النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12183 الثلاثاء 16 أغسطس 2022 الموافق 18 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

الحاجة لبرنامج للبعثات الرياضية

رابط مختصر
العدد 12112 الاثنين 6 يونيو 2022 الموافق 6 ذو القعدة 1443

لا شك أن للبعثات الدراسية للخريجين من المدارس الثانوية أهمية كبرى باعتبارها إحدى الوسائل المهمة لتطوير المجتمعات والارتقاء بها من منطلق أهمية العلم في تحقيق التنمية الشاملة، كما تُعد البعثات ذات أهمية تعود بالنفع على الدولة والجهات المانحة سواءً كانت هيئات أو مؤسسات حكومية أو خاصة بصفة عامة، وعلى أولياء الأمور وأبنائهم الطلبة المستفيدين من هذه البعثات بصفة خاصة، إذ تُعتبر جسرًا لعبور هؤلاء الطلبة نحو المستقبل المشرق. وانطلاقًا من هذه الأهمية بدأت البحرين حركة الابتعاث منذ سنين عديدة، فقد أطلقت البحرين - في بداية القرن العشرين - برامج البعثات الدراسية للخارج.

وتكمن أهمية البعثات الدراسية الرياضية بصفة خاصة في أنها تعد نافذة لتأهيل الطلبة الرياضيين المتفوقين والمتميزين دراسيًا لقيادة المستقبل، حيث تهدف هذه البعثات الدراسية إلى الاستثمار في هؤلاء الطلبة وضمان حصولهم على فرص للدراسة والتحصيل الدراسي، وتنمية وتطوير قدراتهم العلمية وجعلهم قادرين على تحمل المسؤولية في القطاعات الرياضية في المستقبل القريب واتخاذ القرارات المناسبة. 

وقد سعت حكومتنا الرشيدة على مدار السنوات الماضية إلى دعم الابتعاث للرياضيين البحرينيين منذ ستينيات القرن الماضي؛ للإفادة من مخرجاته في التنمية التربوية والرياضية الشاملة التي تشهدها الدولة، عن طريق تأهيل شباب الوطن من الرياضيين، في عدد من التخصصات التي تحتاجها القطاعات التعليمية والرياضية الآنية والمستقبلية. ولعلّ ما يعظّم من أهميّة الدور الذي تقوم به البعثات الرياضية أن هناك اهتمامًا من جانب قيادتنا الرشيدة بتطوير هذه البعثات، وتوفير كل المقوّمات اللازمة لتعظيم الاستفادة منها على مستوى المملكة بوجه عام، لذا لابد من التفكير والتخطيط للمرحلة القادمة، وهذا يأتي من خلال قيام الهيئة العامة للرياضة بإطلاق برنامج للبعثات الرياضية بحيث يتم تقديم (15-20) بعثة أو منحة دراسية في عدد من تخصصات علوم الرياضة على مستوى الدراسة الجامعية (البكالوريوس) سنويًا للطلبة الرياضيين المتفوقين أكاديميًا من المدارس الثانوية الحكومية والخاصة قائمة على أساس الجدارة والتفوق الدراسي والتحصيل العلمي، بحيث تشمل معايير الاختيار دراجات الثانوية العامة (أن لا يقل المعدل التراكمي عن 85%)، ومستوى تمثيل المنتخبات الوطنية، ونتائج اختبارات القدرات والمقابلة الشخصية، وغيرها من المعايير.

إن البعثات الدراسية الرياضية يمكن أن تشكّل استراتيجية ناجحة في النهوض بالقطاع الرياضي في مملكتنا، لما لها من دور في تمكين الطلبة الرياضيين المتميزين وتكريم الموهوبين ومساندة المجتهدين الحريصين على متابعة تحصيلهم المعرفي، فيما انتهجت مملكة البحرين قيادةً وحكومةً ومؤسسات، مسار تمكين الإنسان البحريني والمجتمع وتحقيق التنمية الشاملة اقتصاديًا واجتماعيًا وبشريًا، وصار هذا التوجه ثقافة في مختلف المؤسسات الرياضية والحكومية والأكاديمية والمجتمعية، وحتى في الشركات الخاصة، وذلك التزامًا منها بمسؤولياتها المجتمعية المؤسسية، وهو ما يسهم بدوره في دعم الرؤية المستقبلية للهيئة العامة للرياضة والمنظومة الرياضية، وتعزيز مستوى التعليم الجامعي في المملكة، ويُحقق مزيدًا من التقدم لها على المؤشرات العالمية للابتكار والتنافسية والتنمية البشرية واستقطاب الكفاءات والمواهب.

خاتمة الرؤى، إن العمل على إطلاق برنامج للبعثات الرياضية في المملكة يُعد توجّهًا مهمًا، سوف يعزز من اهتمام قيادتنا الرشيدة والقائمين على القطاع الرياضي بتوفير المتطلّبات اللازمة لصناعة الرياضة، سواءً فيما يتعلّق بإيجاد العنصر البشري الرياضي المؤهل القادر على الانتقال بالرياضية من مجال ترفيهي إلى صناعة رياضية قائمة بذاتها في بيئة تنافسية عالمية، وذلك من خلال التركيز على التخصّصات الرياضية النوعية والتطبيقية التي تخدم أهداف الهيئة العامة للرياضة والقطاع الرياضي في تحقيق التنمية الرياضية الشاملة والمستدامة، أو في تعزيز رسالة القطاع الرياضي وأهدافه في خدمة شباب المملكة وفي مسيرة بناء كوادر رياضية وطنية في مختلف التخصصات. تُرى.. هل نستشهد قريبًا إطلاق برنامج للبعثات الرياضية؟

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها