت فإني لم أتطرق أبداً لمتسوى اللاعبين وحجمهم لكي لا اكون ظالماً، بل تطرقت لعملية التنظيم وهي التي دائماً ما نعتقد بأننا ناجحون بها والحقيقة خلاف ذلك تماماً، لأننا دائماً ما نربط نجاح التنظيم بالاستقبال والوداع وتبادل الهدايا، أما إذا تحدثنا عن الحقيقة فإننا سوف نجد كراسي مدرجات الملاعب متسخة من الغبار وبعض حنفيات الحمامات أعزكم الله في إجازة طويلة عن العمل، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها