النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعاد

كما لو أن الأيام تضاعف طولها

رابط مختصر

استعرتُ هذا العنوان من شاعرٍ افريقي قال “يبدو لي كما لو ان الطائر نسي اغنيته.. كما لو ان السماء فقدت نصف زرقتها.. كما لو ان الأيام تضاعف طولها كما لو ان دمعة معلقة في عيني” هذا الشاعر الجميل عبر عن شعوري وبالتأكيد عن شعور معظم البحرينيين العاشقين حدّ الأمل لهذا الوطن.. لهذه البحرين.. نحبها نعم.. نعشقها نعم.. لكن نجرحها.. نطعنها حين نطعن القلب منا.. فتلك مسألة تعلق الدمعة في العيون لكنها حتماً تعيدنا لأن نصنع الزرقة من جديد في سماء بحرين لكل البحرينيين.. ونحن قادرون على ذلك ليس بالأقوال ولا بالشعارات ولا حتى بالأغاني ولكن باستعادة القيمة والمعنى للوطن فالوطن اكبر من جرحنا والوطن اجمل بنا حين نتسمك به بتمسكنا بالقيم والمعاني البحرينية العظيمة التي ظلت عنوان العناوين لكل بحريني وبحرينية على مدى التاريخ. اكتب هذه السطور واقول هذا الكلام من قلب الالم ومن ليل السهر وأنا اتابع مشهداً بحرينياً يعيد صياغة نفسه من جديد لكنني اضع يدي على قلبي ونحن نعيد الصياغة لوطن جميعنا نحبه ونعشقه ونذوب فيه ونموت من أجله لكنها لحظة الاندفاع والغواية ومكر آخرين هناك فتحوا اشداق حيتانهم لاتهامنا بلا تمييز وبلا تفريق فالهدف ان يصطادوا الوطن الجميل باصطياد ابنائه في غواية لحظة النزق ولحظة انفلات العقل بالشعار يقودنا إلى جوف الحيتان. فلا تجعلوا سماء البحرين تفقد نصف زرقتها ولا تجعلوا طائر الوطن ينسى اغنيته ولا تجعلوا الأيام يتضاعف طولها.. فبهذه الكلمات وبهذه “المسجات” وبهذه الشعارات تعرضها فضائيات الحيتان سنفقد كل معنى جميل كان لنا وكل قيمة رائعة غرسها الآباء فينا. تأملت حدّ النزف وانا أرى طالبات في بعض المدارس جمعتهن البحرين في دائرة واحدة فتشابكت ايديهن الصغيرة لتفترق اليوم نتيجة هذه الشعارات وتلك المسجات والكلمات يتبادلها الفريقان وتنتقل بين ابناء وبين صغار كل ضفة قطعت وصلها العظيم بالضفة الأخرى فأصبحنا جزراً تعوم في المجهول والضحية صغارا وأطفالا يسمعون هذه الكلمات وينامون على هذه العبارات. لماذا نزرع الخوف في قلوبهم والشك في نفوسهم من اشقاء لهم واخوة واخوات تقاسموا معهم رغيف الخبز وساروا في شارع واحد وجمعهم مكان واحد.. وجاء حوت غريب ليفرقهم. ارحموا مستقبل اطفالكم وصغاركم.. سنذهب جميعاً وسيبقى الاطفال والصغار فعلام سيبقون وكيف سيتعايشون وقد نسي طائرهم اغنية “اغنية الوطن” وراح ينعب غراب بين بأغنية الطائفة والفئة وبلحن “هم ونحن” وما ابشعه من لحن نشاز قاتل وخطير تصحو عليه وتنام آذان اطفالنا. جميعنا نحب ونحترم رموزنا القيادية والدينية والوطنية.. فلا نجعلها فتنة بشتمهم وسبهم واستصغارهم والسخرية منهم.. فلا أحد يقبل بهذا أبداً.. إنها الفتنة وهو التمزيق الذي كتبنا عنه بالأمس وسنكتب عنه اليوم وكل يوم فليس اغلى وليس اهم من اطفالنا ومن ثقافة نغذيها بهم فإذا الغول الاسطوري المخبوء وراء حيتان قادمة لالتهامنا جميعاً.. فانتبهوا ايها الكبار في كل مكان وتحملوا مسؤولية اللحظة التاريخية الكبيرة.. وقولوها.. “كفى”. قولوها كما قالها سلمان بن حمد يوم الجمعة “البحرين لكل البحرينيين” ولنتخذه شعاراً لكل بيت وكل فريج وكل جمعية وكل فرد ولنفتح الطرق من دوار اللؤلؤة للفاتح لنصلي معاً ونسجد يوم الجمعة سجدة من أجل وطن واحد وشعب واحد وبحرين لكل البحرينيين..ليتكم.. ليتكم عقلاء قومنا تدعون وتتبنون يوم الجمعة صلاة ربانية وطنية مشتركة ترفعنا الركعة فيها من السقوط الذي يهدد مستقبل جيل لا نريده ان يقول كما يقول البعض منا “نحن وهم” فما ابشعها من كلمة.. وتعالوا نسمعها يوم الجمعة يقولها “البحرين لكل البحرينيين” ويعيدها “نحن” ثم نحن ثم نحن. لا نريد كلماتٍ عامة ولكننا نتمناها ونرجوها خطوات وحدة وتوحيد عملي واقعي ملموس على الأرض ينتشلنا من اخطار ثقافة الطأفنة ولغة التفتيت المذهبي التي بدأت تخترقنا بلغة “نحن وهم” لنعيد لغة “نحن” تحت شعار البحرين لكل البحرينيين.. فجميعنا نحمل امانة وطنية في اعماقنا هي امانة اطفال وصغار فتيان وفتيات بدأوا يقولون “نحن وهم” فأعيدوهم في صلاة وطنية واحدة ليقولوها جميعاً “نحن” ثم “نحن”.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا