النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

صناعة السياحة الرياضية.. الـFormula 1 أنموذجًا

رابط مختصر
العدد 12028 الإثنين 14 مارس 2022 الموافق 11 شعبان 1443

كنت قد ألقيت محاضرة في مركز عبدالرحمن كانو الثقافي يوم الثلاثاء الماضي الموافق 8 مارس 2022 بعنوان «صناعة السياحة الرياضية.. الـFormula 1 أنموذجًا»، وذلك ضمن أنشطة المركز في موسمه الثقافي السابع والعشرين بحضور جمع من الحاضرين، نوهت فيها بأن السياحة الرياضية هي إحدى أهم أنواع السياحة التي تساهم بشكل فعال في تنشيط حركة السياحة سواء الداخلية أو الخارجية، وبالتالي رفع مستوى الاقتصاد الوطني، وذلك عن طريق استضافة وتنظيم كبرى الأحداث والفعاليات الرياضية سواء القارية أو العالمية، حيث تقدر منظمة السياحة العالمية حجم مساهمة صناعة السياحة الرياضية في إجمالي ناتج السياحة العالمي بحوالي 25%. وتبلغ قيمة عوائد صناعة السياحة الرياضية العالمية حوالي 323.4 مليار دولار في العام 2021، وتصل إلى 800 مليار دولار بإضافة الأنشطة المباشرة وغير المباشرة، ومن المتوقع أن تصل إلى 1.8 تريليون دولار بحلول 2030، وذلك بزيادة قدرها 16.1% سنويا.

لذا عندما تستضيف مملكة البحرين على مدار 17 عاما إحدى جولات سباق الفورمولا 1 التي تقدر القيمة السوقية له حوالي 13.86 مليار دولار، مما يجعله من أعلى الرياضات اقتصاديا في صناعة الرياضة، فهي لا تفكر أن يكون أحد أبنائها بطلا لهذا النوع من السباقات فقط، ولكنها تفكر في آلاف السياح الإضافيين الذين سيأتون إليها. وعندما يتابع السباق 600 مليون مشاهد في 187 دولة حول العالم مما يجعله من أكثر الرياضات مشاهدة بعد كأس العالم والأولمبياد، وقتها لا يكون الهدف رياضيا فقط، بل له أبعاد أخرى تبدأ بصناعة الاقتصاد وتوفير فرص عمل، وتنتهي بالأفكار التسويقية والسياحية وعوامل الجذب والإبهار والجوانب الإعلامية والإعلانية، لتصبح البحرين مركزا عالميا للنشاطات والبطولات الرياضية، وعندما تبلغ إيرادات استضافة المملكة للسباق على مدار السنوات الماضية أكثر من خمسة مليارات دولار فإننا يجعلنا ننظر إلى قطاع السياحة الرياضية على أنه الأمل التعويضي ربما، الذي يمكن الاعتماد عليه في تعزيز صناعة الرياضة في ظل ما تتمتع به المملكة من موقع جغرافي وأمن وأمان وسمعة طيبة للحد الذي تنعت بالبلد المضياف، إلى جانب تنوع مناخها وبيئتها، وامتلاكها مخزونا سياحيا وطنيا استراتيجيا، يتمثل في تعدد المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية والثقافية والترفيهية وغيرها.

على مدى ثلاث أيام يتابع كل العالم سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا 1 سنويا، وينقل المتسابقون والإعلاميون والرياضيون انطباعاتهم الإيجابية عن مملكة البحرين ومرافقها ومنشآتها وبناها التحتية وخدماتها السياحة، كما نقلوا صورة حضارية ومشرقة عن إنجازاتها ومكتسباتها الاقتصادية والثقافية والحضارية والتنموية، ما سيصب بالمحصلة النهائية في الترويج لمعالم الجذب السياحي الرياضي والثقافي التي تزخر بها مملكة البحرين، وتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي من خلال اجتذاب السائحين والرياضيين من حول العالم، مما يعود على مملكتنا بفائدة اقتصادية هائلة.

لقد شهد مجتمعنا خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة على مستوى الاعتراف بأهمية السياحة الرياضية وتطورها، ويبدو أن الصورة النمطية عن مملكة البحرين بأنها فقط وجهات سياحة ثقافية وتسويقية عائلية فقط قد تغيرت، وسوف تتغير أكثر في السنوات القليلة القادمة، فالبحرين دخلت على خريطة السياحة الرياضية العالمية نظير الانطباع الإيجابي الذي أحدثه استضافة سباق الفورمولا 1 منذ العام 2004، والذي عزز من سمعة المملكة كوجهة مفضلة للسياحة الرياضية على مستوى منطقة الشرق الأوسط والمستوى العالمي.

خاتمة الرؤى، إن استضافة مملكة البحرين لأكبر الأحداث الرياضية العالمية بشكل عام وسباق الفورمولا 1 الأشهر والأقوى في العالم بشكل خاص، يجعلنا نفخر دوما وأبدا بقيادتنا الحكيمة -حفظها الله- واهتمامها بالحركة الرياضية على مدى عقود، وحرصها على تطوير القطاع الرياضي في إطـار نهج المملكة بتوازي مسارات التنمية ضمن مسيرة التطور وتعزيز أركان المملكة وترسيخ مكانتها دوليا. 

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها