النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أوراق حرة

توسيع تجمع الوحدة الوطنية

رابط مختصر

«ندعم الدولة المدنية التي لا يمسك بمفاصلها رجال الدين” وإن تجمع الوحدة الوطنية يؤكد على أحد أبرز مطالبه - وأضع أحد أبرز مطالبه - بين قوسين لأهمية الدولة المدنية الحديثة التي تطلق فيها الحريات العامة والخاصة وتصان فيها الحقوق وتظللها أحكام القانون والتي لا تتحكم فيها سلطات دينية، لا تكون هناك دولة يمسك بمفاصلها علماء الدين. من هذا المنبر الصحفي ومن منبر الاجماع الوطني المتمثل في تجمع الفاتح ومن خلال صوت الأغلبية التي لم تعد صامته وعبر وسائل التعبير المتاحة أقول إن البحرين قد حددت مسارها وأرسلت رسالة واضحة للداخل والخارج وأول هذه الرسائل إلى الرأي العام العالمي بأن الأغلبية التي خرجت يوم الاثنين وعبرت الشوارع وضاقت بها كل طرق وميادين البحرين لتلتقي عند الفاتح ضمت كافة القوى والانتماءات والطوائف والتوجهات هي التي شأنها أن تعبر عن موقف الشعب نظامه وقيادته وشعبه وأرضه وترابه وآماله وطموحاته. أنا شخصياً وبموقف لا عودة فيه ولا مساومة ولا تردد أو شكوك أقف مع العنوان الذي يقول إن البحرين في ظل الوحدة الوطنية هي في توجهها لدولة حديثة، لا توجه فيها لرجال الدين ولا لقبضتهم، وإن الجميع يتفق على الخط الوطني، فرجال الدين بوصفهم مواطنين لهم دورهم الوطني وليس التوجه الديني الذين يتعارض مع الدولة المدنية الحديثة، وطالما ظل موقف هذا التجمع وهذه الكتلة الشعبية التي لا تنتمي إلى جمعية ولا إلى تيار ولا طائفة ترفع هذا الشعار فنحن جميعنا معها وندعمها بل ومن الواجب أن تتسع هذه الكتلة وتشمل الجمعيات والأطراف التي لم تسهم معهم حتى الآن.. لأن الوقت والمساحة التي تحركت فيها الأحداث لم تسمح بالاتساع وأنا على يقين بأن كل من خرج وتجمع في يوم الفاتح ليسوا هم كلهم الذين ينتظرون كتلة تضمهم فهناك اليوم مئات الآلاف لم تشملهم هذه الكتلة وهناك عائلات وقطاع كبير من الشباب وجمعيات سياسة ومهنية وشبابية وأحياء وقرى لم تنظم بعد لهذه الكتلة التي تأسست على عجل كما أن الطريقة التي جرت بها الأمور وبالسرعة المتزامنة مع التوتر والاحتقان الذي ساد الفترة الماضية قد عزل قطاعات واسعة من هذه الكتلة البشرية الهائلة التي من شأنها أن تشكل صمام أمان للبحرين من أية رياح تعبث بها لا سمح الله وبالتالي لابد من الأخذ في الاعتبار الجميع بهذا التحرك الذي يوشك أن يشكل الصوت الذي من حقه أن يقرر أين تسير البلاد. إن أمام الجميع اليوم مسؤولية الوقوف يداً واحدة وقلباً واحداً وصفاً واحداً وراء القيادة ووراء الوطن ووراء الشعب، فما يجري اليوم على الساحة وما يحاك اليوم في دهاليز السياسات الدولية وخاصة للدول الكبرى التي لا تعلم ولا تريد أن تعلم بطبيعة مجتمعاتنا ولا بنظامنا ولا بوحدتنا وآمالنا بأن المستهدف هو ضرب الوحدة الوطنية وضرب الاستقرار الذي حققته البلاد منذ نشأتها الحديثة وبالتالي لا يجب أن تشقنا السياسة، ومن حقنا أن نختلف على المطالب وأن تكون لنا مطالب وطموحات ولكن الوطن وقيادته وشعبه هو القاعدة الأساسية التي تنطلق في ظلها كافة المطالب. إن الناس البسطاء والغالبية من هذا الوطن تريد العيش بسلام وأمن واستقرار، تريد السكن اللائق وتريد الراتب الذي يكفل حياة معيشية كريمة، الناس تريد الخير والرخاء والطمأنينة بعيداً عن الدماء والعنف والتوتر وبالتالي فإن كل تجمع وكل توجه وكل مسيرة يجب أن تصب في دعم السلام والاستقرار الذي لا يمكن تحقيقه إلا بالإجماع الوطني خلف القيادة والوطن. إن ما تحقق للوطن عبر السنوات الماضية وما تم إنجازه من مكاسب هائلة يعود إلى حالة الاستقرار التي جمعت آمال القيادة الحكيمة بالشعب الوفي ومهما اختلفنا ومهما تعددت مطالبنا ومهما اختلفت آراؤنا واجتهاداتنا إلا أننا شعب وقيادة في مركب واحد يجمعنا مصير واحد، وهذا هو صوت الفاتح وصوت أيضاً الآلاف ممن لم يقدر لهم ذاك اليوم بالتوجه إلى الفاتح وهم بالآلاف أيضاً ويجب على من يمسك اليوم بزمام هذا التجمع أن يحفظه وينميه بدعمه ببقية المنتمين إلى رسالة الفاتح وألا يقتصر التعبير على من حضر فقط يوم الاثنين. ورسالة إلى من يدير الحوار أن يأخذ بعين الاعتبار هذه الكتلة الهائلة من شعب البحرين بعين الاعتبار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها