النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

في المرمى

«رياضة الأصدقاء»

رابط مختصر
العدد 8199 الأربعاء 21 سبتمبر 2011 الموافق 23 شوال 1432

حمل احد الفلاحين أرنباً وذهب به إلى جحا وأخذ يطرق بابه، فتح جحا الباب وقال للرجل: من أنت ؟ قال الرجل: أنا معجب بذكائك وعملك وأرجو أن تقبل مني هذا الأرنب هدية مني إليك، فرح جحا وقبل الأرنب شاكراً بعد أن دعى الرجل أن يدخل المنزل للغداء معه، بعد الغداء ودع جحا الرجل متمنياً أن تتكرر زياراته مرات ومرات، وبعد أسبوع مر الرجل على جحا وكان جحا قد نسيه فسأله من أنت؟ قال أنا صاحب الأرنب ! فأكرمه جحا ودعاه على الغداء معه، ومضى أسبوع اخر وإذا بأربعة فلاحين يدخلون على جحا الدار فسألهم من أنتم وما شأنكم؟ قالوا نحن جيران صاحب الأرنب ! رحب بهم جحا وفي موعد الغداء قدم لهم الطعام، وودعهم جحا بعد أن أتوا على كل ما في الدار من مأكولات، ومضى أسبوع ثالث وإذا بثمانية أشخاص يقتحمون دار جحا، فنهض من مكانه فزعاً وقال في ذهول من أنتم ؟ قالوا نحن جيران جيران صاحب الأرنب، حينها أدرك جحا الموقف وقال: لا بأس في داركم حللتم وعلى أهلكم نزلتم وأجلسهم حتى يأتي لهم بالطعام، احضر جحا ماعوناً كبيراً به ماء ساخن، فلما ذاقوه صرخوا قائلين هذا ماء ساخن! حينها قال لهم جحا: هذا مرق مرق الأرانب يا جيران جيران صاحب الأرنب. عزيزي القارئ هذه القصة تنطبق تماماً على بعض المسؤولين الذي يقبلون في البداية تقديم الخدمات لهم من قبل أشخاص، هؤلاء الأشخاص أصحاب تقديم الخدمات « التيك أوي» سرعان ما يتحولون إلى مسؤولين وباستطاعتهم جلب ما يريدونه من الأصدقاء المقربين لهم، وسرعان ما تتحول تلك المؤسسة التي يعملون فيها إلى خلية من الأصدقاء، لذلك نجد بعض مؤسستنا الرياضية بمختلف تخصصاتها تراوح مكانها، حيث اليوم لا يتم الاختيار لبعض المناصب من حيث الكيف والكفاءة، بل بالصداقة، وبعد خراب مالطا يكتشف المسئولين غلطتهم الأولى عندما استقدموا أشخاصاً في الأصل هم ليسوا أهلاً لمكانهم، ومن هنا وبعد تدارك المسئولين لذلك الخطأ الجسيم، يبدأ المسؤولون في إقصاء تلك الزمرة، ولكن بعد أن طارت الطيور بأرزاقها وخسرنا ما خسرناه، مثلما خسر «العم» جميع الأكل الذي في منزله عندما قبل الأرنب من الرجل المعجب به، وللحديث بقية طالما في العمر بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها