النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

إذاً ما ننتظر !

رابط مختصر
العدد 8206 الأربعاء 28 سبتمبر 2011 الموافق 30 شوال 1432

سأله أحداً جحا يوما: كم عمرك؟ فقال عمري أربعون عاما وبعـد مضي عشرة أعـوام سئـل أيضا عن عمره فقال عمري أربعون عاما فقالوا له: إننا سألناك منذ عشر سنيـن فقلـت إنه أربعـون والآن تقول أيضا إنه أربعون فقال: أنا رجل لا أغير كلامي ولا أرجـع عنه وهذا شأن الرجال الأحرار... ولو سألتموني بعـد عشرين سنة سيكون جوابي أيضـا هكذا لا يتغير . إن الدرس الأعظم في الحياة أن تعرف بأن الحمقى يكونون على الصواب أحياناً، الطامة الكبرى عندما ننتظر من الأحمق صواباً والا يكون الصواب من أهل العقل، فهل نحن اليوم في ظروف تجعل من الأحمق أن يخرج منه الصواب، ويالا بأس تلك الظروف، فان كانت كذلك فما هي تلك المقومات التي تجعل الصواب يخرج من العاقل. أعتقد ومن وجهة نظري والتي يسودها الكثير من المرارة والضنى بأن تكرار الوقوع في الأخطاء وتكرار صناعة الإخفاقات وإعادة سناريوهات محزنة لطالما عشناها، كل ذلك اعلله لنضوب العقول ذات الصواب إلا من رحم ربي. بالفعل شعور قاتل عندما ترى البعض الذي لا يعرفون الفرق بين اليسار واليمين يكونون متقدمين في الصفوف الأمامية، لذلك نجد الخسارات دائماً هي من نصيبنا، أعرف وأدرك جيداً بأن الكثيرين ممن يقرؤون مقالي ينتابهم الان شعور قاتل لنفسياتهم، وقد يكون تعبيرهم الوحيد هو « هز الرأس» «الهفهفة» وكل ذلك بسبب الاحباطات، حيث الكثيرون يعلمون بأن اليوم ليس يومهم، في الوقت الذين يختلجهم شعور بأن بعض الأماكن هي من المفترض أن تكون من نصيبهم، ولكن مشكلة العاقل هي الحياء والخجل، بعكس بعض الحمقى الذين لا يعرفون عنواناً للخجل والحياء. لذلك نجد أنفسنا نراوح مكاننا، ونكتفي بالتحسر وبعض الشيء من الملل، ولعل هذا هو قدرنا متى ما استمر الحال على ماهو، وحينها سنتذكر قصة جحا عندما أصر على عمره الأربعيني لعدم تقدم أي أمر في حياته، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا